بريجينسكي:التعاون مع ايران بات أمراً ممكناً بالنسبة لأمريكا
أشار المستشار الاسبق للأمن القومي الامريكي زبغنيو بريجينسكي الي مستجدات الساحة السياسية التي طرأت اثر الحوار بين الجمهورية الاسلامية الايرانية والولايات المتحدة الأمريكية و أكد في حوار متلفز ، أن التعاون مع طهران بات أمرا ممكنا بالنسبة لواشنطن .
وأفادت وكالة "تسنيم" الدولية للأنباء بأن بريجينسكي الذي شغل منصب مستشار الأمن القومي في ولاية الرئيس جيمي كارتر بين عامي 1977 و1981 ، اعرب في حديثه لقناة CBS الامريكية عن اعتقاده بأن التعاون بين واشنطن وطهران بإمكانه ازالة القلق الدولي ووضع نهاية لهذا القلق الذي يعود سببه الي البرنامج النووي السلمي الايراني . و أكد بريجينسكي ضرورة الأخذ بعين الاعتبار مكانة ايران و تاريخ شعبها الذي يعود الي 3 آلاف عام موضحا أن هذا البلد يتبوأ مكانة خاصة و ليس بلدا مجنونا أو بلدا انتحاريا . و دعا بريجينسكي ، الذي يعمل حاليًا مستشارًا في مركز الدراسات الستراتيجية والدولية ، وأستاذًا بمادة السياسة الخارجية الأمريكية في كلية "بول نيتز" للدراسات الدولية ، الي دراسة وضع الاتحاد السوفيتي السابق ، الذي ساق زعماؤه الناس الي القتل حيث لقي الملايين من أبناء الشعب السوفيتي حتفهم في حرب غير مدروسة ، و رغم أن هذا البلد كان يملك أسلحة نووية .. الا انه تم الدخول معه في الحوار حيث يمكن تكرار نفس الاسلوب مع ايران وعدم الدخول معها في نزاع" . و حذر هذا السياسي الامريكي المخضرم من تبعات أزمة منطقة الشرق الاوسط التي تؤدي دون شك الي أزمة عالمية كبري تصبح أكبر من تلك التي واجهها العالم في قضية كوبا ، و رأي أن هذه الأزمة ليست نووية بل انها ستفضي دون شك الي تدمير الاقتصاد في مختلف أرجاء العالم الذي سيواجه أزمة سياسية أيضا . و تابع قائلا : "ان الخبر الذي يبعث علي السرور هو أن كافة القوي العالمية بما فيها روسيا ، باتت تتفهم الوضع في سوريا" . و دعا بريجنسكي الي تشكيل ائتلاف وهمي للسلام يمكن أن يؤدي الي سلام ثابت ومستقر في المنطقة اذا ما ساهمت فيه ايران لإعتماد نهج من أجل المصالحة في سوريا التي ستفضي دون شك الى توصل الفلسطينيين لسلام مع الكيان الصهيوني .





