«فاينينشيال تايمز» : مواقع التواصل الاجتماعي توجّه الاحداث العربية
افاد تقرير نشرته صحيفة "الفاينينشيال تايمز" البريطانية اليوم الاثنين بان مواقع التواصل الاجتماعي و منها "تويتر" ، ازالت الموانع الجغرافية بين النشطاء السياسيين ما جعلهم صوتاً واحداً بوجه الحكاّم ونجحت في تكوين رأي عام ساهم في نجاح الثورات بمصر و تونس و اليمن وليبيا في العام 2011 ، كما ساهمت في الكثير من الفعاليات الجمعية في الغرب ودول اخرى .
و أضاف التقرير ان "مواقع التواصل الإجتماعي نجحت في تكوين رأي عام ساهم في نجاح الثورات في مصر وتونس واليمن وليبيا العام 2011 ، و دفعت الكثير من الحكومات الى اتخاذ قرارات تستجيب للإرادة الشعبية . و قال التقرير أن "بعض الزعماء يدركون اليوم ان مواقع التواصل الاجتماعي باتت في فعالياتها اكثر تأثيراً من الخطر الذي تمثله الجماعات المسلحة" . و أحد الأمثلة على التأثير الافتراضي ما يحدث في مصر ، فعلى رغم ان النشاط الرقمي في مواقع التواصل الاجتماعي كان له بالغ الاثر على الثورة التي اسقطت نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك ، فان الاخوان المسلمين لم يسلموا ايضا من هذا التأثير . و نجح المناوئون لهم عبر التحشيد الرقمي من الدفع بتظاهرات كبيرة ضدهم . و يقول كبير العلماء آفي حسون، ان مواقع التواصل الاجتماعي تشكل في الوقت الحاضر خطرا حقيقيا على أمن «الإسرائيليين» أيضا ، حيث تشكل هجمات القرصنة الرقمية تهديداً فورياً للأمن «الاسرائيلي» . و أشار حسون أن موضوع الأمن "السيبراني" ينطوي على التحديات في أربعة مجالات مختلفة وهي التكنولوجيا ، والإجراءات، والتعليم، واللوائح. وقال "نحن بحاجة إلى دمج هذه المجالات كوحدة متكاملة بغية تعزيز الامن والحيلولة دون حصول اختراقات" . و يرى التقرير ان مجرى الأحداث في سوريا يقدم مثالا ممتازا على تأثير الفعاليات الافتراضية على تحركات الشعوب، حيث يمكن للدولة بأكملها ان تتحول الى مجاميع افتراضية تعمل بشكل مستقل لكنها تتصل ببعضها بشكل فوري، فسوريا اليوم لم تعد بلدا تحكمه مؤسسات وجيش مسيطر على الأوضاع، بل تحكمها مجاميع صغيرة رسمية ، وغير رسمية تتحكم في مجرى الاوضاع عبر الشبكات الاجتماعية، كما تعلن عن اهدافها وفعالياتها وتفصح عن خطابها عبر هذه المواقع .