حزب الله لفريق 14 آذار : مدوا أيديكم للتعاون من أجل تشكيل حكومة جامعة


دعا نائب الأمين العام لحزب الله لبنان الشيخ نعيم قاسم ، فريق 14 آذار إلي التعاون من أجل تشكيل حكومة جامعة تعمل علي حل مشاكل اللبنانيين وبلدهم، منوهًا بالعلماء العاملين علي الساحة اللبنانية من أجل تعزيز الوحدة الإسلامية والوطنية ودرء الفتنة .

و خلال استقباله مساء أمس وفداً من حركة الأمة برئاسة الشيخ عبد الناصر الجبري ، قال الشيخ قاسم : إننا نسجل لجماعة 14 آذار نجاحهم في تعطيل البلد بمؤسساته ، و هم الذين يمنعون تشكيل الحكومة ، بانتظار المتغيرات الإقليمية والأوامر الخليجية ، ومهما حاولوا رمي الاتهامات علي غيرهم فالجميع يعلم بأن مطلبنا الحكومة الوطنية الجامعة بلا شروط ، و مطلبهم حكومة الأمر الواقع أو اللون الواحد أو التي تستتر بخدعة الحياة وهو مطلب غير قابل للتطبيق، ولو استطاعوا لفعلوا ولكنهم لا يشكلون الأغلبية النيابية التي تتخذ القرار، ولا يستطيعون الحسم من دون الشركاء الآخرين في الوطن . وأضاف الشيخ قاسم مخاطبًا فريق 14 آذار : ارحموا الناس و البلد ، و مدوا أيديكم للتعاون من أجل الحكومة الجامعة وقضايا البلد ، فالمنطقة و قضاياها في "الثلاجة" ، وإذا انتظرتم تطورات إيجابية فيها لمصلحتكم فستدخلون إلى ثلاجة الأزمة الطويلة ، وبهذا الموقف تتحملون المسؤولية الكاملة عن التعطيل .  ونوه الشيخ قاسم بـكل العلماء الأفاضل الذين واجهوا ويواجهون الفتنة المذهبية و دعاتها لأنهم يطبقون تعاليم الإسلام في الوحدة والتعاون ، و قد ثبت بالتجربة أن أعداء الأمة أضعف من أن يحققوا أهدافهم عندما نبقي متماسكين وعاملين لدرء الفتنة وتعزيز الوحدة الإسلامية والوطنية مؤكدًا أن صوت الوحدة شريف ومتماسك وإنساني ويملك قدرة التأثير الإيجابي علي الناس، أما صوت التفرقة والفتنة فيفتقر إلي الإنسانية والأخلاق وهو كريه ومذموم وغير قابل للحياة .
وبعد اللقاء أوضح الشيخ الجبري أنه بحث مع الشيخ قاسم محاور متعددة ، لا سيما ضرورة العمل لوحدة الأمة في جميع مستوياتها، سواء كانت مذهبية أو عرقية ، وكذلك ما حدث في منطقتنا من تهديد أميركي علي سوريا، وصرف هذا العدوان بوحدة أبناء المنطقة المقاومين الأبطال، وكذلك بالوعي السياسي لهذه المعركة التي تديرها سوريا والدول الحليفة لها، سواء كانت روسيا أو الجمهورية الإسلامية أو المقاومة الإسلامية في لبنان . و أعرب الشيخ جبري عن ألمه لما يحدث في مصر من تخريب علي أيدي أناس من أبناء هذه الأمة ، في وقتٍ نحن أحوج ما نكون إلي وحدة قوية لهذه الأمة لصد العدوان الصهيوني ، لا سيما في هذه الأيام التي فيها التحدي الكبير من قبل الصهاينة والتعدي علي المسجد الأقصي المبارك . كما أعرب عن ألمه لما يحدث في العراق من تفجيرات إجرامية يذهب ضحيتها الأبرياء من أبناء المساجد والحسينيات ، و قال : لا بدَّ لنا أن نعود إلي هذا الإسلام العظيم الذي يجمع ولا يفرق من أجل أن نقف في وجه التعديات والأخطار المحدقة .