أسرى فلسطينيون مرضى يطلقون نداءات استغاثة لإنقاذ حياتهم
أكد محامي وزارة الأسرى الفلسطينية فادي عباس ، ان الأسير الفلسطيني علاء إبراهيم علي الهمص (40 عاماً) يواجه خطر فقدانه البصر بسبب إصابته بمرض السل وفشل محاولات علاجه في سجن نفحة ، خاصة أنه حكم بالسجن لمدة 29 عاماً أمضى منها أربع سنوات.
واضاف فادي عباس ، إن حياة الأسير الهمص الذي كان يعيش في غزة والمعتقل منذ 24-1-2009 معرضة للخطر بسبب إصابته بمرض السل بنسبة 18%، وأصبح مهدداً بسبب ذلك بفقدان النظر، موضحاً أن الهمص نقل اليه تردي وسوء وضعه الصحي قبل سنة وثمانية أشهر حينما أصيب بمرض السل في الرئتين. وأكد أنه يتناول ثمانية أنواع أدوية ، وهذا ثابت في ملفه الطبي وفقد ثمانية كيلوغرامات من وزنه خلال أسبوعين. وقال " انه يتم كل شهر اختبار مضاد حيوي جديد عليه ، وانه فقد 80% من نظره في العين اليسرى بسبب مرض السل وأبلغوه أنه ليس بالإمكان علاج الضرر ".
و من جهة اخري وجّه نعيم يونس الشوامرة من سجنه في عسقلان عبر محامي نادي الأسير نداءه الأخير قائلاً، ان المرض انتشر في كافة أنحاء جسده ، وآلام شديدة تغزو اليدين والقدمين والظهر والرقبة والحنجرة ولم يعد لديّه القدرة على الإخراج ، كما يواجه صعوبة في حركة العينين وصعوبة في الأكل والشرب وضعف في التنفس .
وفي السياق ذاته ، اكد نادي الأسير الفلسطيني ان معاناة الأسيرين الهمص وشوامرة هي جزء من معاناة 5200 أسير فلسطيني يقبعون في 17 سجناً ومعسكراً ومركز توقيف داخل فلسطين المحتلة عام 48 ، واشار في تقرير أصدره أمس السبت ، إلى تصاعد وتيرة الاعتقالات في السنوات الأخيرة حيث سجل منذ بداية هذا العام حالات اعتقال بلغت 2450 حالة بينها 476 طفلاً و49 مواطنة .
وأكد التقرير أن الكيان الصهيوني يعتقل 13 نائباً منتخباً في المجلس التشريعي الفلسطيني، في حين بلغت حالات اعتقال النواب منذ عام 2000 ما يقارب 60 نائباً منهم وزراء سابقون ويشكلون ما نسبته 46% من مجموع أعضاء المجلس التشريعي. ومن بين النواب المعتقلين مروان البرغوثي وأحمد سعدات وحسن يوسف وغيرهم، مشيراً إلى أن سياسة الاعتقال الإداري مازالت متواصلة وأصبحت منهجاً روتينياً ولا تستند إلى أي منطق قانوني ، بل إجراء تعسفي يستند إلى ما يسمى الملفات السرية . ويوجد حالياً نحو 150 أسيراً إدارياً في حين بلغ مجموع أوامر الاعتقال الإداري منذ عام 2000 (23 ألف حالة) لم توجه لهم تهم أو لوائح اتهام.





