"جمعة الأقصى" تشهد مواجهات بين قوات الاحتلال الصهيوني والفلسطينيين .. وتوقعات باندلاع انتفاضة ثالثة

"جمعة الأقصى" تشهد مواجهات بین قوات الاحتلال الصهیونی والفلسطینیین .. وتوقعات باندلاع انتفاضة ثالثة

قبل يوم واحد من إحياء الذكرى الـ 13 لانتفاضة الأقصى الثانية .. دارت مواجهات في مناطق مختلفة من الضفة الغربية عقب صلاة الجمعة كما اعتقلت قوات الاحتلال بمدينة القدس 5 أطفال ، و أطلقت قنابل الغاز والصوت و الرصاص المطاطي صوب الشبان الذين منعتهم من الدخول إلى الصلاة في المسجد الأقصى .

و خرج الفلسطينيون في القدس المحتلة و مدن الضفة الغربية و قطاع غزة اليوم الجمعة في تظاهرات شعبية . و شهدت الشوارع الداخلية للبلدة القديمة في القدس مواجهات بين شبان فلسطينيين وقوات الإحتلال التي حولت محيط المسجد الأقصى إلى ثكنة عسكرية ومنعت وصول المصلين إليه . و قال الشيخ محمد حسين مفتي القدس و الديار الفلسطينية إن قوات الاحتلال حولت مدينة القدس الى ثكنة عسكرية و حاصرتها من كل منافذها ، و تم منع كل من هم دون 50 عاماً من الدخول والصلاة في المسجد الأقصى . و أضاف فضيلة المفتي بأن المواطنين ادوا صلاة الجمعة في الشوارع و عند الحواجز ، بعد أن تم منعهم من الوصول للمسجد الأقصى . و قالت فلسطينية تمكنت من الدخول للصلاة في المسجد المبارك : "إن عدد المصلين لم يتجاوز الألفين جلّهم من كبار السن" . و بعيد صلاة الجمعة خرج المصلون في مسيرة من داخل المسجد رددوا فيها شعار "بالروح بالدم نفديك يا أقصى" . و دارت المواجهات مع قوات الاحتلال في منطقة باب الأسباط في المسجد الأقصى ، و في منطقة وادي وادي الجوز، وباب العامود . كما دارت في منطقة القدس أيضاً مواجهات بين الشبان و قوات الاحتلال على حاجز قلنديا شمال المدينة وعلى مدخل بلدة الرام . واستخدمت قوات الاحتلال أيضاً الرصاص المطاطي وقنابل الغاز والصوت لقمع الشبان المتظاهرين ، ما أدى إلى إصابة العشرات بالاختناق . و في قرية بلعين غرب مدينة رام الله خرج عشرات المواطنين في مسيرة نحو جدار الضم والتوسع العنصري عقب صلاة الجمعة وقامت قوات الاحتلال بقمع المتظاهرين ومهاجمتهم . وفي بلدة كفر قدوم بمحافظة قلقيلية دارت مواجهات بين الشبان و قوات الاحتلال و أطلقت قوات الاحتلال قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين وقامت بملاحقتهم . كما تدور مواجهات مع قوات الاحتلال في منطقة معتقل عوفر العسكري جنوب غرب مدينة رام الله . و في غزة نظمت حركة حماس مهرجاناً شعبياً في ذكرى الانتفاضة حمل عنوان "رجال القدس" تضمن عرضاً عسكرياً لمقاومين يمثلون مختلف الفصائل فصائل المقاومة الفلسطينية التي أكدت الوقوف صفاً واحداً في مواجهة الإحتلال ومخططاته الهادفة إلى تقسيم المسجد الأقصى وتصفية القضية الفلسطينية .
هذا و سادت مدينة القدس الشرقية المحتلة ، و محيط المسجد الأقصى بالمدينة منذ الساعات الأولى من صباح اليوم الجمعة ، انتشاراً أمنياً مكثفاً للقوات الصهيونية وذلك تحسباً لاندلاع مواجهات خلال "جمعة الأقصى" التي تأتي قبل يوم واحد من إحياء الذكرى الـ 13 لانتفاضة الأقصى الثانية . و وفقاً للشهود ، فإن الشرطة الصهيونية انتشرت بشكل كثيف في محيط المسجد الأقصى، والطرق المؤدية له ، كما وضعت مجموعة من الحواجز في عدة مناطق من البلدة القديمة بالمدينة . من جانبها ، اوردت الإذاعة الصهيونية في نشرتها الإخبارية ، صباح اليوم ، أن الجهات الأمنية لديها معلومات استخبارية حول نية مجموعات فلسطينية القيام بمظاهرات