مسؤول حمساوي بارز يزور طهران .. وأبو زهري يؤكد : العلاقة بين «حماس» وايران الاسلامية عميقة وقوية
أعلنت حركة المقاومة الاسلامية الفلسطينية «حماس» ، أمس الخميس ، أن العلاقة بين «حماس» و ايران الاسلامية ستشهد تحسناً ملحوظاً في المرحلة المقبلة ، و ذلك عقب التوتر الناجم عن الأزمة السورية وموقف «حماس» منها ، إذ تأتي زيارة رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل الى العاصمة الإيرانية لهذا الغرض .
و قال المتحدث باسم "حماس" سامي أبو زهري ، إن «الزيارة التي يقوم بها وفد من الحركة برئاسة خالد مشعل ، رئيس المكتب السياسي ، إلى العاصمة الإيرانية طهران، تأتي في إطار التواصل بين الأطراف العربية والإسلامية والتأكيد على قوة حضور حماس في الساحة الإقليمية» . و أضاف «إن الزيارة فيها تفنيد لكل الادعاءات حول ضعف حركة حماس أو تأثرها سلباً بما يجري من تطورات، إلى أن وصل الوهم لدى بعض الأطراف المحلية والإقليمية بإمكانية اسقاط الحركة الإسلامية في ظل هذه التطورات» . وذكرت مصادر حمساوية أن زيارة يقوم بها وفد من «حماس» برئاسة مشعل خلال الأيام المقبلة إلى طهران . و تعدّ هذه الزيارة ، الأولى لمشعل منذ عامين ، بعد توتر العلاقة بين الطرفين نتيجة موقف «حماس» من الأزمة السوريّة . و أكد أبو زهري عمق العلاقة و قوتها بين «حماس» و طهران ، و قال : ان «علاقة حماس بإيران هي علاقة مستمرة واللقاءات لم تنقطع ، وربما شابها في وقت سابق بعض الفتور نتيجة موقفنا من الملف السوري .. لكن رغم ذلك ، الطرفان حريصان على استمرار العلاقة» ، مشيراً إلى أن هذه العلاقة ستشهد نوعاً من الاندفاع في المرحلة المقبلة . و بالنسبة للتسريبات التي تحدثت عن وساطة عرضتها السعودية بين الفلسطينيين وبين «حماس» والقاهرة لتخفيف الاحتقان بينهما ، رحب أبو زهري بأي وساطة أو تدخّل يمكن أن يعيد الأمور إلى نصابها . و قال «إننا مطمئنون إلى أنه لا يوجد لأي شخص في حماس علاقة بما يجري في مصر» . وجدد أبو زهري تأكيده على أن التحريض الإعلامي المصري الذي يشارك فيه بعض الرسميين المصريين «لا يستند إلى أي دليل»، مضيفاً «حماس لا علاقة لها بما يجري في مصر، ونحن أكدنا باستمرار لا ولن نتدخل في الشأن المصري» . و قال ابو زهري إن «حماس» تريد تجنيب الشعب الفلسطيني في غزة أي انعكاسات سلبية لاسيما في ظل استمرار إغلاق الأنفاق ومعبر رفح البري بشكل شبه كامل» .
هذا و أكد مسؤول بارز في "حماس" التي تقود الحكومة في قطاع غزة ، حدوث انفراج في العلاقة مع الجمهورية الاسلامية الإيرانية ، إثر زيارة مسؤول من الحركة إلى طهران . و قال يوسف رزقة المستشار السياسي لرئيس الوزراء الفلسطيني ، إن عضو المكتب السياسي لحماس محمد نصر ، زار إيران اختصرت الفجوة في العلاقة بين الجانبين وبات هناك تفاهمات إيجابية . و عما ذكرته بعض وسائل الإعلام عن زيارة مرتقبة لرئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل إلى طهران ، قال رزقة "لا تتوفر لدي معلومات عن هذه الزيارة" ، لكنه أكد أنه "إذا تمت الزيارة فإنها تعيد الدفء للعلاقات وتعيد الحالة للتعاون" . و أشار إلى ان العلاقة مع إيران تأثرت بفعل تداعيات الموقف من المسألة السورية ، موضحاً انه "إذا تم عزل هذا الملف (الملف السوري) فالعلاقات الثنائية لم تتضرر" . وقال ان "حماس ليس لها موقف ضد إيران و كذلك العكس ، و الخلاف في المواقف حول بعض الملفات والقضايا مشروع ويمكن أن يحدث بين الأصدقاء" . و أكد ان "القضية التي تجمع حماس مع إيران هي قضية القدس والتحرير وهي عناصر جمع أكبر من نقاط الخلاف" . و قال رزقة ان "القواسم المشتركة مع إيران كثيرة ، فهي تواجه التهديدات الأمريكية و«الإسرائيلية» التي تشكل خطراً عليها و كذلك الأمر بالنسبة لحماس" .