ظريف : حق التخصيب "غير قابل للتفاوض" وإذا تأكدنا من اعتراف امريكا بحقوقنا ستكون هنالك فرصة للاتفاق
رفض الدكتور محمد جواد ظريف وزير الخارجية الاتهامات الصهيونية لإيران الاسلامية بالسعي لامتلاك سلاح نووي ، و أكد حق طهران "غير القابل للتفاوض" في تخصيب اليورانيوم ، متهماً من جهة ثانية كيان الاحتلال الصهيوني بـ"الكذب" في كلامه عن نوايا إيران و قتل علماء إيرانيين دون أن يحرك أحد ساكناً .
و اكد ظريف في مقابلة مع شبكة ABC الامريكية "استعداد إيران الاسلامية للتفاوض" ، و قال : "كل جوانب برنامج التخصيب الإيراني مطروحة على طاولة المفاوضات ، إلا أن حقنا في التخصيب غير قابل للنقاش" . و أضاف ظريف "إن ايران الاسلامية ليست بحاجة ليورانيوم مخصب على مستوى عسكري ، هذا أمر أكيد ولن نذهب في هذا الاتجاه" .
من جهة ثانية ، رأي وزير الخارجية "أن حملة الإبتسامات تبقى أفضل من حملة الأكاذيب" في ردّ على رئيس الحكومة الصهيونية بنيامين نتانياهو الذي قال قبيل مغادرته الى الولايات المتحدة الامريكية : إنه "سيقول الحقيقة أمام حملة الكلام المعسول والإبتسامات" في إشارة الى التقارب الإيراني الأمريكي . و قال الوزير ظريف إن "نتانياهو و زملاءه يقولون منذ العام 1991 إن إيران على بعد ستة أشهر من امتلاك السلاح النووي ، و بعد 22 عاماً لا يزالون يقولون الشيء نفسه" ، متهماً «إسرائيل» بقتل علماء ايرانيين "من دون أن يحرك أحد ساكناً" . و قال ظريف إن ايران الاسلامية "لم يكن لديها على الإطلاق أي هدف عسكري من نشاطاتها النووية ، و نحن مستعدون لمناقشة هذا الأمر" ، مضيفاً أن "هناك 34 سنة من الشك المتبادل وعلينا أن نعمل على إزالته عبر مبادرات متبادلة" . كما أكد وزير الخارجية في الحوار : لو تأكدت ايران الاسلامية من ان امريكا مستعدة للاعتراف رسميا بحقوق ايران النووية و احترامها ، فإن هناك فرصة حقيقية للتوصل الى اتفاق ، و اننا نحظى بدعم وتأييد تام من قبل سماحة قائد الثورة الاسلامية لهذه المهمة .
و دافع وزير الخارجية بحزم عن المواقف المبدئية للجمهورية الاسلامية الايرانية و ذلك في الرد على اسئلة مقدم احد البرامج الحية و الاكثر استقطابا للمشاهدين على قناة ABC التلفزيونية الامريكية . و فيما اذا كانت التطورات الدبلوماسية الاخيرة ستحدث تغييرا اساسيا في العلاقات الايرانية الامريكية ، قال ظريف : ان ما شهدناه هو في الحقيقة خطوات اولية اتخذتها ايران واميركا وسائر الدول لحل وتسوية القضايا القائمة . و كرر ظريف التاكيد على انه لو اطمأنت ايران الي استعداد اميركا للاعتراف رسميا بالحقوق النووية الايرانية و احترام ذلك فان فرصة حقيقية ستتوفر للتوصل الي اتفاق ، و نحن نحمل معنا دعما وتاييدا كاملا من سماحة قائد الثورة الاسلامية لهذا الامر . هنالك الكثير من النقاط المشتركة للوصول الي اتفاق . و اكد ظريف ان الجمهورية الاسلامية الايرانية ووفقا لمبادئها وعقيدتها لا تسعى لامتلاك السلاح النووي ما يوفر ارضية مناسبة للوصول الي اتفاق واضاف، لقد قلت لوزراء خارجية دول مجموعة 5+1 ومن ثم مع السيد كري بان عدم صنع الاسلحة النووية ليس هدفهم فقط بل هدف ايران ايضا . واعتبر استمرار الانشطة النووية السلمية والقانونية تحت اشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية امرا ينتفع منه الجميع .
و في الرد علي سؤال حول قتل اليهود خلال الحرب العالمية الثانية ، قال ظريف ان قائد الثورة الاسلامية والمسؤولين الايرانيين يدينون اي مجازر بحق الابرياء اينما كانوا ولا فرق بينهم في ذلك، ان كانت هذه الجرائم وقعت في المانيا النازية او في فلسطين وفي اي زمن كان . واضاف ان النقطة الاساسية هي ان هذه القضية لا يمكنها ولا ينبغي لها ان تصبح ذريعة لممارسة الظلم و الفضائع ضد الشعب الفلسطيني لاكثر من 60 عاما . ولابد من ايضاح هذه المسالة و هي انه لا امكانية لارساء السلام والامن في منطقة الشرق الاوسط دون الاحترام و الاهتمام الحقيقي بحقوق الشعب الفلسطيني .





