الكونغرس الأمريكي يحذر من احتمال انفجار الأوضاع في البحرين

رمز الخبر: 157594 الفئة: الصحوة الاسلامية
تقریر مصور عن تظاهرات البحرین

أصدرت "خدمة أبحاث الكونغرس" الأمريكي مؤخراً دراسة عن الوضع في البحرين ، تضمنت تطور الأحداث منذ بدأت الانتفاضة والاحتجاجات في 14 فبراير عام 2011 ، حيث تحاول السلطات الخليفية دون جدوى ، إخمادها، لكن تفاعلاتها لا تزل مستمرة .

و تضمنت الدراسة سياسة الولايات المتحدة الامريكية تجاه تلك الأحداث، وعرضاً للعلاقات بين البلدين في مختلف المجالات ، بالإضافة إلى سرد لعمل النظام السياسي في البحرين، والإصلاح وحقوق الإنسان، والمجموعات السياسية، وانتخابات عام 2002، وانتخابات عام 2006، وانتفاضة عام 2011 وتطورات عملية الحوار الوطني التي تمت، وما أسفرت عنه من توصيات . و تضمنت الدراسة - بحسب موقع القدس كوم- عرضاً لعلاقات التعاون الأمني والعسكري بين البلدين، وفي إطارها القاعدة البحرية التي يستخدمها الأسطول الخامس الأمريكي مقراً لقيادته، وكذلك التعاون بين البلدين في ميدان مكافحة الإرهاب، وغير ذلك من ميادين ومجالات التعاون بينهما . وفي عرضها للوضع القائم و تطوراته ، أوضحت الدراسة أن "الانتفاضة في البحرين ، التي بدأت في 14 شباط/ فبراير 2011، وسط عدد من الانتفاضات الإقليمية، لم تقترب من بلوغ هدفها، وهو تغيير النظام في البحرين" . و مع ذلك ، لم تظهر المعارضة ذات الأغلبية مؤشرات على إنهاء حملتها لتحقيق هدفها المتمثل في إقامة نظام ملكي دستوري ، أو على الأقل تحقيق مكاسب في مجال حقوقها في النفوذ والتأثير السياسي . و أشارت الدراسة إلى أن الانتفاضة التي اندلعت في الرابع عشر من شباط/ فبراير 2011 ، أظهرت فشل الجهود التي قام بها الملك لتلبية تطلعات وطموحات الشيعة في البحرين . و كان مما عزز الانتفاضة في البحرين نجاح الانتفاضة في مصر ضد حكم الرئيس المخلوع حسني مبارك ، الذي اضطر للتنحي عن الحكم ، كما تطرقت إلى إعلان الملك حمد في الخامس عشر من فبراير 2011 ، تشكيل لجنة للتحقيق في استخدام القوة ضد المحتجين، والتي أدت إلى مقتل شخصين . لكن انتفاضة 14 فبراير ، حسبما جاء في الدراسة ، اتخذت أبعاداً جديدة في صباح السابع عشر من شباط / فبراير، عندما قامت قوات أمن نظام ال خليفة القمعي بتطويق آلاف المتظاهرين في دوار اللؤلؤة ، و استخدمت ضدهم الرصاص المطاطي، والغاز المسيل للدموع، لإخلاء الدوار منهم، مما أدى إلى استشهاد 4 متظاهرين . و تطرقت الدراسة إلى تدخل قوات من دول أعضاء في مجلس التعاون الخليجي ، لمساعدة السلطات الخليفية في استعادة الأمن والاستقرار ، وقالت أنه "بناء على طلب البحرين من مجلس التعاون الخليجي الذي هي عضو فيه ، تم إرسال "قوات أمن للمساعدة في حماية المواقع الرئيسية، وصلت البحرين في الرابع عشر من آذار/مارس 2011، قوات أمن من مجلس التعاون الخليجي قوامها 1200 من قوات الأمن السعودية، و600 من رجال الشرطة في دولة الإمارات العربية المتحدة، وأخذت مواقع لها حول المنشآت