"السفير" : قيادات من القاعدة في بيروت لدراسة توسيع المعارك نحو لبنان
كشفت صحيفة السفير اللبنانية اليوم الخميس عن وصول عدد من قيادات ما يسمي بتنظيم الدولة الإسلامية بالعراق والشام التابع لتنظيم القاعدة ، إلي بيروت ، لدراسة إمكانية توسيع المعارك الدائرة من سوريا الي لبنان. مشيرة إلي أن هذه القيادات هربت مؤخرًا من سجن أبو غريب بالعراق واصفة إياها بأنها الأكثر تطرفًا .
و رأت الصحيفة في تقرير نشرته اليوم أنه إذا ما نجح أبو عبد الرحمن الكويتي، «أمير أعزاز» في تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» (داعش)، خلال الساعات المقبلة في إنهاء العملية التي بدأت فجر أمس (بشمال سوريا) ضد «لواء عاصفة الشمال»، فالأرجح أن ترتسم علي الأرض حدود الإمارة التي تسعي إليها «الدولة الإسلامية» وزعيمها أبو بكر البغدادي علي طول الخط الممتد من الرقة في الشمال الشرقي فريف ادلب حتي المعبر السوري الاستراتيجي مع تركيا مشيرة إلي أنه إذا نجح هذا المخطط، عندها يستطيع تنظيم القاعدة أن يسيطر علي شريط استراتيجي يمتدّ من ريف اللاذقية في الغرب حتي الحدود مع العراق في الشرق السوري، وحتي الأنبار في العراق، من دون أن يجد منافساً حقيقياً من المعارضة المسلحة. وأشارت الصحيفة إلي أن قرار تصفية «لواء عاصفة الشمال»، بدأ يرتسم علي الأرض، بعدما اتهمه تنظيم «داعش» بأنه مخترق من قبل الاستخبارات الفرنسية والألمانية والبريطانية، ليبرر هجومه ضد «الجيش الحر» في الشمال والسيطرة علي المناطق القريبة من المعابر الأساسية في الشمال السوري مع تركي. واستبعدت السفير أن يصمد «الجيش الحر» طويلاً أمام «داعش»، لافتة إلي أن حملة «النهروان» التي أطلقها ضد «الخوارج» من «داعش» لم تحقق أي تقدم. وعلي العكس من ذلك أنهي «داعش» أمس الأول تصفية ما تبقي من «الجيش الحر» في دير الزور ، مؤكدة أن «الجيش الحر»، تضاءل حضوره في الأشهر الأخيرة وتحول إلي سلسلة من المقرات الإعلامية والعسكرية، مشيرة إلي أن غالبية الضباط السوريين المنشقين تقيم في المخيمات التركية وترفض الخروج منها للعمل في صفوف «الحر»، الذي يقاتل في صفوفه مدنيون لا خبرة عسكرية لهم يمكن مقارنتها بخبرة تنظيم القاعدة. وأوضحت أن مسارعة «داعش» للهجوم علي «الحر» بعدما رأت في إلغاء العدوان الأميركي علي سوريا إقرارًا أميركيًا - روسيًا ببقاء النظام السوري، وأنها (داعش) تحولت إلي هدف لعمليات يُعدّ لها الأميركيون في الشمال السوري. وهي سارعت في عملياتها لإفراغ المنطقة من الاختراقات الغربية والتركية واستباق مؤتمر جنيف، الذي قد يجعل من أجنحة في المعارضة السورية، جزءاً من تحالف ضد «داعش» كما تدعو الي ذلك روسيا والولايات المتحدة، بالتزامن مع العمل علي تشكيل «جيش وطني» جديد في المعارضة. وخلصت الصحيفة إلي أنه بتهميش «الجيش الحر» يصبح العمل السوري المعارض والمسلح أسير كتلتين من السلفيين و«الجهاديين» يجمع بينهما العمل علي إقامة دولة للخلافة في سوريا، ويفرق بينهما الولاء لأبي بكر البغدادي، ولرئيس الاستخبارات السعودية بندر بن سلطان: الأولي تحت مظلة «القاعدة» و«داعش»، والأخري تسيطر عليها الاستخبارات السعودية عبر الدور الذي يقوم به زهران علوش و«لواء الإسلام».