"واشنطن بوست" : الـ CIA توسع تدريب المسلحين السوريين في الاردن


ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية أن وكالة الاستخبارات المركزية الـ CIA تعكف على توسيع برنامج سري لتدريب مسلحي المعارضة السورية وسط مخاوف من أن "المقاتلين المعتدلين" الذين تدعمهم واشنطن يفقدون السيطرة في النزاع السوري .

و في الوقت نفسه ، أشارت الصحيفة أن برنامج التدريب الأمريكي يعد ضيق النطاق للغاية،  وحتى بعد توسيعه لن يتجاوز عدد المتدربين عدة مئات شهريا . و قال مسؤولون أمريكيون للصحيفة إن نطاق مهمة الـ CIA لتدريب المسلحين السوريين ، تحدده رغبة البيت الأبيض في العمل على التوصل الى حل سياسي في سوريا ، وهي تؤمن بأن هذا الحل يمكن تحقيقه في حال استمرار الطريق المسدود الحالي الذي وصل اليه الصراع العسكري في سوريا ، إذ لا يستطيع أي من الأطراف إحراز انتصار واضح في النزاع . و لذلك تقدم الوكالة للمسلحين "المعتدلين" دعما كافيا ، كي لا يخسرون المعركة، لكنه لن يسمح لهم بالانتصار. و أوضح المسؤولون أن الوكالة أرسلت فرقا إضافية من المدربين الى الأردن ، حيث يجري تدريب المسلحين في قواعد سرية CIA ، و ذلك بهدف مضاعفة عدد المسلحين الذين يخضعون للتدريب فيها . و كشف المسؤولون أن الوكالة دربت أقل من ألف عنصر خلال السنة الماضية ، وهذا بالمقارنة مع 20 ألف دربتهم إيران وحزب الله لدعم قوات بشار الأسد. وقال أحد المسؤولين المطلعين على العمليات السرية في سوريا إن CIA تكثف وتوسع جهودها ، لأنه من الواضح أن المعارضة كانت في طريقها الى الخسارة ، وليس على المستوى التكتيكي فحسب، بل وعلى المستوى الاستراتيجي" . و أوضحت الصحيفة أن CIA أصيبت بخيبة أمل شديدة نهاية الشهر الماضي، عندما أعلنت أكبر الفصائل المسلحة في سوريا عن تشكيل تحالف تحت قيادة "جبهة النصرة" بهدف تأسيس دولة إسلامية. لكن برنامج تدريب المقاتلين المعتدلين يخضع لقيود عديدة، منها ضيق موارد "سي آي إيه" وعدم رغبة المقاتلين السوريين في مغادرة سوريا ليخضعوا للتدريبات في الأردن بالإضافة الى القيود التي يفرضها الأردن على الوجود العسكري الأمريكي في أراضيه. ووصف مسؤول استخباراتي سابق للصحيفة، التدريبات التي تقدمها "سي آي إيه" للمقاتلين بالبدائية، مشددا على أنها تستمر لـ4-6 أسابيع فقط ولا تشمل التدريب على استخدام أسلحة متطورة مثل الصواريخ والصواريخ المضادة للدبابات. هذا وأشارت الصحيفة الى أن الاستخبارات الأمريكية تقيم عدد المسلحين المعارضين في سوريا بنحو 100 ألف شخص، علما بأن 20 ألفا منهم ، تعتبرهم واشنطن "متطرفين".