نيويورك تايمز : أردوغان اشعل نار الطائفية في بلاده
نشرت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية في عددها الصادراليوم الثلاثاء مقالا تحت عنوان "أردوغان يشعل نار الطائفية في بلاده "، اكد فيه كاتب المقال ريهام التهامي ، إن اردوغان حول تركيا إلى برميل من البارود بايجاده خطوط تصدع بين الأتراك المتدينين والعلمانيين ، و توسيعه الفجوة بين السنة و العلويين في بلده .
وأضافت الصحيفة في مقالها ، أن التظاهرات التي هزت تركيا في شهر حزيران الماضي جاءت بمثابه مفاجأة للغرب ، نتيجة للقمع الوحشي الذي استخدمه رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان بوصفه المصلح الديمقراطي، موضحة أنه لم تعد وسائل الإعلام الدولية تركز على الموضوع ، في حين أن الحكومة التركية تقول إن الأزمة انتهت وتم استعادة النظام في شوارع اسطنبول. و تابعت الصحيفة : لكن هذا التقييم مفرط في التفاؤل ، حيث إن أردوغان حول تركيا إلى برميل من البارود ، عبر ايجاده وعن عمد خطوط تصدع بين الأتراك المتدينين والعلمانيين ، وتوسيعه الفجوة بين الاغلبية السنية والأقلية العلوية في البلد، واستمراره بذلك قد يجعل الديمقراطية التركية ضحية سياسته الموجهة. وأشارت الصحيفة إلى أنه في 8 ايلول اشتبكت الشرطة التركية والعلويون ليوم كامل في مدينة أنقرة ، مضيفة أن العلويين يشكلون ما بين 15 و20% من ابناء الشعب التركي، وقد عانوا طويلا من القمع والتميز، وغير معترف بأماكن عبادتهم رسميا، ويحرم أطفالهم من الاستثناء من تعليم المذهب السني. وذكرت الصحيفة أنه العلويين شاركوا في احتجاجات حزيران ، وأصبح البعد الطائفي أكثر وضوحا، خاصة بعد دعم أردوغان للمتمردين السنة السوريين وسياسته المؤيدة لجماعة الإخوان المسلمين في مصر . و أوضحت الصحيفة ، بدلا من ان يسعى أردوغان للتخفيف من حدة التوترات ، أدان تفجيرات بلدة الريحانية على الحدود السورية، والتي قتل فيها نحو 52 من السنة ، وفي 30 ايلول ، كشف عن حزمة الإصلاح الديمقراطي، التي نفرت المزيد من العلويين ، حيث قدمت الطعام بشكل حصري لدائرة المحافظة السنية لحزب العدالة والتنمية ، وتجاهلت مظالم العلويين. واختتمت نيويورك تايمز مقالها بالقول، أن أردوغان لا يشعر بالقلق إزاء التهديدات التي يتعرض لها التماسك الاجتماعي في بلاده ، وبدلا من ذلك، يركز على الأخطار التي تهدد حكمه.





