«كريستيان ساينس مونيتور» : الجماعات التكفيرية توظّف "الفتاوى" وتحرّف القرآن لتحقيق أغراضها
قالت صحيفة «كريستيان ساينس مونيتور» الأمريكية ان الجماعات "الجهادية" والتكفيرية تعتمد في خطابها على الفتاوى في السعي الى توظيف الإسلام كوسيلة للاقناع وتبرير القتل ، مثلما تعمل على تحريف الآيات القرآنية و الأحاديث بغية تشريع الاعمال المسلحة التي يقومون بها تجاه شعوبهم و نحو الغرب ايضا و أحد الامثلة على ذلك ما يحدث في مصر .
و تقول الصحيفة ان "كل جهة تسعى الى استثمار الفتاوى لإيهام الجمهور ان عملها يتوافق مع الشريعة الاسلامية" . و خلصت الصحيفة الى ان مصر ، على سبيل المثال على وشك ان "تشهد حربا اهلية بسبب الفتاوى" ، بين الحكومة الحالية وأنصار الرئيس السابق محمد مرسي . و في نفس الوقت اشار تقرير الصحيفة الى الفتوى التي اعلنها الشيخ علي جمعة المفتي السابق ، اذ يقول في إحدى مقاطع الفيديو اقتلوا من يسعى الى تقسيم مصر والتفرقة بين المصريين، وإياك أن تضحي بأفرادك وجنودك من أجل الخوارج'' . وجاء رد الفعل على جمعة من قبل شيخ الفتنئ الوهابيئ يوسف القرضاوي الذي اصدر فتوى مناقصة يحرم فيها "ما قامت به القوات المسلحة من عزل لمرسي"، مطالبا "بالتدخل الاجنبي لإيقاف ما يحدث"، ما دفع جهات مصرية إلى اتهام ''القرضاوي'' بالخيانة العظمى .
جدير ذكره ان فتاوى صدرت فيما يخص العراق و سوريا ، دعت الى القتال في هذين البلدين معتبرة طائفة معينة من المسلمين مرتدين و كفرة . فقد وصف رجل الدين السعودي الوهابي عبد الرحمن البراك ، الشيعة بأنهم "كفار" ، و ذلك في فتوى جاءت وسط تصاعد التوترات الطائفية بالمنطقة . و قال في الفتوى التي نشرت على الانترنت ، كما نقلتها وكالة رويترز : "الرافضة في جملتهم هم شر طوائف الامة واجتمع فيهم من موجبات الكفر تكفير" . كما اطلق الداعية الوهابي السعودي محمد العريفي في ربيع عام 2013 ، دعوة إلى النساء بالتوجه نحو الأراضي السورية من أجل ممارسة نوع خاص من الجهاد ، و هو "جهاد النكاح" الذي ينص على إمتاع المسلحين من خلايا "جبهة النصرة والقاعدة" جنسيا لساعات قليلة بعقود زواج شفهية "غير شرعية" من أجل تشجيعهم على القتال .