الخبير طلال العتريسي : هناك الكثير من الصعاب تعترض مسيرة الحوار بين طهران وواشنطن

اكد الخبير اللبناني في شؤون الشرق الاوسط الدكتور "طلال العتريسي" ان زيارة رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية حسن روحاني لامريكا للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة ، كان لها اهمية كبيرة ، حيث وضحت التزام روحاني بدبلوماسية التفاوض والحوار، وهذا التوجه السياسي سيؤدي الى فتح مرحلة جديدة في العلاقات مع دول المنطقة خاصة مع السعودية .

عتريسي

و اضاف العتريسي ، في حوار مع وكالة تسنيم الدولية للانباء ، ان لهذه الزيارة اهمية خاصة بالنسبة لمنطقة الشرق الاوسط ،  حيث فتحت طرق الاتصال مابين القوى المؤثرة على هذه المنطقة . و اوضح العتريسي ، انه عندما يعترف الرئيس الامريكي في كلمته امام المشاركين في اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة بحق ايران الافادة من الطاقة النووية للاهداف السلمية ، فان ذلك يبين استعداد واشنطن لاجراء المفاوضات مع طهران ، وعندما يتحدث عن الحلول السياسية لانهاء ازمة الشرق الاوسط ، فان فهذا يعني ان البيت الابيض لا يرغب بمواصلة سياساته السابقة حيال هذه المنطقة .  لكنه اي العتريسي دعا في نفس الوقت الى مراقبة التغييرات العملية التي تجريها الادارة الامريكية على سياساتها الخاصة بمنطقة الشرق الاوسط ، وهل ستخرج من بين المخالب الصهيونية المطبقة عليها ، في الوقت الذي مازال فيه حكام الكيان الصهيوني يعارضون المحادثات بين طهران وواشنطن ويعارضون رفع الحظر عن ايران  . وضمن اشارته الى الترحيب الايراني والامريكي بسياسة التفاوض لازالة الخلافات الموجودة بين البلدين ، قال العتريسي ، هناك الكثير من الصعاب والعراقيل التي تعتري مسيرة استئناف العلاقات بين طهران وواشنطن ، وان اي مفاوضات تجري مستقبلا بين البلدين ، لا يمكنها ان تترك تاثيرات سلبية سريعة على محور المقاومة ، خاصة وان روسيا هي الاخرى تدعم محور المقاومة ، ولها وجود فاعل في تطورات الاوضاع التي تشهدها منطقة الشرق الاوسط ، كالازمة السورية والاحداث في العراق . وكما ان امريكا ملتزمة بضمان امن الكيان الصهيوني ، فان ايران ملتزمة بدعم المقاومة في المنطقة . و اعرب الخبير في شؤون منطقة الشرق الاوسط عن اعتقاده بان المرحلة الاولى من المفاوضات بين واشنطن وطهران ستخصص للبرنامج النووي الايراني السلمي ، وان تم اجتياز هذه المرحلة بنجاح ، فانه سيتم مناقشة الامور الاخرى الواحدة تلو الاخرى ، و اضاف ان تطبيع العلاقات بين طهران و واشنطن يحتاج الى مرور مزيد من الوقت . وفي معرض رده على سؤال هل ان الاوضاع الاجتماعية والسياسية في امريكا مهيأة لبدء المحادثات بين واشنطن وطهران ، قال العتريسي ، ان السياسيين الامريكان يفتقدون وحدة الموقف ازاء هذا الامر ، فمجموعة تعتقد بضرورة مواصلة الضغط على ايران ، و ان الدكتور روحاني لا يختلف عن الرؤساء السابقين ، و مجموعة ثانية تعتقد ان ايران دخلت مرحلة جديدة و يجب بدء الحوار معها  ، لان الحوار يصب في صالح امريكا ، و ايران مستعدة لتقديم بعض التنازلات في برنامجها النووي . و نوه العتريسي بان كلا التيارين  يمارسان حاليا الضغوط على البيت الابيض ، وبامكان الرئيس الامريكي ان يوجد حالة من التوازن في التعامل مع مواقف التيارين السياسيين الامريكيين، خاصة وانه لايوجد هناك اي اصرار من قبل اوباما على نجاح المفاوضات مع ايران او فشلها ، وان بدأ ت فان ذلك لا يعني بالتاكيد نجاحها ، لان اللوبي الصهيوني سيمارس ضغوطا على الادارة الامريكية ويضطرها الى تغيير مواقفها، خاصة وان الكيان الصهيوني يعتبر ايران اكبر خطر يهدد وجوده ، ويرغب بان تستغل امريكا ذريعة البرنامج النووي الايراني لمهاجمة ايران واسقاط النظام فيها .  وعن العلاقات بين طهران والرياض في ظل الحكومة الجديدة ، قال الدكتور طلال العتريسي ، هناك العديد من الصعاب التي تقف امام تطبيع العلاقات بين طهران والرياض ، ولم يسمع من المسؤولين السعوديين اي كلام ايجابي بهذا الخصوص . و في ختام الحوار تحدث العتريسي عن المكانة التي ستحتلها ايران في المنطقة خلال السنوات العشر القادمة ، و قال  ان اغلب دول المنطقة مبتلية اليوم بازمات اقتصادية واجتماعية وسياسية وامنية ، ستؤدي خلال السنوات العشر القادمة الى تغيير اغلب الحكومات الحالية ، الا ان ايران ستبقى تشهد حالة من الاستقرار الى جانب التنمية والتطور ومضاعفة قدراتها التي تمكنها من تحقيق الانتصار على التهديدات الامريكية والصهيونية .

 

الأكثر قراءة الأخبار دولية
أهم الأخبار دولية
أهم الأخبار