لاريجاني : ما يهمنا تعامل الأمريكان وليس مفردات كلامهم وحل النووي يكون عبر التخلي عن لغة تهديد ايران
تطرق رئيس مجلس الشوري الاسلامي الدكتور علي لاريجاني الي التصريحات التي أطلقها المسؤولون الامريكان خلال الأيام الأخيرة و التباين الواضح فيها و شدد علي أن الجمهورية الاسلامية الايرانية تنظر الي تعامل واشنطن و ليس الي مفردات كلامها وألفاظها مؤكدا أن حل مشكلة البرنامج النووي السلمي انما يكون عبر التخلي عن لغة تهديد ايران بالحرب الذي لا يعدو الا ان يكون "مزحة" .
و أفاد مراسل وكالة " تسنيم " الدولية للأنباء أن لاريجاني أعلن ذلك في كلمته خلال مراسم تخليد ذكري فك الحصار عن مدينة آبادان التي صادفت أمس الجمعة. وقال رئيس السلطة التشريعية " ان الامريكان لايزالون يرغبون بالدخول في مواجهة مع الجمهورية الاسلامية الايرانية و ان اعلان الرئيس الامريكي بعدم رغبة حكومته في اسقاط النظام الايراني يجب القول انهم يرغبون بذلك الا انهم عاجزون عن تحقيقه ". وأشار لاريجاني الي القلق الذي يستولي اليوم علي الدول الاوروبية ويساورها القلق والارباك من ايران كما كان الحال في الاعوام الماضية موضحا أن تركيا البلد الجار الشقيق الصديق الذي تختلف معه ايران في الشأن السوري الا ان وجهات النظر بين طهران وأنقرة متطابقة في الكثير من الامور . وتابع رئيس مجلس الشوري الاسلامي في كلمته قائلا " ان بعض دول المنطقة بادرت الي تغيير مواقفها ازاء الجمهورية الاسلامية الايرانية بسبب تجاربها السابقة ". وأكد أن اولئك الذين تسببوا في زرع التكفيريين والجماعات والتيارات المتطرفة في قلب الامه الاسلامية واعترفوا بالأ مس أنهم ساعدوا صدام في حربه ضد الشعب الايراني بمبلغ 40 مليار دولار هاهم اليوم يقدمون الدعم لهذه الجماعات الارهابية. وأشاد رئيس السلطة التشريعية بشخصية الامام الخميني طاب ثراه مشددا علي أن الامام الراحل أرسي القواعد الاساسية لنظام ديمقراطي يقوم علي أساس الاسلام ويدعم التيارات الشعبية والشعب الفلسطيني الا أن هذا النظام لا يريد غزو الدول الاخري . وأشار لاريجاني الي تلاعب الامريكان بالألفاظ والمفردات في تصريحاتهم الأخيرة داعيا اياهم الي تغيير اسلوبهم وتعاملهم بدلا من التعامل المزدوج و الكيل بمكيالين. وتطرق الي الحظر الظالم الذي يفرضه الامريكان ضد الشعب الايراني موضحا اذا كان هؤلاء يؤمنون حقا بتسوية البرنامج النووي فإن عليهم ازالة هذا الحظر. وخاطب الامريكان قائلا "لا ينبغي ان تتصوروا بأن الشعب الايراني قد سئم المقاومة و بات لا يطيقها أو أنه أرهقه التعب و عليكم أن تدركوا جيدا بأن اختار السير في نهج العزة والكرامة ويدافع عن انجازات ثورته الاسلامية ولم يبق أمامكم سوي التخلي عن لغة التهديد لكي تستطيعوا التوصل معه الي تفاهم ".