الامام الخامنئي : المنطقة على أعتاب منعطف تاريخي ومحاولات الغرب قمع الصحوة الاسلامية لن تؤدي لإخمادها
أشار قائد الثورة الاسلامية سماحة آية الله الامام السيد علي الخامنئي ، اليوم الاربعاء ، الي الصحوة الاسلامية التي تشهدها المنطقة في الوقت الحالي ، و أكد لدى استقباله اليوم الاربعاء المشاركين في الملتقى الوطني السابع للنخب العلمية الشبابية ، أن "الغرب يتصور أنه وأد الصحوة الاسلامية أو يستطيع اخمادها .. لكن أنى له ذلك" ، مشددا على ان المنطقة على أعتاب اجتياز منعطف تاريخي لم يعرف مصيره بعد .
و أفاد القسم السياسي بوكالة " تسنيم " الدولية للأنباء بأن سماحته استقبل اليوم أكثر من 1000 من النخبة الشبابية في مختلف الجامعات البارزة حيث استمع الي آرائهم في هذا اللقاء الذي دام ساعتين ، و وصفه بأنه كان جميلا و رائعا للغاية . و اشار سماحته الي الاوضاع الجارية في المنطقة ، التي أكد أنها باتت الآن على اعتاب اجتياز منعطف تاريخي لم يعرف نهاية مصيره بعد . و قال سماحته في هذا اللقاء الذي تم في حسينية الامام الخميني طاب ثراه : "ان الغرب يتصور أنه استطاع وأد الصحوة الاسلامية و قمعها و اخمادها .. لكن أنى له ذلك ، مؤكدا أن الصحوة انما تبلورت بفضل انتفاضة الشعب الايراني وتشكيل النظام الاسلامي في ايران" . و اشار سماحته الى الاحداث المهمة جدا التي شهدتها المنطقة و شمال افريقيا خلال العامين الاخيرين و ردود افعال امريكا و الغربيين تجاهها ، و اكد قائلا : ان الصحوة الاسلامية ووقوف الشعوب بأيد خالية امام سلوك الغرب وامريكا المهين كان حدثا عظيما لم و لن يخمد خلاف لتصورات الغربيين . و اضاف الامام الخامنئي ان هذه الاحداث تشكل منعطفا تاريخيا تمر المنطقة منه الان ، و لم يتحدد مصيره النهائي بعد ، وان الغربيين قلقون من هذه الاحداث ايضا . و تابع قائد الثورة الاسلامية القول : ان هذه الاحداث المهمة تبلورت بفضل الثورة الاسلامية التي بشرت منذ انطلاقتها بظهور قوة وطنية مؤمنة و راسخة و ذات مواهب مبدعة و سائرة في طريق النمو و الشموخ . وفي معرض تبيينه لعوامل استمرار هذه القوة الوطنية ، اعتبر سماحة القائد ان صيانة الحركة العلمية المتسارعة في البلاد ، ضرورة اساسية جدا ، و اضاف : ان تحقق الرسالة التاريخية للثورة الاسلامية بحاجة الى حركة علمية متسارعة لا يعتريها اي وقفة او تشكيك او تقاعس . و أكد قائد الثورة الاسلامية ان الجبهة المعادية للنظام الاسلامي تركز علي أمر واحد هو الحيلولة دون بلوغ ايران الاسلامية مكانة علمية تليق بها داعيا الي الاستمرار في التحرك السريع للعجلة العلمية في البلاد و دفعها الى الامام . واعتبر قائد الثورة الاسلامية الشباب بأنهم القوة التي ستخطط لتقدم و تطور البلد في المستقبل موضحا أن مجموعة العقول المفكرة في البلاد والنظام الاسلامي توصلت الي هذه النتيجة وهي أن التطور العلمي يعتبر أحد الاركان الاساسية لاجتياز النظام الاسلامي أي منعطف يواجهه . كما أشار الي مقالات بعض المفكرين الامريكان و الغرب ابان انتصار الثورة الاسلامية ، و أكد أن الاجهزة السياسية الغربية كانت تحذر في تلك المقالات من أن الثورة لا تعني تغيير النظام الحاكم ؛ بل ظهور قوة جديدة في منطقة غرب آسيا ما قد يؤدي الي خروج هذه المنطقة الحساسة الزاخرة بالثروات الهائلة من سلطة الغرب وتصبح مصدر تحد للعالم الغربي بسبب تقدمها العلمي والتقني . و شدد سماحته علي أن الغرب و أمريكا باتا يواجهان اليوم كابوسا بعد مرور أكثر من 3 عقود على انتصار الثورة الاسلامية التي تحولت الي قوة وطنية و اقليمية كبيرة في هذه المنطقة الحساسة ، موضحا أن كل الضغوط الاقتصادية و السياسية و الامنية و الاعلامية ضدها أخفقت في أن تؤدي الي اسقاط هذه الثورة التي أصبحت مصدر قوة فاعلة لشعوب المنطقة ، بل تحولت الي جزء من الهوية الاسلامية لهذه الشعوب . وأشار قائد الثورة الاسلامية الي التطورات المهمة للغاية التي شهدتها المنطقة و شمال افريقيا خلال العامين الماضيين و ردود أفعال أمريكا و الغرب ازاءها مؤكدا أن الصحوة الاسلامية و صمود الشعوب التي وقفت أمام قوي الاستكبار بأيد خالية ، أضحت حدثا مهما و خالدا خلافا لتصورات الامريكان والغرب الذين كانوا يتصورون القضاء عليها و اخمادها .
ودعا قائد الثورة الاسلامية في ختام توجيهاته القيمة ، النخب العلمية الشابة الي التحلي بالتقوي والمزيد من التوجه نحو البعد الايماني معتبرا صفاء القلب و نورانية النخبة الشبابية من الأمور التي بإمكانها توفير أرضية نزول الرحمة الربانية والتسهيل في عملية التقدم والتطور العلمي.





