المعلّم : لن نذهب لجنيف من أجل تسليم السلطة لأحد ومستقبل الرئيس الأسد يقرره الدستور السوري لا جنيف 2
جددّ وزير الخارجية السوري وليد المعلم من نيويوك موقف بلاده منَ المشاركة في مؤتمر جنيف 2 .. لكنها لن تذهب من أجل تسليم السلطة لأحد ، و دعا الدول التي تتدخّل في الشأن السوري إلى وقف دعمها لمسلحي المعارضة فيما رفض أنّ يقرر مستقبل الرئيس السوري بشار الأسد خلال مؤتمر جنيف 2 ، مشددا على أن هذا الأمر يقرره الدستور و الشعب السوري .
و أكدّ المعلّم لقناة "الميادين" أن الرئيس السوري ينوي انهاء ولايته الرئاسية الحالية والترشّح لولاية اخرى عام 2014 . و وصف الوزير ما تحدثّت عنه بعض الدول عن زيادة تسليحِ المعارضة لإعادة التوازن في الميدان بالكلام الفارغ مشيراً إلى أنَّ من يريد تسوية حقيقية يجب أن يتوّقفَ عن هذه التصرفات غير المسؤولة . و قال وزير الخارجية السوري إنَّ من طالب الولايات المتحدة بضرب شعبه في سوريا ، يجب أن يخجل من نفسِه لان هذا التصرف خيانة . و إذّ اكدّ المعلّم التزام سوريا بعملية ازالة الاسلحة الكيميائية .. أشار إلى أنّ العملية تحتاج إلى وقت وجهد كبير ، مضيفا أن المقصود بـ "الفصل السابع" من قرار مجلس الامن هي الجماعات المسلحة التي قد تمنع وصول فرق المفتشين في بعض المناطق . وعن قرار مجلس الأمن الذي صدر مساء الجمعة حول الأسلحة الكيميائية السورية قال المعلم "هذا القرار لا يشكّل مشكلة بالنسبة إليّ" . و يجبر هذا القرار السلطات السورية على ازالة أسلحتها الكيميائية خلال أشهر قليلة مع احتمال فرض عقوبات في حال لم تنفذّ الحكومة السورية تعهداتها ، لكنّه لم يصدر تحت "الفصل السابع" . وكان وزير الخارجية السوري وليد المعلّم صرّح السبت لصحيفة "السفير" اللبنانية إنّ قرار مجلس الأمن منسجم مع الموقف السوري ، معرباً عن ارتياحه لإشارته إلى استخدام "الفصل السابع" ضد "المجموعات الإرهابية" وداعميها في الجوار في حال خالفوا بنود "معاهدة الحظر" .
و في حديث لقناة سكاي نيوز عربية الليلة الماضية ، قال المعلم إن مؤتمر جنيف يستطيع التوصل إلى برنامج سياسي ووثيقة عمل سياسية تعرض على الاستفتاء الشعبي حتى يكون الشعب السوري هو صاحب القرار في تقرير مستقبله . و شدد المعلم على أن أي حل يأتي من مؤتمر جنيف ولا يقبل به الشعب السوري هو حل غير قابل للتطبيق ، لافتا إلى أن قدرة المؤتمر على إيجاد الحل تتوقف على المشاركين فيه ومن يريد حلا حقيقيا لمستقبل سوريا . و أشار المعلم إلى أن الحكومة مستعدة للحوار مع كل الأحزاب المعارضة المرخصة في سوريا ، فالمعارضة الوطنية هي التي تختلف مع الحكومة على قضايا محددة وتريد إيجاد حل لها عبر حوار يؤدي إلى حلها وإلى مشاركة المعارضة في حكومة وحدة وطنية وفي الانتخابات البرلمانية . وأضاف المعلم إن الغرب يعتمد على "ائتلاف الدوحة" الذي سقط في أعين السوريين بعدما طالب الولايات المتحدة بالعدوان على سوريا ، كما أن هناك معارضة داخلية وطنية لم يتصل بها أحد للمشاركة في مؤتمر جنيف، وبالتالي إذا كان يجب أن تتمثل معظم مكونات الشعب السوري في المؤتمر فيجب أن تتوسع دائرة المشاركة فيه . وتساءل المعلم : ماذا يمكن تسمية فصيل صنع في الدوحة و يطالب بضرب شعبه و يريدون أن يلقوا به بالمظلة في مؤتمر جنيف ويعتبرونه الممثل الوحيد للمعارضة ويضع شروطا له قبل قدومه إلى جنيف . و قال المعلم : إن الأزمة في سوريا يمكن أن تتجه إلى الحل إذا أثبتت الدول التي تتدخل في الشأن السوري بقيادة الولايات المتحدة نواياها وعكست التوافق الدولي الذي حصل حول قرار مجلس الأمن رقم 2118 على الحل السياسي ، وامتنعت مع دول الجوار عن تمويل وتسليح وتدريب وإيواء العناصر الإرهابية المسلحة . كما شدد المعلم على أن الرئيس بشار الأسد هو الرئيس المنتخب لسوريا حتى موعد الانتخابات الرئاسية القادمة في منتصف عام 2014 ، وهذا الأمر لا تمكن مناقشته أبدا مع أحد ولا يحق لأحد أن يشكك بهذه الشرعية. وأوضح وزير الخارجية السوري أن سوريا انضمت إلى معاهدة حظر الأسلحة الكيميائية بصرف النظر عن قرار مجلس الأمن، وهي جادة بتنفيذ التزاماتها تجاه اتفاقية حظر استخدام الأسلحة الكيميائية، لافتا إلى أن ميزة القرار الأممي الأخير هي عودة التوافق بين الدول الخمس دائمة العضوية . و أشار المعلم إلى أن السلاح الكيميائي يمكن تعويضه بأسلحة رادعة أخرى ليست محرمة دوليا، وتحقق الهدف ذاته بفعالية أفضل ولذلك جاء هذا القرار بالتخلي عنه مبينا أن الظروف الأمنية الجارية داخل سوريا وقيام عناصر إرهابية باستخدام سلاح كيميائي جعل الحكومة تنظر إلى خطورة هذه المسألة من زاوية حماية الشعب السوري . وأوضح المعلم أن المبادرة الروسية حول الأسلحة الكيميائية في سوريا تمت مناقشتها مع سوريا قبل قمة العشرين ، و وافقت سوريا عليها وقام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بنقلها إلى الرئيس الأمريكي باراك أوباما خلال لقائه به على هامش القمة، لافتا إلى أن روسيا سلمت الأدلة التي قدمتها سوريا على استخدام الإرهابيين السلاح الكيميائي إلى الأمم المتحدة ، ولم يبد حتى الآن أي مسؤول في الأمم المتحدة وجهة نظره حولها كما تم تسليم نسخة عن هذه الأدلة إلى بعثة محققي الأمم المتحدة بقيادة آكي سيلستروم .
من جهة أخرى أكد المعلم في تصريح لقناة (روسيا اليوم) الإنكليزية أن الأزمة في سورية ستنتهي خلال أسابيع إذا ما أوقفت الدول الغربية وبعض الدول الخليجية دعمها للمجموعات الإرهابية ورغبت بالحل السياسي، وقال إنه لا يستطيع تحديد جدول زمني لنهاية الأزمة ، لكن "بوسعي القول أنه طالما استمرت الولايات المتحدة وأوروبا وبعض الدول الخليجية في دعم المجموعات الإرهابية في سوريا فالأزمة ستستمر".





