مئات آلاف من عشاق أهل بيت الرسالة يتحدون الارهاب ويحيون ذكرى استشهاد الامام الجواد بالكاظمية المقدسة

احيا مئات الالاف من المؤمنين و محبي وعشاق اهل بيت الرسالة (عليهم السلام) مساء امس و صباح اليوم الاحد في مدينة الكاظمية المقدسة بالعاصمة العراقية بغداد مراسم ذكرى استشهاد الامام محمد الجواد تاسع الائمة المعصومين (عليهم السلام) متحدين الارهاب التكفيري الاعمى الذي لم ينل من عزيمة الجماهير المؤمنة رغم التفجير الذي وقع مساء امس عند بداية جسر الائمة وادى الى استشهاد ما لا يقل عن 60 زائرا .

و افادت مصادر "تسنيم" ان حشود الزوار وصلت الى مدينة الكاظمية قاصدة العتبة المقدسة لاحياء زيارة ذكرى استشهاد الامام محمد الجواد (عليه السلام) . و اغلق العديد من الطرق و المنافذ المؤدية الى مدينة الكاظمية ، من اجل تسهيل حركة الزائرين مشيا على الاقدام ، وتوفير الحماية الامنية لهم . و لوحظ انتشار سرادق العزاء و الخدمة لتقديم الخدمات للزائرين في حين انتشرت ايضا الفرق الطبية المتنقلة لاسعاف الزائرين . و يشهد العراق ترديا امنيا متمثلا بالتفجيرات الارهابية التي ينفذها تنظيم "القاعدة" الارهابي في البلاد، كان اخرها تفجير حزام ناسف ضد زوار الامام الجواد (ع) عند بداية جسر "الائمة" من جهة منطقة "الاعظمية" و ادى الى استشهاد 60 شخصا واصابة 107 اخرين .
و ولد الإمام محمّد بن علي الجواد (عليه السلام) بالمدينة المنورة في العاشر من شهر رجب عام 195ﻫ ، تولى الامامة منذ صغره حيث دامت امامته 17 سنة ، حيث لقب بالجواد، والتقي، والقانع، والزكي، وباب المراد . و ساهم الإمام الجواد (عليه السلام) في إغناء مدرسة أهل البيت عليهم السلام واستمرارها ، و حفظ تراثها، وكان ذلك واضحاً مدّة إمامته، وقد امتازت هذه المرحلة من الإمامة بالاعتماد على الرواية والنصّ عن الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) ، وكذلك الاستنباط والفهم من الكتاب والسنّة النبوية المباركة، وعاصر إمامنا الجواد من الملوك بقية ملك المأمون والمعتصم . وهاجر (عليه السلام) من المدينة المنورة إلى بغداد بأمر من المعتصم العباسي ، و أقام فيها تحت الرقابة المشددة حتى أستشهاده . وعلى الرغم من تعدد الروايات في كيفية استشهاد الإمام الجواد (عليه السلام) ، إلا أنَّ أغلبها تُجمِع على إنه اغتيل مسموماً في عمر يناهز الـ 25 سنة على يد زوجته أم الفضل بنت المأمون وبأمر من المعتصم العباسي في سنة 220هـ . فسلام الله عليه يوم ولد و يوم استشهد و يوم يخرج حيا بين يدي ربه سبحانه وتعالى .