لقاء مغلق غيرمسبوق بين ظريف وكيري في نيويورك استمر 30 دقيقة وصفه الأخير بـ"البناء جداً"

خطت إيران الاسلامية خطوة كبيرة على طريق رفع الحظر عنها اثر اجتماع جمع بينها و بين الدول الست الكبرى في نيويورك تضمن لقاء مغلق غير مسبوق بين وزيري الخارجية محمد جواد ظريف و نظيره الامريكي جون كيري استمر لثلاثين دقيقة ، وصفه كيري بـ "البناء جداً" مضيفاً بأن "واشنطن قد ترفع العقوبات عن إيران خلال الأشهر المقبلة في حال وافقت على اتخاذ إجراءات سريعة و شفافة تسمح بمراقبة دولية لبرنامجها النووي وتضمن أنلا تسعى لحيازة أسلحة نووية".

و كانت أروقة الأمم المتحدة شهدت تطورات و اختراقات غير مسبوقة في ملفي الأزمة السورية و النووي الإيراني ، فيما يبدو أن الدبلوماسية سجّلت مقاربة في المواقف بين موسكو وواشنطن انعكست اتفاقاً في الملفين. فقد اتفقت الدول الست الكبرى مع إيران الاسلامية خلال اجتماع الامس ، على إجراء جولة جديدة من المحادثات في جنيف منتصف الشهر المقبل بشأن الملف النووي الايراني . و جاء الإتفاق خلال اجتماع ضمّ وزراء خارجية مجموعة 5+1 مع وزير الخارجية محمد جواد ظريف الذي جلس بجوار نظيره الأمريكي جون كيري ، في صورة تاريخية . و سيكون إجتماع جنيف بحضور وزيرة الخارجية الأوروبية كاثرين آشتون ، مع احتمال انعقاده على مستوى وزاري أيضاً . و يوحي المشهد بأن إيران الاسلامية خطت خطوة كبيرة على طريق رفع العقوبات عنها ، التي فرض الكثير منها منذ نهاية سبعينيات القرن الماضي و ذلك بعد ان خطف الرئيس حسن روحاني نجم الجمعية العامة للامم المتحدة في دورتها الـ 68 و وزير الخارجية محمد جواد ظريف ، الأضواء من الجميع ، على مدى أيام . و عادت مفاوضات النووي إلى مجلس الأمن الدولي هذه المرة بقصد تفكيك العقوبات عن إيران الاسلامية . وكان اللقاء الأول وزارياً بحضور وزير الخارجية جواد ظريف لحلحلة متبادلة تطمئن الغرب ، و تفكك العقوبات خلال وقت قصير . و قدم ظريف رؤية مختلفة كلياً من حيث اللهجة و من حيث النظرة التي يحملها للمستقبل ، مكرراً المواقف التاريخية لايران الاسلامية بأن العقوبات عكسية النتائج ، و أن برنامجها النووي لم يكن يوما غير مدني .
و كان رئيس الجمهورية حسن روحاني استبق لقاء كيري - ظريف ، بتأكيده أمام دول عدم الانحياز على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة ، أن إيران الاسلامية ضدّ انتشار السلاح النووي ، و دعا إلى تخصيص يوم 26 أيلول/ سبتمبر من كل عام لعقد مؤتمر حظر السلاح النووي . و وجّه الرئيس روحاني رسالة واضحة إلى كيان الاحتلال الصهيوني للإنضمام إلى معاهدة الحد من الانتشار النووي ، لأن بقاءه خارجها أفشل كل تحرك لجعل الشرق الأوسط خالياً من السلاح النووي كما قال .