فشل اجتماع أوباما مع زعماء بالكونغرس .. و17 تشرين الأول آخر مهلة لرفع سقف الدين الأمريكي
من المنتظر ، و بحسب القانون الأمريكي ، أن لا يحصل رئيس الدولة الأقوى في العالم ، باراك أوباما ، على راتبه نهاية الشهر الحالي بعد التعطيل الجزئي للحكومة الفيدرالية ، الذي ستتفاقم تداعياته في حال عدم التوصل لاتفاق قريب حول الميزانية ، فيما فشل اجتماع عقده اوباما مساء الأربعاء في البيت الأبيض مع مسؤولين في الكونغرس للسعي لإيجاد حل لأزمة الميزانية التي أصابت إدارات الدولة الاتحادية بالشلل ، في التوصل إلى اتفاق .
و أنحى كل طرف باللائمة على الطرف الآخر في فشل المحادثات ، بعد اجتماع دام أكثر من ساعة . و قال الرئيس الجمهوري لمجلس النواب جون بوينر إن أوباما رفض التفاوض ، بينما اتهمت زعيمة كتلة الديمقراطيين بالمجلس نانسي بيلوسي وزعيم الأغلبية بمجلس الشيوخ هاري ريد نواب الحزب الجمهوري بمحاولة جعل الرئيس رهينة لبرنامج الرعاية الصحية . و قال ريد إن أوباما أبلغ الجمهوريين بأنه "لن يتحمل" مناوراتهم ، في حين أصدر البيت الأبيض لاحقاً بياناً قال فيه إن أوباما يظل مفعماً بالأمل في أن "الحكمة ستسود" نهاية المطاف . و أعلن البيت الأبيض بعد الاجتماع أن أوباما "قال بوضوح إنه لن يتفاوض حول ضرورة تحرك الكونغرس من أجل إعادة فتح الحكومة أو لزيادة سقف الدين بهدف دفع المستحقات التي راكمها الكونغرس" . وقال الرئيس "مجلس النواب (ذو الغالبية الجمهورية) يمكن أن يتحرك اعتباراً من اليوم لإعادة فتح الحكومة وإنهاء الأضرار التي يسببها هذا الشلل للاقتصاد و العائلات في كافة أنحاء البلاد" . و أُغلقت إدارات الحكومة الاتحادية جزئياً منذ صباح الثلاثاء بسبب عدم التوصل إلى اتفاق حول الموازنة في الكونغرس . و كان الرئيس أوباما دعا الكونغرس إلى المصادقة على مسودة قرار لرفع سقف الديون الحكومية البالغة 16.7 تريليون دولار، لأنه بدون ذلك فإن أموال الحكومة اللازمة لدفع فواتيرها ستنفد بحلول منتصف الشهر الجاري، وهو ما يمكن أن يؤدي إلى عجز الحكومة عن سداد ديونها لأول مرة في تاريخ الولايات المتحدة . يشار إلى أن أوباما يحصل على راتب سنوي قدره 400 ألف دولار ، و هو أعلى أجر موظف حكومي في الولايات كلها ، إضافة إلى 50 ألف دولار مصروفات إضافية ، بحسب موقع "ناشيونال كونستيتيوشن سنتر" . و قد تعاملت أسواق المال العالمية بـ"عقلانية" حتى الآن مع تعطيل الحكومة الأميركية بعد فشل الجمهوريين والديمقراطيين بالتوصل لاتفاق حول الميزانية ، حيث أعلن الديمقراطيون أن القرار دفع الحكومة الأميركية إلى التعطيل الجزئي .
و بحسب القانون الأمريكي ، فإن التعطيل الجزئي لعمل الحكومة الأمريكية سيجبر الموظفين الحكوميين غير الأساسيين على أخذ عطلة غير مدفوعة الأجر ، إضافة إلى أن ثلثي الموظفين الحكوميين سيكونون باقين في عملهم ، لكنهم لن يستلموا أجورهم لحين حل الأزمة ، بمن فيهم الرئيس الأميركي باراك أوباما . كما سيتم تخفيض عدد موظفي البيت الأبيض والكونغرس ووزارة الخارجية ، إضافة إلى أن نصف موظفي البنتاغون سيكونون في عطلة غير مدفوعة ، وستتأخر رواتب الجنود الأميركيين. وبحسب القانون الأميركي أيضاً، فإن موظفي مؤسسات الأمن القومي سيكونون باقين في عملهم، وسيتم إغلاق جميع المنتزهات والمتاحف وعددها 368 .
و فيما يبدو أن شلل الإدارات سيستمر فترة طويلة ، سجلت البورصات الأمريكية تراجعاً حيث خسر مؤشر داو جونز عند الإغلاق 0.39% بينما تراجعت الأسواق الأوروبية والآسيوية أيضاً. وخسرت بورصة طوكيو 2.17% الأربعاء . و خلفت الأزمة كذلك عواقب على برنامج عمل أوباما الذي ألغى الأربعاء زيارة كانت مرتقبة في 11 تشرين الأول إلى ماليزيا وأخرى إلى الفلبين. ولا يزال الشك يحيط بإمكانية حضوره قمتين دوليتين . و بات حتى البيت الأبيض يعمل بربع طاقته من الموظفين . لكن تم استثناء الأمن القومي و الخدمات الأساسية مثل العمليات العسكرية والمراقبة الجوية والسجون .





