الدكتور روحاني: لا تفاوض بشأن المبادىء والحقوق النووية والأمريكيون وجهوا لي 5 رسائل لألتقي اوباما..لكنني رفضت

الدکتور روحانی: لا تفاوض بشأن المبادىء والحقوق النوویة والأمریکیون وجهوا لی 5 رسائل لألتقی اوباما..لکننی رفضت

كشف رئيس الجمهورية الدكتور حسن روحاني اليوم الاربعاء للصحافيين ان ايران الاسلامية تلقت 5 رسائل أمريكية تطالب بلقاءٍ يجمعه بالرئيس الأمريكي باراك أوباما ، قبل وصول روحاني إلى نيويورك و خلال تواجده هناك ، و قال ان طهران رفضت هذه الرسائل و لم ترد عليها ، كما اكد إنه لا يمكن التفاوض على مبادئ و أصول ايران في الشأن النووي و في مسألة تخصيب اليورانيوم ، مشددا على أنه أبلغ الرئيس الأمريكي بأن الأجواء الحاكمة للعلاقات مع واشنطن معتمة وضبابية .

وأفاد مراسل القسم السياسي بوكالة " تسنيم" الدولية للأنباء بأن الدكتور روحاني اكد في تصريحاته للصحافيين اليوم على هامش اجتماع مجلس الوزراء ان اللقاء لم يتم بسبب "عدم وجود إتفاق على جزئيات الأمور" ، ما دفع الجانب الأمريكي إلى اقتراح "لقاءٍ مقتضب لبضع دقائق في أروقة مقر الأمم المتحدة" ، الامر الذي واجه الرفض ايضا . و وصف الرئيس روحاني الأجواء الحاكمة للعلاقات الإيرانية الأمريكية "بالمعتمة والضبابية" ، و كشف انه أبلغ الرئيس الأمريكي عن وجود "نقاط مظلمة كثيرة تحكم العلاقات الإيرانية الأمريكية في الوقت الراهن .
و أكد روحاني أن هدفه من زيارة نيويورك كان يكمن في الدفاع عن حقوق الشعب الايراني و الكشف عن أبعاد الحظر غير القانوني الظالم الذي يتعرض له في الوقت الحاضر الامر الذي نجح فيه هو و الوفد المرافق له . و قال الرئيس روحاني "ان أهم الامور بالنسبة للحكومة كانت منذ البداية كيفية التعامل مع العالم حيث قامت بـ 3 خطوات ناجحة في هذا الخصوص"‌. و شدد روحاني على أن من الانجازات التي يريد تحقيقها هو تضييق الخناق علي كيان الاحتلال الصهيوني و تحشيد الرأي العالمي ضده . و صرح روحاني بأن أحد الأهداف الاخرى لسفره إلى نيويورك خفض التوتر الحاكم للعلاقة مع الولايات المتحدة ، و تابع قائلا "انني لم اكن ارغب بلقاء اوباما ، لكن عندما تحدثت معه أبلغته بأن الشعب الايراني يرفض الممارسات التي تقوم بها أمريكا ، و ان حل هذه المشكلة ومسألة العلاقات الإيرانية الأمريكية لا يمكن أن تحل بيومٍ واحد ، الامر الذي أكده اوباما ايضا" . و استطرد روحاني قائلا : "لقد اتصل الامريكيون بالهاتف النقال لسفيرنا ، و تحدثت قليلا مع اوباما ، الذي أكد بأنه يواجه مشاكل كثيرة في بلاده ، و خاطبني قائلا  : انكم في ايران تواجهون أيضا المشاكل ، و لهذا يجب علينا أن نفكر بحل لهذه المشكلة " . و اضاف روحاني : "لقد كان الاتصال قصيرا حيث كان تأكيدي فيه علي حل الموضوع النووي خلال أقل فترة و شاطرني اوباما الرأي وقال ان خطابك ركز على عدم رغبة بلادكم في السلاح النووي فيما أفتي الزعيم الايراني بحرمة هذه الاسلحة ، و لهذا فإن الطريق مفتوح لنجاح المحادثات الثنائية" . و