ما بين انتهاكات «شارون» وتدنيس المستوطنين وتواطؤ العرب .. «الأقصى» يستصرخ المسلمين وأحرار العالم
تصادف اليوم ، الثامن والعشرون من ايلول ، الذكرى الثالثة عشرة لانتفاضة الأقصى ، التي اندلعت إثر اقتحام رئيس حكومة الاحتلال الصهيوني الأسبق الارهابي ”أرئيل شارون” جزار صبرا و شاتيلا برفقة حراسه للمسجد المبارك أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين .
و تختلف ذكرى اليوم عن سابقتها من حيث الوضع و التغيرات ، اذ شهد هذا العام تكثيفا قويا من قبل الاحتلال الصهيوني لمحاولات تهويد المسجد المبارك و طمس هويته و معالمه الإسلامية و العربية . و تأخذ محاولات التهويد الصهيونية أشكالا عدة ، أبرزها الاقتحامات المنظمة التي يقوم بها المستوطنون بدعم و مساندة من القيادة السياسية الصهيونية و تحت حراسة عسكرية مشددة ، فضلا عن بعض القرارات الصهيونية مثل تقسيم أوقات الصلاة في المسجد بين اليهود والمسلمين. و مؤخرا ، و في ظل الانشغال العربي بمشاكله الداخلية ، أقرت لجنة الداخلية بالكنيست الصهيوني "حق" اليهود بالصلاة في المسجد الأقصى ، و استغلت سلطات الاحتلال الصهيوني ما تشهده الدول العربية من أحداث داخلية لتحقيق هدفها بطمس هوية المسجد المبارك وتهويده شيئا فشيئا ليتحول فيما بعد ملكية يهودية خالصة . و تأخذ حملة التهويد الصهيونية عدة أشكال مختلفة . فالى جانب الاقتحامات المتكررة للمسجد المبارك ، حرف الكيان الصهيوني تسمية المسجد الأقصى ليطلق عليه بالعبرية “جبل الهيكل” ، فضلا عن محاولات صبغ هذا التراث الإسلامي الخالص ببعض الملامح اليهودية عبر صعود اليهود حاملين التوراة معهم إليه . و خلال الشهور الماضية ، شهدت محاولات تهويد الأقصى جهود مكثفة من قبل الاحتلال الصهيوني ، و حددت «إسرائيل» أوقاتا يتم خلالها حرمان المسلمين من دخول المسجد الأقصى و يسمح فيها فقط لليهود بالدخول ، ومنح تضاؤل أو انعدام الرد العربي على هذه السياسة الصهيونية الغاشمة «إسرائيل» شجاعة أكثر في تنفيذ هذا المخطط . و شهد شهر ايلول الجاري تصعيدا كبيرا في عمليات اقتحام الأقصى من قبل القيادات الصهيونية السياسية والمستوطنين المتطرفين بدعم وحراسة عسكرية، خاصة مع احتفالات اليهود بعيد العرش وغيرها من المناسبات الدينية التي تستغلها الجماعات المتطرفة لتصعيد وتيرة الاقتحامات ومحاولات التهويد .
و مع هذه الحملة الصهيونية الشرسة لتهويد المسجد الاقصى ، توجد بعض الجماعات الإسلامية الفلسطينية ، التي تعرف باسم “المرابطين” تحرص على التواجد في المسجد المبارك للتصدي لحملة التهويد التي يتعرض لها الأقصى . وتحولت مؤخرا باحات المسجد الأقصى ساحة للاقتتال بين اليهود و جماعات المرابطين داخل المسجد دفاعا عنه ، لكن خلال هذه الاشتباكات تتدخل الشرطة الصهيونية لمساندة اليهود وتعتدي بالضرب على جماعات المرابطين وتطردهم من باحات المسجد المبارك أو تعتقلهم .