اليوم ذكري استشهاد الامام محمد بن علي الباقر عليهما السلام
صادفت اليوم الاحد 7 ذي القعدة عام 1434 هجري قمري الذكري السنوية لإستشهاد باقر علوم الاولين والآخرين وخامس ائمة أهل بيت الرسول الاكرم (ص) الامام محمد بن علي الباقر عليهما السلام.
اسمه وكنيته ونسبه(عليه السلام)
هو الإمام أبو جعفر، محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب(عليهم السلام).
ألقابه(عليه السلام)
الباقر، الشاكر، الهادي... وأشهرها الباقر.
لُقّب الإمام(عليه السلام) بالباقر من قبل رسول الله(صلى الله عليه وآله)، ومعنى الباقر ـ كما في المعاجم اللغوية ـ أي المتبحّر بالعلم، والمستخرج غوامضه وأسراره، والمحيط بفنونه.
فلقد امتاز(عليه السلام) على من سواه في جميع المجالات، العقائدية والفقهية والتفسيرية والحديثية والعرفانية، ممّا كان مثار دهشة وإعجاب أعلام الفكر والأدب.
تاريخ ولادته(عليه السلام) ومكانها
1 رجب 57ه، وقيل: 3 صفر 57ه، المدينة المنوّرة.
أُمّه وزوجته
أُمّه السيّدة فاطمة بنت الإمام الحسن المجتبى(عليه السلام)، وزوجته السيّدة أُمّ فروة بنت القاسم بن محمّد بن أبي بكر، أُمّ الإمام جعفر الصادق(عليه السلام)، وله زوجات أُخر.
مدّة عمره(عليه السلام) وإمامته
عمره 57 سنة، وإمامته 19 سنة.
حكّام عصره(عليه السلام)
الوليد بن عبد الملك، سليمان بن عبد الملك، عمر بن عبد العزيز، يزيد بن عبد الملك، هشام بن عبد الملك.
الدوافع التي أدّت بالأُمويين إلى قتله(عليه السلام)
1ـ سُمو شخصيته: لقد كان(عليه السلام) أسمى شخصية في العالم الإسلامي، فقد أجمع المسلمون على تعظيمه والاعتراف له بالفضل، وكان مقصد العلماء من جميع البلاد الإسلامية.
وكان(عليه السلام) قد ملك عواطف الناس، واستأثر بإكبارهم وتقديرهم؛ لأنّه العلم البارز في الأُسرة النبوية، وقد أثارت منزلته الاجتماعية غيظ الأُمويين وحقدهم، فأجمعوا على قتله للتخلّص منه.
مناظراته (عليه السلام) مع هشام في شؤون الإمامة وتفوّق الإمام عليه، حتّى بان على هشام العجز، مما أدّى ذلك إلى حقده عليه.
ومناظرته مع عالم النصارى وتغلُّبه عليه، حتّى اعترف بالعجز عن مجاراته أمام حشد كبير منهم، معترفاً بفضل الإمام(عليه السلام) وتفوّقه العلمي في أُمّة محمّد(صلى الله عليه وآله).
وقد أصبحت تلك القضية بجميع تفاصيلها الحديث الشاغل لجماهير أهل الشام، ويكفي هذا الصيت العلمي أيضاً أن يكون من عوامل الحقد على الإمام(عليه السلام)، والتخطيط للتخلّص من وجوده.
فكلّ هذه الأُمور بل وبعضها كان يكفي أن يكون وراء قتله(عليه السلام) على أيدي زمرة جاهلية افتقرت إلى أبسط الصفات الإنسانية، وحُرِمت من أبسط المؤهّلات القيادية.
وصاياه(عليه السلام)
أوصى الإمام الباقر إلى ولده الإمام الصادق(عليه السلام) بعدّة وصايا، كان من بينها:
الأُولى: أنّه(عليه السلام) قال له: «يا جعفر، أُوصيك بأصحابي خيراً».
فقال له الإمام الصادق(عليه السلام): «جُعلتُ فداك، والله لأدَعَنّهم والرجل منهم يكون في المصر فلا يسأل أحداً»(1).
الثانية: أوصى ولده الإمام الصادق(عليه السلام) أن يكفِّنه في قميصه الذي كان يصلّي فيه؛ ليكون شاهد صدقٍ عند الله على عظيم عبادته وطاعته له.
الثالثة: إنّه أوقف بعض أمواله على نوادب تندبه عشر سنين في منطقة منى، ولعلّ السبب في ذلك يعود إلى أن مِنى أعظم مركز للتجمّع الإسلامي.
ووجود النوادب فيه ممّا يبعث المسلمين إلى السؤال عن سَبَبه، فيخبرون بما جرى على الإمام الباقر(عليه السلام) من صنوف التنكيل من قبل الأُمويين واغتيالهم له، حتّى لا يضيع ما جرى عليه منهم، ولا تخفيه أجهزة الإعلام الأُموي.
تاريخ شهادته(عليه السلام) ومكانها السابع من ذو الحجّة 114ه، المدينة المنوّرة.
سبب شهادته:
قُتل(عليه السلام) مسموماً على يد إبراهيم بن الوليد بن يزيد في زمن الخليفة الأُموي هشام بن عبد الملك.
مكان دفنه:
تولّى الإمام الصادق(عليه السلام) تجهيز جثمان أبيه(عليه السلام)، وبعد تشييع حافل لم تشهد المدينة نظيراً له، جيء بجثمانه الطاهر إلى مقبرة البقيع في المدينة المنوّرة، فدُفن بجوار قبر عَمّ أبيه الإمام الحسن المجتبى(عليه السلام)، وبجوار قبر أبيه الإمام علي زين العابدين(عليه السلام).