جعفري : مواقف روحاني كانت من موقع القوة وكان من الأفضل لو تم الاتصال الهاتفي بعد إثبات واشنطن حسن نواياها عمليا

جعفری : مواقف روحانی کانت من موقع القوة وکان من الأفضل لو تم الاتصال الهاتفی بعد إثبات واشنطن حسن نوایاها عملیا

أشاد القائد العام لقوات حرس الثورة الاسلامية اللواء محمد علي جعفري برئيس الجمهورية الدكتور حسن روحاني لمواقفه التي اتخذها في نيويورك علي هامش مشاركته في اجتماعات الجمعية العامة للام المتحدة ، و شدد على أنها كانت من موقع القوة و الاقتدار ، معتبر ا انه كان من الأفضل أن يتم الاتصال الهاتفي بين اوباما و روحاني بعد اثبات واشنطن عمليا حسن نواياها ازاء طهران و ارجائه الي ما بعد ذلك .

و أشار اللواء جعفري الذي كان يتحدث لمراسل القسم السياسي بوكالة " تسنيم " الدولية للأنباء الي النشاطات التي قام بها الوفد الايراني بالامم المتحدة خاصة الرئيس روحاني للخطابات القيمة ومؤتمراته الصحفية ، مؤكدا أن الوفد الايراني أثبت أنه والوفد المرافق له ، يصرون علي الالتزام بمباديء الثورة الاسلامية والسير علي نهج قائد الثورة الاسلامية آية الله الخامنئي دام ظله العالي . و رأي اللواء جعفري أن الامريكان باتوا الآن في موقف ضعف ، و في المقابل تعززت قوة الجمهورية الاسلامية الايرانية علي الصعيدين الاقليمي والدولي ، موضحا أن طلب لقاء الوفد الايراني من قبل الحكومة الامريكية انما يعكس قوة و اقتدار ايران الاسلامية .. و قد كان من الأفضل أن يتم الاتصال الهاتفي بين اوباما و روحاني بعد اثبات واشنطن عمليا حسن نواياها ازاء طهران و ارجائه الي ما بعد ذلك . وأضاف القائد العام لقوات حرس الثورة الاسلامية قائلا : "رغم ذلك فإنه يمكن ان تكون الحكومة ارتكبت خطأ تكتيكيا ، كما حدث في الاتصال الهاتفي مع اوباما .. الا انه يمكن التصحيح والتعويض .

و شدد اللواء جعفري علي أن ايران الاسلامية أثبتت حسن نواياها و جاء الدور الآن لواشنطن لإثبات ذلك من خلال قراراتها علي واقع العمل لبناء جسور الثقة و بالتالي اثبات صدق مزاعمها . و لدي اجابته علي سؤال ما هي الخطوات العملية التي يجب أن تقوم بها الحكومة الامريكية ، قال اللواء جعفري "ان ذلك يتمثل في الغاء الحظر بشكل تام عن الشعب الايراني و الغاء تجميد العائدات الايرانية في أمريكا و التخلي عن معاداة هذا الشعب النبيل و الكف عن تدبير المؤامرات ضده و الاعتراف بحق ايران في استخدام الطاقة النووية لأهداف سلمية و عدم وضع العراقيل و العقبات في هذا الطريق ، حيث أن الشعب الايراني ينتظر تنفيذ واشنطن لهذه الامور " . و أشار القائد العام لقوات حرس الثورة الاسلامية الي تصريحات مسؤولين امريكان اعترفوا بأنهم أبلغوا الكيان الصهيوني بكل المواضيع التي تحدثوا فيها مع الجانب الايراني و تم ابلاغهم حتي بالاتصال الهاتفي الذي أجراه الرئيس الامريكي ، و سيواصلون هذا النهج ، و قال : "ان أحد الهواجس الرئيسية الموجودة تكمن في هذه النقطة ، و هي : أن الساسة الامريكان و كما يبدو للأسف الشديد ، يفتقدون الي الاستقلال في اتخاذ القرار و يتأثرون بالصهيونية العالمية ، و عليهم استئذانها في القرارات التي يتخذونها ". و لدي توضيحه لاصطلاح "المرونة البطولية" التي استخدمها قائد الثورة الاسلامية خلال استقباله قادة و كوادر حرس الثورة ، قال جعفري " ان سماحته استخدم هذا المصطلح الذي يتألف من كلمتين " المرونة " و " البطولة " في الظروف العالمية الراهنة مع الأخذ بعين الإعتبار الموقع المتميز الذي يتبوأه النظام الاسلامي في الوقت الحاضر "‌. و أضاف قائلا " ان أعداء الجمهورية الاسلامية الايرانية الذين يعملون منذ عدة أعوام لإضعافها و توجيه ضربة لنظامها من خلال استخدامهم كل طاقاتهم ، واجهوا الفشل الذريع في كل مخططاتهم و تكبدوا الهزائم المتكررة و لم يحققوا  أي هدف لهم حيث تعتبر سوريا آخر نموذج لهذه الهزائم " . و تابع هذا المسؤول قائلا "ان العالم كله يشهد اليوم بأن ايران الاسلامية تواصل طريقها بكل قوة واقتدار ، و قد أحبطت كل محاولات الاعداء سواء كان عبر الحظر أو ممارسة الضغوط الاقتصادية أو اتخاذ القرارات السياسية و الامنية وتدبير المؤامرات العسكرية التي تحاك ضدها ، و أفشلت بقوة كل هذه المخططات " .

