فيلتمان : النظام السعودي وقح ولا يريد حكومة في لبنان وقد جنّ جنونه عندما رأى علامات تقارب أمريكي ـــ إيراني
في تطور سياسي غير مسبوق علناً، شن المسؤول الاممي والدبلوماسي الأمريكي السابق ، جيفري فيلتمان ، حملة عنيفة على النظام السعودي ، ناعتاً حكام المملكة بأقذع الأوصاف ، و قال أمام زواره : «لم أر أوقح و أسوأ من الحكومة السعودية ، و لا أعرف كيف ستواصل هذه الإدارة الحكم» ، مؤكداً أن السعودية لا تريد حكومة مطلقاً في لبنان .
و نقل بعض المسؤولين اللبنانيين و العرب الذين التقوا فيلتمان وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية و السفير الأمريكي السابق في بيروت ، على هامش الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك ، انتقاداً حاداَ للسعودية ، وقال أمام زواره : «لم أر أوقح وأسوأ من الحكومة السعودية ، لا أعرف كيف ستواصل هذه الإدارة الحكم» ، مؤكداً أنها لا تريد حكومة مطلقاً في لبنان . و استعرض هذا المسؤول الأممي و الدبلوماسي الأمريكي السابق بعض المواقف للسعودية ، لافتاً إلى «انه بعد خلاف السعوديين مع العراق ، قطعوا كل العلاقات معه ، و لم يعد مسؤولوها يتحملون رؤية أي شيء جيد في هذا البلد . و عندما رأوا علامات تقارب أمريكي ـــ إيراني جن جنونهم ، لدرجة أن وزير الخارجية سعود الفيصل لم يكتف بعدم إلقاء كلمة بلاده في اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة ، بل إنه لم يوزعها على الحضور» ، متسائلا : «هل يُعقل هذا الحقد؟» . ولفت فيلتمان إلى أن الرياض تتعامل بنفس هذه الطريقة مع لبنان ، فهي «لا تريد أن تسمع كلمة عن لبنان ، ولا حتى اسم رئيس الجمهورية ميشال سليمان وكل ذلك بسبب سوء إدارتها» . و أكد فيلتمان أن «السعودية لا تريد حكومة في لبنان مطلقاً، وهي تعطل كل شيء فيه» .
في غضون ذلك ، برز هجوم عنيف آخر للرئيس سعد الحريري على النائب وليد جنبلاط ، من خلال بيان أصدره النائب عقاب صقر، أمس، رد فيه على قول جنبلاط في مقابلة مع صحيفة «السفير» أمس إن قوى 14 آذار سبقت حزب الله إلى المشاركة في سوريا، من خلال صقر وغيره. وقال صقر في بيانه إنه «لا بد من لفت عنايته الى أن ما قدمناه من دعم سياسي وإعلامي وإنساني هو من ابسط واجبات الكائن البشري تجاه شعب يذبح يومياً» . واضاف : «ندرك جيدا انه يحق لـ«البيك» ما لا يحق لغيره من ألوان القفز على حبال السياسات الكبرى، انطلاقا من رؤية، بل رؤيا استراتيجية عميقة، الثابت الوحيد فيها تبدلها على مدار الساعة»، مشيراً إلى انه « ينبغي لسيد المختارة أن يدرك جيدا حدود سيادته وجغرافيا إقطاعه» . و ختم صقر بيانه بالملاحظة الآتية : «انطلاقا من قناعتي الراسخة بأن ما يسجله جنبلاط بيك من مواقف، ما هو الا توسعة تسبق منعطفا نحو ابواب جديدة، اقدم هذا البيان كخدمة ربما تساعد على انعطاف اكثر سلاسة لدخول أريح، رافقتكم السلامة» . من جهته ، رفض جنبلاط في اتصال مع «الأخبار» التعليق على بيان صقر ، و قال : «هل انا مجنون للتعليق عليه؟» . وعما إذا كان البيان صادراً عن الرئيس سعد الحريري ، قال جنبلاط: «لا أعرف» .





