تظاهرة البحرين الكبرى : مئات الآلاف ضاق بهم شارع البديع تحت شعار : «نفسي فدا وطني» .. و"عاصمة التمرد.. قريبا"
شارك أكثر من 300 الف مواطن بحريني يوم امس الجمعة في التظاهرة السلمية الكبرى التي انطلقت تحت شعار "نفسي فدا وطني" و ضاق بهم شارع البديع غرب العاصمة المنامة ، يتقدمهم الزعيم الكبير سماحة آية الله الشيخ عيسى قاسم و آية الله السيد الغريفي ، تلبية لدعوة قوى المعارضة البحرينية للمطالبة بالحقوق المشروعة ، و ليؤكدوا أن الحملات الأمنية التي تقوم بها السلطة الخليفية لن تثنيهم عن ذلك .
و أكدت قوى المعارضة الوطنية البحرينية ، في بيان أُلقي في ختام التظاهرة ، أن مشاركتها تأتي تعبيرا عن الاستمرار في الثورة السلمية "حتى تحقيق المطالب المشروعة" المتمثلة بتفعيل القاعدة الدستوية ( الشعب مصدر السلطات جميعا) ليتمكن شعب البحرين بأكملة من انتخاب برلمان كامل الصلاحيات التشريعية و الرقابية و انتخاب حكومته بشكل مباشر ، او عن طريق نوابه وان يتمتع بقضاء مستقل" . و ناشدت الجمعيات السياسية البحرينية الموقعة على البيان ، المجتمع الدولي للعمل على حماية شعب البحرين من الانتهاكات الجسيمة الواقعة عليه عبر الحملات القمعية الوحشية التي يقوم بها النظام الخليفي منذ مارس 2011 ، و طالبوه "بالمساهمة الجادة في العمل على تحقيق التحول الديمقراطي في البحرين" . و استذكر البحرينيون في تظاهرة الأمس ، مسيرة 9 اذار/ مارس 2012 التي تقاربها بالحجم بعد دعوة اية الله عيسى قاسم لها آنذاك للتاكيد على ان من يملك الاغلبية هي الفئة المطالبة بالاصلاح الحقيقي الجاد و المفضي لبناء دولة المؤسسات والقانون ورفض دولة الفرد وحكم القبيلة .
من ناحيتها ، أكدت حملة "تمرد البحرين" مشاركتها في المسيرة الجماهيرية التي دعت إليها قوى المعارضة ، يوم أمس . و أعلنت في الوقت ذاته عن برنامجها القادم "عاصمة التمرد" ، عبر بنرات كبيرة تم توزيعها على امتداد خط المسيرة . و حملت بنرات "التمرد" صور مجموعة كبيرة من القيادات السياسية و الحقوقية المعتقلة في السجون البحرينية من مختلف الأحزاب السياسية ، و قد كتب على البنرات : "عاصمة التمرد.. قريبا" .
هذا و كانت حملة تمرد البحرين قد اوضحت في بيان سابق على أنّها مستمرة في التحضير للجولة القادمة ، و أن "تمرد وجد ليبقى" ، مشددة في الوقت ذاته على اعتماد الخيار السلمي كخيار استيراتيجي .