أكد الرئيس روحاني أنه لا يهتم للتغيير في تصريحات المسؤولين الأمريكيين ، التي قال إنها "تنتج عن ضغوطات يتعرضون لها" ، مشدداً على أن ما يهمه هو "إذعان المسؤولين الأمريكيين بأن العقوبات على إيران لن تنفع" . و اعتبر روحاني قرار الكونغرس الأمريكي بتأجيل بحث موضوع رفع العقوبات عن إيران بأنه لا يتطابق مع وجهة نظر الحكومة الأمريكية ، مؤكداً أن المشاركة الفعالة للمسؤولين الأميركيين في المفاوضات مع مجموعة 5+1 ، تثبت ذلك . و لدي اشارته الي البرنامج النووي السلمي الذي تعتمده ايران الاسلامية أكد رئيس السلطة التنفيذية أن المباديء النووية غير قابلة للحوار و التفاوض . وأكد الرئيس روحاني أن سياسة ايران الاسلامية في التعامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقوم على فتح أبواب المنشآت النووية أمام المفتشين الدوليين ، و أنه ليس لدى طهران ما تخفيه . و أكد رئيس الجمهورية أن ايران الاسلامية اضحت تتبوأ مكانة جديدة يجب النظر اليها من زاوية جديدة معتبرا الانتخابات الرئاسية التي جرت في 14 حزيران الماضي تركت بالغ الأثر علي الرأي العام العالمي حيث واجه الوفد الايراني الكثير من طلبات اللقاء من الاوروبيين ، و قال "ان الفرصة لم تسنح للقاء بعض هؤلاء الشخصيات الاوروبية الا ان لقاءات حصلت مع رؤساء جمهورية فرنسا وايطاليا والنمسا والمانيا واسبانيا" . و أضاف قائلا "ان بعض الشخصيات الاوروبية التي التقت به كسرت قيود الحظر علي المسؤولين الايرانيين" . و اعتبر الرئيس روحاني عقد أول مؤتمر لوزراء خارجية ايران و الدول الاعضاء في مجموعة 5+1 بأنه كان مثمرا حيث اعترف معظم ممثلي الدول الاعضاء بحق ايران في استخدام الطاقة النووية لأهداف سلمية بحتة وهذا بحد ذاته يعتبر خطوة نحو الامام والخطوات المقبلة يجب أن ترفع في مؤتمر جنيف .
و أشار الرئيس روحاني الي أنه بذل كل ما لديه من جهود و الوفد المرافق له لتوضيح الرؤية عن الارهاب والتطرف معتبرا خطاب الاعتدال الذي وجهه الشعب الايراني الي الشعوب الاخري لقي ترحيبا منقطع النظير من الرأي العام العالمي اذ اطلع العالم علي مبدأ ايران الذي ينبذ التطرف و يحبذ الوسطية والاعتدال و اعتبار الارهاب والتطرف من الاخطار التي تحدق بالعالم برمته . و قال روحاني "ان الاقتراح الايراني لقي ترحيبا كبيرا للغاية من قبل الجميع وكانت النظرة ازاء ايران قد تغيرت وعلم الجميع بأن طهران ترفض التطرف والارهاب و تدعو الي توحيد الصفوف لمواجهة هذا الخطر الذي يهدد الجميع" بلا استثناء . و أشار الرئيس روحاني الي الحظر الامريكي الغربي ضد الشعب الايراني وأعرب عن اعتقاده بأن الامريكان كانوا يتصورون أن هذا الشعب سيستسلم أمام الحظر الذي فرضوه عليه أو ينفصل عن نظامه الذي انتخبه بنفسه ، الا ان الانتخابات الرئاسية في 14 حزيران دحضت كل هذه الافكار و دخل اليأس في قلوبهم و شاهدوا أنه ورغم كل الضغوط التي يمارسونها فإن الشعب الايراني لايزال وفيا لنظامه و لن ينفصل عنه أبدا اضافة الي النشاط السياسي الذي سجله هذا الشعب في ذلك اليوم التاريخي . و أشار الي لقائه رئيسة السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي كاترين اشتون و قال "لقد قلت لها ان الحظر ليس بالسبيل الصحيح و كان ردهم الصمت ، ويبدو أن هذا الصمت يعتبر قبولا للمنطق الايراني" . وتابع قائلا "لقد قلت ما هي مشكلتكم ؟ هل الثقة تعتبر معضلة بالنسبة لكم فإن ذلك يجب الحصول عليه من خلال طرقه و سبله . اننا نريد منكم الاعتراف بحق شعبنا وانتم تطالبون بعدم انتاج قنبلة نووية حيث قلنا اكثر من مرة بأننا لا نرغب بذلك و يتعارض مع مبادئنا والقيم التي نؤمن بها ". و أضاف قائلا " لقد التقيت رئيس الاتحاد الاوروبي الذي شاطرني الرأي عندما قلت ان الحل يكمن في الجلوس حول مائدة المحادثات وقال لي اني أصدق كلامك و هذا هو السبيل الوحيد لحل المسألة ". و خاطب الرئيس روحاني الشعب الايراني قائلا " ان المشاركه المليونية في الانتخابات الرئاسية التي تعتبر ملحمة سياسية عظمي حيث عزز الشعب أواصره مع النظام أدت الي تغيير لهجة العالم الذي يبدي استعداده للحوار مع ايران وشعبها العظيم وماتم ويتم من انجاز انما يعود فضله الي هذه الملحمة التي غيرت المعادلة لصالح الشعب الايراني وكانت تغيير لغة أمريكا واوروبا والعالم واضحة تماما مما سيؤدي ذلك الي تحقيق هدف هذا الشعب العظيم ".
و في الشأن السوري ، شدد روحاني على ان مشاركته في إجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة ركزت على الوقوف في وجه إشعال نار حربٍ جديدةٍ في المنطقة ، كاشفاً عن تأكيد قادة الدول الأوروبية الذين التقى بهم أن الحرب ليست في مصلحة أحد ، و أن الأزمة السورية لا يمكن حلها بالطرق العسكرية ، و أنه لا يحق لأي دولة أجنبية أن تتدخل في الشأن السوري . و كشف روحاني أن المسؤولين الأمريكيين أقروا بهذا الموضوع أيضاً ، كما اعترفوا بأنه لا يحق لأحد أن يقرر بدلاً من الشعب السوري . و أشار الرئيس روحاني الي لقاءاته التي أجراها مع نظرائه في الدول الاخري علي هامش مشاركته في المؤتمر السنوي للجمعية العامة للامم المتحدة مشددا علي أنه ناقش في هذه اللقاءات الاوضاع الجارية في سوريا حيث لقي تجاوبا من محاوريه و لمس فيهم نفس الشعور الذي كان لديه حيال هذه الاوضاع . و قال روحاني "ان محاوريه أكدوا أن شن حرب جديدة ليست في مصلحة المنطقة و ان السبيل الوحيد لتسوية الازمة انما يكمن في اللجوء الي الرأي العام في سوريا " .
وتابع قائلا " ان الوضع تغير لصالح الوفد الايراني فيما أصبح الكيان الصهيوني في عزلة قاتلة حتي ان الصحافيين لم يكرروا السؤال عن قضية محرقة النازيين مما جعل الصهاينة يواجهون وضعا مزريا بعدما كانوا قد كسبوا الرأي العام العالمي خلال السنوات الماضية عبر اختلاق الاكاذيب و بث الشائعات من خلال اثارة هذا الموضوع حيث كان أول سؤال يطرحونه هو عن محرقة النازية مما أدي الي تنوير أذهان الرأي العام الامريكي" .

الأكثر قراءة الأخبار ايران
أهم الأخبار ايران
عناوين مختارة