و تطرق قائد الحرس الثوري الي التقدم العلمي الذي انجزته ايران الاسلامية في مختلف المجالات العلمية و الثقافية والاقتصادية والسياسية والامنية والعسكرية وغيرها ، و الأهم من كل ذلك قوتها الناعمة ونفوذها المعنوي في العالم ، و قال "ان النفوذ القوي و النادر للثورة الاسلامية في ايران ، و الثقة التي تبديها شعوب العالم للنظام الاسلامي ، يعتبران من أهم العناصر لتتحول ايران الاسلامية الي قوة عظمي يضاهي موقعها أمريكا حيث أنها تزداد قوة يوما بعد آخر ". وتابع قائلا : " اذا أراد العدو أن يتعامل بعقلانية فإن عليه استثمار مرونة ايران و يعمل علي تغيير نهجه"‌. و اعتبر اللواء جعفري المرونة البطولية ستؤدي الي اماطة اللثام عن الوجه الحقيقي للادارة الامريكية للرأي العام العالمي مؤكدا أن ما يعرفه من الطبيعة الاستكبارية و نظام السلطة هو أنه لا يمكن التعويل علي أمريكا ، و من السذاجة أن يتصور أحد بأن العدو أخذ الدروس و العبر من الماضي ، و لايزال بحاجة الي مزيد من الوقت لتغيير نهجه واسلوبه . و قال القائد العام لقوات حرس الثورة الاسلامية " ان الرأي العام العالمي سيطلع بشكل أكثر علي مرونة و صدق و حسن النوايا لدي الجمهورية الاسلامية الايرانية من خلال تدبير قائد الثورة الاسلامية سماحة آية الله الخامنئي دام ظله العالي " . وأكد اللواء جعفري عدم وجود أي قلق ازاء مبدأ المرونة البطولية و الدبلوماسية الفاعلة التي تعتمدها ايران الاسلامية في هذا الوقت موضحا أن الصفة البطولية للمرونة تعني اتخاذ كل القرارات في اطار التوجيهات القيمة التي ببديها قائد الثورة الاسلامية سماحة آية الله الخامنئي حفظه الله و رعاه. وأشار اللواء جعفري الي بعض المحاولات الرامية للايحاء بوجود قطبين داخل ايران أحدهما يعتمد المرونة و يرغب بالحوار مع أمريكا و الثاني يعارض هذه الفكرة مؤكدا أن استراتيجية المرونة البطولية التي طرحها قائد الثورة الاسلامية يتفق عليها الجميع وكل القوي والتيارات الثورية التي تدعم نظام الجمهورية الاسلامية اما محاولات البعض الرامية للفصل بين القوي الوفية للنظام الاسلامي ليست بالشيء الجديد و ليس لهؤلاء أي وزن يذكر .

الأكثر قراءة الأخبار ايران
أهم الأخبار ايران
عناوين مختارة