وفاة عوفاديا يوسف زعيم حركة شاس اليمينية الصهيونية المتطرفة
أعلن الكيان الصهيوني اليوم الاثنين رسمياً وفاة الحاخام عوفاديا يوسف الزعيم الروحي لحركة شاس اليمينية المتطرفة التي تمثل اليهود الشرقيين أو ما يعرف بـ"السفارديم" ، الذي كان يتمتع بنفوذ على المستويين الديني و السياسي .
ولد عوفاديا يوسف في العراق عام 1920 وفي سن الرابعة من عمره انتقل إلى القدس مع عائلته وتلقى تعليمه الديني هناك . في البداية كان يوسف رافضاً بشكل قاطع لتشكيل حركة شاس ، لكن بعد فوز التيار اليميني في اليهود الشرقيين بعضوية الكنيست في منتصف الثمانينات سارع وتبنى الحركة معلناً تقربه ومباركته للحاخام الصغير أريه ردعي وركب الموجة السياسية الى يومنا هذا . وكان يتنازع تمثيل اليهود الشرقيين حتى الثمانينيات اليساريون المعادون للصهيونية من حركة ماتسبين والفهود السود من جهة والليكودي اليميني ديفيد ليفي من جهة أخرى ، حتى ظهر أرييه درعي وقاد تياراً شعبوياً من المتدينيين بسبب رفض المدارس الغربية قبول أولادهم وبناتهم للتعليم فيها، وتعرضهم للظلم ومعاناتهم على يد اليهود الغربيين (أشكناز) ، ففازوا بمقاعد في الكنيست ما استرعى عوفاديا يوسف لركوب الموجة متاخراً إلا أنه استفاد منها. و أيّد عوفاديا يوسف حزب الليكود حين فاز ، و أيّد حزب العمل حين فاز أيضاً ، و شارك مع العلمانيين اليهود في حكوماتهم واشترك مع المتدينيين في حكومات أخرى . وعلى صعيد العلاقة مع الفلسطينيين أيّد عوفاديا يوسف اتفاقية اوسلو في البداية ثم حاربها مع مجيء ارييل شارون إلى السلطة . و تعرضت شاس لضربة أخلاقية كبيرة حين حكم على رئيس كتلتها أرييه درعي بالسجن لسنوات بسبب سرقة المال العام. وفيما يبدو الصراع محتوماً على رئاسة شاس بعد وفاة عوفاديا يوسف، تبدو كفة الميزان تميل لصالح درعي، وليس لصالح تلميذه البسيط ايلي يشاي. ورغم كل هذا لا يختلف علماء الإجتماع ان اليهود الشرقيين لا يزالون مواطنين من الدرجة الثانية في الدولة العبرية، وأن من يحكم ويرسم ويسيطر هم اليهود الغربيين بكل حال مهما حاولت شاس الاستفادة من ذلك . ويقول آخرون إن عوفاديا يوسف يعتبر من الحاخامات الأكثر نفوذاً في «إسرائيل» ليس فقط على المستوى الديني بل أيضاً السياسي إذ غالباً ما يحاول القادة الإسرائيليون كسب وده للفوز بنواب حزبه الذي يمثل بيضة القبان في الائتلافات الحكومية . و بقي يوسف على الرغم من تدهور صحته في السنوات الاخيرة يتلقى زيارات من المسؤولين «الإسرائيليين» من مختلف الإتجاهات خاصة رئيس الحكومة بنيامين نتانياهو و الرئيس الصهيوني شيمون بيريز .





