بشار الأسد : التقارب الأمريكي الإيراني سيكون إيجابياً لسوريا
أعلن الرئيس السوري بشار الأسد في حوار متلفز ، أن "سوريا ستحترم قرار مجلس الأمن الدولي بشأن الأسلحة الكيميائية السورية" ، و شدد على ضرورة الإستمرار بالعمل السياسي لحلّ الأزمة في البلاد ، معتبراً أن "التقارب الإيراني الأمريكي سيكون إيجابياً بالنسبة لسوريا" ، و مقللاً في الوقت نفسه من الدور الأوروبي في مؤتمر جنيف 2 .
و قال الرئيس السوري في مقابلة مع التلفزيون الايطالي "راي نيوز 24" : "إن الدول الأوروبية غير قادرة على القيام بدور في هذا المؤتمر" . وأضاف إن بلاده "انضمت إلى معاهدة حظر الأسلحة الكيميائية قبل ظهور هذا القرار الى الوجود"، وأن "الجزء الرئيسي من المبادرة الروسية كان يستند إلى إرادتنا" . وأشار الأسد الى "أن سوريا تقدمت في العام 2003 بمقترح لمجلس الأمن لتخليص منطقة الشرق الأوسط برمتها من الأسلحة الكيميائية" ، مؤكداً أن دمشق "ستلتزم بكل بنود المعاهدة وليست لديها أي تحفظات" . و حول تنظيم عملية إتلاف الأسلحة الكيميائية السورية ، قال الرئيس السوري "إن هذا من اختصاص منظمة حظر الأسلحة الكيميائية" ، مشيراً الى "أن دور دمشق يقتصر على تقديم البيانات وتيسير إجراءات فِرق عمل المنظمة، وهذا متوافر حتى الآن" .
و لفت الأسد الى العراقيل التي قد تعترض الجانب التقني من عملية التنفيذ، ومنها كيفية الوصول إلى أماكن يتواجد فيها "إرهابيون يمكن أن يضعوا العراقيل" . وتابع الاسد قوله : "منذ بداية الأزمة قلنا إن النشاط السياسي أو الحل السياسي هو جزء مهم جداً من الأزمة"، مضيفاً أنه "ينبغي الاستمرار في العمل السياسي". ورفض الرئيس السوري تسمية المجموعات المسلحة التي تقاتل الجيش السوري بـ "المعارضة" ، موضحاً أن "المعارضة هي كيان سياسي وبرنامج سياسي ورؤية سياسية . أما إذا كانت هناك أسلحة وتدمير وقتل واغتيال ، فهذه ليست معارضة . هذا ما يسمى إرهاباً في جميع أنحاء العالم وفي كل البلدان". و قال الأسد "إن النقاش يكون مع احزاب المعارضة وليس مع المسلحين إلا إذا تخلوا عن أسلحتهم"، فــ "سنكون مستعدين لمناقشة أي أمر معهم مثلهم في ذلك مثل سائر المواطنين الآخرين" . و حول احتمال حضوره شخصياً الى مؤتمر جنيف 2 ، اوضح الأسد أن "هذا يعتمد على إطار مؤتمر جنيف، أي نوع من المؤتمرات هو ، من سيحضره ، ما هي المعايير الناظمة لهذا المؤتمر" . و أردف القول "يمكن لأي حزب سياسي حضور المؤتمر ، لكننا لا نستطيع التحدث ، على سبيل المثال ، إلى منظمات تابعة لـ "القاعدة"، أو إلى إرهابيين" . و وصف الرئيس السوري قطر والسعودية بأنهما "دول تابعة سيدها هو الولايات المتحدة" ، معتبراً أنه "إذا حضرت الولايات المتحدة مؤتمر جنيف 2 فإن فالدول الأخرى التابعة هي مجرد شكليات".