اليوم في المسجد الأقصى . و أضافت الإذاعة ، أن الشرطة «الإسرائيلية» فرضت منذ فجر اليوم قيوداً على دخول المصلين للمسجد الأقصى ، حيث أعلنت لن تسمح لمن هم دون الخمسين عاماً ، و من لا يحملون الهوية «الاسرائيلية» من دخول باحات الحرم القدسي ، بعد توفر معلومات استخباراتية لديها تفيد بأن الفلسطينيين يعتزمون القيام بأعمال "مخلة" بالنظام أثناء وبعد صلاة الجمعة . وفي بيان لها وزع على وسائل الإعلام ، قالت الناطقة باسم الشرطة الصهيونية ، لوبا السمري، إن "الشرطة بدأت في الانتشار منذ ليلة أمس الخميس في مدينة القدس، وعلى كافة الطرقات المؤدية إلى المسجد الأقصى" .
يأتي ذلك في وقت دعت فيه قوى فلسطينية ، نيتها تنظيم مسيرة تنطلق بعد صلاة الجمعة من المسجد الأقصى إلى باب العمود (أحد أبواب البلدة القديمة بالقدس الشرقية)؛ تنديدًا بالاقتحامات المتواصلة للمستوطنين بحق المسجد الأقصى . و دعا "ائتلاف شباب الانتفاضة" الفلسطيني ، الفصائل والقوى الوطنية الفلسطينية ، إلى "انتفاضة ثالثة" ، و المشاركة اليوم في "جمعة الأقصى" ، وذلك دفاعاً عن المسجد الأقصى في مواجهة الهجمة الصهيونية المتصاعدة عليه . و في بيان صحفي ، قال الائتلاف ، إن " الشباب الفلسطيني قرر الخروج على كل الخلافات السياسية و التوحد في وجه المحتل الصهيوني ، شعوراً منه بتعاظم الخطر الذي يحيق بالقضية الفلسطينية من كل جانب"، مطالباً "فصائل المقاومة بمساندة الشباب المنتفض في وجه الاحتلال «الإسرائيلي»" . وكان الائتلاف وهو (هو إطار شبابي غير حزبي تشكل حديثا عبر مواقع التواصل الاجتماعي بهدف تنسيق الفعاليات والأنشطة المناهضة للممارسات الصهيونية) دعا في وقت سابق من هذا الأسبوع ، الجماهير الفلسطينية لانتفاضة ثالثة ضد الاحتلال الصهيوني في مختلف محافظات الضفة في الذكرى الثالثة عشر لانتفاضة الأقصى التي تصادف يوم غدٍ السبت .
و يرى مراقبون أن ما تشهده القدس المحتلة والضفة الغربية يشي بإمكانية إندلاع انتفاضة ثالثة على غرار انتفاضة الحجارة عام 1987 و انتفاضة الأقصى عام 2000 .
و اندلعت الانتفاضة الفلسطينية الثانية "انتفاضة الأقصى" عقب اقتحام رئيس الحكومة الصهيونية الأسبق ، أرييل شارون ، للمسجد الأقصى في 28 سبتمبر/ أيلول عام 2000 ، لكن زخمها هدأ بداية عام 2005 ، و استشهد خلالها قرابة (4412) فلسطينياً كما جرح (48322) آخرون ، حسب إحصائيات لوزارة الصحة الفلسطينية تعود للعام 2006 . و يتعرّض المسجد الأقصى لاقتحامات شبه يومية يقوم بها مستوطنون متطرفون ، تحت حراسة مشددة من قوات الجيش و الشرطة الصهيونية ، الأمر الذي يثير حفيظة الفلسطينيين و يسفر عن اندلاع مواجهات بين الطرفين . فيما تسود مناطق الضفة الغربية موجة احتجاجات ومواجهات جراء الانتهاكات الصهيونية لمدينة القدس الشرقية . و تزايدت تلك المواجهات بعد هلاك جنديين صهيونيين في قلقيليا (شمال) والخليل (جنوب) مطلع الأسبوع الجاري . و على إثر ذلك صعدت السلطات الصهيونية من إجراءاتها الأمنية في مناطق متفرقة من الضفة ، أسفرت عن فرض طوق أمني في بعض المدن ، و اعتقال عدد من المواطنين ، فضلاً عن انتشار الحواجز الأمنية على المفترقات والطرق . و يتزامن هذا التصعيد الأمني مع استمرار جولات مفاوضات الاستسلام بين السلطة الفلسطينية و الصهاينة ، التي كانت انطلقت أواخر شهر تموز الماضي برعاية أمريكية في واشنطن ، بعد انقطاع دام ثلاثة أعوام ، دون ان يعلن رسميا حتى اليوم عن نتائج لتلك المفاوضات .

أهم الأخبار انتفاضة الاقصي
عناوين مختارة