المعارضة السياسية في خارج سوريا على خطى المعارضة المسلحة تشهد إنقسامات بالجملة ..
اثارت المواقف المتباينة بين أطياف المعارضة السورية في الخارج تجاه المشاركة في مؤتمر جنيف 2 ، و القرار الدولي حول الكيميائي السوري ، إضافة إلى التصريحات الأخيرة لرئيس الائتلاف السوري المعارض احمد الجربا ، جدلاً واسعاً في الاوساط ، بالتزامن مع تنامي رقعة المعارك على الأرض بين مجموعات المعارضة المسلحة .
و كشفت تصريحات قادة الائتلاف السوري المعارض حول المشاركة في مؤتمر جنيف 2 تبايناً في المواقف بين فرقاء المعارضة السورية ، مع استمرار الصراع على الأرض بين فصائل تابعة للمعارضة وللمجموعات الإسلامية التي كانت تقاتل إلى جانبها . و لم يلق تصريح رئيس الائتلاف أحمد الجربا حول إرسال ممثلين للمشاركة في مؤتمر جنيف 2 صدى إيجابياً عند شخصيات بارزة في معارضة الخارج . حيث أعلن رئيس المجلس الوطني المعارض جورج صبرا أن المجلس سيقاطع مؤتمر جنيف 2 ، فيما وصف عضو الائتلاف كمال اللبواني تصريح الجربا عن مؤتمر جنيف بالموقف الشخصي الناتج عن ضغوطات دولية ، مؤكداً أن قرار الجربا يتطلب تعديل الاتفاقية التي أنشىء على أساسها الائتلاف . وكان 13 فصيلاً من الجماعات المسلحة على رأسهم "جبهة النصرة" ، أعلنوا عدم اعترافهم بأي مكون معارض خارج البلاد ، و تالياً سحبوا اعترافهم بالائتلاف ممثلاً للمعارضة السورية .
أما بالنسبة للمعارضة الداخلية التي تشكل هيئة التنسيق الوطنية أبرز مكوناتها ، فهي لا تمانع المشاركة في جنيف ، من دون شروط مسبقة ، كتلك التي دأب الائتلاف على تكرارها . و لم يقتصر الانقسام بين أعضاء الإئتلاف على موضوع المشاركة في جنيف ، بل امتد ليطال القرار الدولي حول الترسانة الكيميائية السورية . ففي حين اعتبر الجربا أن القرار مقبول مع بعض التحفظات .. رأى عضو الائتلاف سمير النشار أنه محبط جداً ، و اعتبر أنه يخدم اغلب الاطياف الاقليمية والدولية ، بما فيها النظام السوري و «اسرائيل» على حد تعبيره . وذلك في استخدام نادر لـ«إسرائيل» ضمن أدبيات قادة الائتلاف وتصريحاتهم، خصوصاً فيما يتعلق بالبعد الدولي للأزمة السورية .





