خبير في معهد «بيلفر» بجامعة هاروارد : آن الأوان للمصالحة مع ايران

أعرب الخبير في شؤون ايران و الشرق الاوسط بمعهد "بيلفر" في جامعة "هاروارد" الامريكية عن اعتقاده بأن الوقت قد حان للمصالحة بين الولايات المتحدة الامريكية مع الجمهورية الاسلامية الايرانية نظرا للأجواء التي سادت الجمعية العامة للامم المتحدة .

و أفاد قسم الشؤون الدولية بوكالة " تسنيم " الدولية للأنباء أن هذا الخبير أكد ضرورة وضع نهاية للحرب الباردة بين كل من ايران و أمريكا نظرا لهذه الظروف المواتية ، و قال " ان منطقة الشرق الاوسط شهدت في هذا الاسبوع حدثا نادرا يتمثل بقبول كل من طهران وواشنطن ولأول مرة الجلوس حول مائدة الحوار بعد ثلاثة عقود حيث أشار الرئيسان حسن روحاني وباراك اوباما في خطاباتهما المتكررة الي استعداد ايران وأمريكا للجوء الي الخيار الدبلوماسي ". وأضاف قائلا " ان هذا لا يعني أن الخلافات بينهما قد انتهت بل هناك الكثير من الامور التي تفصلهما عن بعضهما الا ان اهتمامهما بالحوار يعتبر فرصة لانهاء الحرب الباردة بين الجانبين" . و رأي هذا الخبير أن الرئيس روحاني و خلافا لسلفه محمود أحمدي نجاد اعتمد لغة تختلف عن التي استخدمها سلفه حيث استطاع عبر تعاونه مع جواد ظريف الخبير بالشؤون الاعلامية تشكيل لجنة هجومية تؤكد استعداد طهران لتطبيع العلاقات مع واشنطن. وقال الخبير المذكور " ان هذين الرجلين بادرا الي الافراج عن المعتقلين في السجون و اطلقا تصريحات سلمية ازاء يهود العالم و حتي المرشد الايراني آية الله الخامنئي المعروف بمواقفه المعادية لأمريكا التحق بهما ليؤكد أن الدبلوماسية مع واشنطن تتطلب اعتماد اسلوب المرونة الشجاعة  ". و تابع قائلا " ان الرئيس الامريكي كان ينتظر مثل هذه الفرصة منذ أدائه اليمين الدستورية في العام 2009 حيث وعد بسلوك نصف الطريق نحو طهران اذا أرادت الأخيرة ذلك وتتخلي عن رفع قبضاتها المشدودة ضد بلاده ". وأكد هذا الخبير أن اوباما اضطر الي سلوك نهج يختلف عن وعوده السابقة بعد رويته رفض طهران لذلك حيث فرض عليها حظرا أكثر شدة وقساوة من الحظر السابق الذي اعتمده سلفه بوش بل بادر الي تلويح التهديد والقيام بشن هجوم عسكري عليها في حالة تجاوز الخطوط الحمراء بخصوص برنامجها النووي مشيرا الي الضغوط التي مارسها اوباما ضد ايران في هذا الخصوص التي أدت الي هبوط سعر العملة الايرانية وغيرها من التبعات الاقتصادية.