الأساسية. كما قامت الكويت بإرسال قوة بحرية لمساعدة البحرين في حماية حدودها..." . و سردت الدراسة تطور عملية الحوار الوطني التي أعقبت ذلك، وما توصلت إليه لجنة في هذا الشأن من توصيات لحل الأزمة، وتحقيق الإصلاحات واستعادة الأمن والاستقرار في البلد . لكن الدراسة أوضحت بأن "الأزمة أظهرت أن شكاوى الأغلبية الشيعية بشأن المشاركة في السلطة، والفرص الاقتصادية لم تتم تلبيتها رغم جهود الإصلاح التي بذلت خلال الفترة بين عامي 1999 و 2010". و جاء في الدراسة ، أنه "و بعد عام من الوصول إلى طريق مسدود ، استأنف الجانبان (الحكومة والمعارضة) الحوار في فبراير 2013، وأن ما تم إنجازه من تقدم شيء ضئيل بكل المقاييس". وفي تطرقها إلى سياسة الولايات المتحدة تجاه الوضع وتطوراته جاء في الدراسة "إن إدارة الرئيس باراك أوباما لم تدع إلى إنهاء نظام آل خليفة ، لكنها انتقدت انتهاك السلطات الخليفية لحقوق الإنسان في تعاملها مع المحتجين ، وحثت الحكومة على التوصل إلى تسوية مع المعارضة" . واستدركت الدراسة أن "انتقادات الولايات المتحدة أثارت غضب بعض المسؤولين من آل خليفة ، وفي الوقت نفسه لم ترض المعارضة التي في تقديرها، تعتقد بأن الولايات المتحدة تقلل من أهمية انتهاكات النظام ، من أجل الحفاظ على علاقاتها الأمنية الشاملة مع البحرين" . وفي هذا المجال أوردت الدراسة أن البحرين تقدم دعماً أساسياً للمصالح الأمريكية باستضافتها مقر قيادة للقوات البحرية (الأسطول الخامس الأمريكي) في الخليج (الفارسي) ، منذ ما يزيد على 60 عاماً" . و أشارت الدراسة إلى اتفاقية الدفاع الرسمية التي تم توقيعها ين البلدين عام 1991، واعتبار البحرين حليفاً رئيسياً للولايات المتحدة من غير الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو) . و أن هذا التصنيف للبحرين كحليف رئيسي للولايات المتحدة خارج حلف (الناتو) يتيح للبحرين شراء نظام أسلحة متقدم جداً . وفيما يتعلق بالقاعدة البحرية الأمريكية في البحرين ، و هي مقر قيادة الأسطول الأمريكي الخامس ، أوردت الدراسة نفياً رسمياً لتقارير ذكرت أن البعض في الكونغرس وخارجه دعوا الولايات المتحدة للبدء في بحث مواقع بديلة لمقر قيادة الأسطول الخامس في البحرين، في ظل التوقعات باحتمال عدم الاستقرار. وأوردت الدراسة تصريحاً في بيان رسمي للبحرية الأمريكية في 22 يوليو 2011 ، نفت فيها ما ورد في تلك التقارير ، إلا أن الدراسة أشارت إلى أن البدائل المحتملة لمقر القيادة في البحرين هي ميناء الدوحة الجديد في قطر، الذي سيتم افتتاحه عام 2016 ، أو ميناء الشعيبة في الكويت ، أو ميناء جبل علي في دولة الإمارات العربية المتحدة . و ورد في الدراسة أن القوات الأمريكية تقوم بتنفيذ برنامج منشآت في البحرين بقيمة 850 مليون دولاراً، وبدأ العمل به في ايار 2010، وينتهي إنجاز جميع مراحله في عام 2015 . وان هذه المنشآت ستكون قادرة على خدمة و رسو السفن البحرية الكبرى .

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار