آية الله عيسى قاسم يجدد دعوته الجماهير للمشاركة في المسيرات السلمية
جدد الزعيم الديني في البحرين سماحة آية الله الشيخ عيسى قاسم اليوم الجمعة ، دعوته لجماهير الشعب البحريني إلى المشاركة الواسعة في المسيرات السلمية ، قائلا :"من أهمه هم نفسه و شعبه ودينه لابد أن يدفعه ذلك أن يعطي لمسيرة سلمية الزخم الهائل المطلوب بمشاركته الشخصية كلما استطاع ، ودفع الآخرين للمشاركة" .
و قال الشيخ عيسى قاسم ، خلال خطبة صلاة الجمعة التي اقامها في جامع الإمام الصادق (ع) في منطقة الدراز : ان "الرموز السياسيين المحكومين بالسجن لا يزالون يدعون الشعب من زنازينهم إلى السلمية" ، مضيفا "الحراك وما تجاوزه من عمر برغم العقوبات والتنكيل والبطش وما نالت من الأعراض والمقدسات، وهذا الشعب لا يزال وسيبقى برموزه وعلمائه يساجل الحكومة في عنفها"، متسائلا "إذا كانت السلطة لا تقدر للحراك السلمي القائم أخذه بالاسلوب السلمي برغم طول المدة وظلم المعاناة، فأليس للقوى الدولية أن تقدر هذا الخيار والالتزام به؟" . و تابع اية الله قاسم القول : "نعرف أن كل مشارك في هذا الحراك للسلطة عليه ذنب لا يُغتفر وهو ذنب المطالبة بالحقوق وفي مقدمتها الحق السياسي، فـهل هذا الذنب الذي لا يستحق شعب البحرين كلمة صريحة لا تحتمل التأويل للاعتراف بحقه؟". كما اشار إلى أن "للأسلوب السلمي صور وممارسات ومن أهدأها وأقدرها على التعبير بصورة جماعية مؤثرة هي المسيرات السلمية البعيدة عن كل أشكال العنف المتسمة بروح الانضباط العالية وبشعاراتها وأخلاقيتها". و شدد اية الله قاسم على أن "كل مسيرة توزن بوزنها حتى عند السلطة المعنية بها مباشرة وإن تعمد إعلامها التشويه والانكار والتفاف"، مشيرا إلى أن الناس الذين يريدون أن يقولوا لكل الآخرين بأن المعارضة في بلدهم هامشية يتركون للمسيرة السلمية المعبرة عن المطالبة بالحقوق أن تكون ضعيفة وهزيلة أمام العالم، وهم بهذا الموقف السلبي إنما يعبرون عن خذلان للنفس والوطن وللشعب والدين". و لفت سماحته إلى أن "من أهمه هم نفسه وشعبه ودينه ولكل المظلومين لابد أن يدفعه ذلك الى أن يعطي لمسيرة سلمية ، الزخم الهائل المطلوب بمشاركته الشخصية كلما استطاع، ودفع الأخرين للمشاركة". من جهة أخرى، تطرق الشيخ قاسم إلى حملة السلطة على "المجلس الإسلامي العلمائي"، فتساءل "هل يظن ظانٌ أن المئات من علماء الدين في البحرين ستقبرهم في بيوتهم وينسوا الدعوة للدين وتبصير المجتمع بتعاليمه. هل سيقبلون أن يخسروا كل ما درسوا ويخسروا علاقتهم بالله؟". وأكد أن الفهم الإسلامي غير المستعد لتبرير سياسات خاطئة، هو إسلام غير مقبول بالنسبة للسلطة ولا حرية له على الاطلاق، وتدفن منابعه وتطمس معالمه، وتغيب أنواره وتغلق أي مؤسسة تنادي به ويخرس أي لسان ينادي به ، مؤكدا أن الترحيب هو باسلام يدجن الجماهير خدمة للسياسة القائمة، ويدعو لما تدعو إليه ويكون الطيع بيدها، ولا مكان لإسلام يقابل هذا الإسلام !ا.