الذعر يسود مستوطنات صهيونية بعد اكتشاف نفق للمقاومة الفلسطينية
بعد إعلان جيش الاحتلال الصهيوني اكتشافه نفقًا للمقاومة الفلسطينية بطول كيلومترين و 500 متر حفر من غزة بعمق 15 مترًا، يمتد داخل الأراضي المحتلة عام 1948 ومُجهز لتنفيذ عمليات أسر، سادت حالة من الذعر والخوف أوساط المستوطنين في منطقة ما تعرف باسم "غلاف غزة".
فقد عبر الصهاينة من قاطني مستوطنات "غلاف غزة" عن خشيتهم من محاولات الفصائل الفلسطينية المستمرة تنفيذ عمليات أسر داخل مناطقهم ، ووصفت مستوطنة من سكان "عين هشلوشا" ترجمتها العربية (العين الثالثة)والواقعة إلى الشرق من مدينة خان يونس جنوب القطاع ، وصفت شعورها بعد سماعها للخبر بالقول، "أصبت بهلع شديد، وما زلت أحاول استيعاب ما حصل ، فالخوف لا زال يراودني من وجود المزيد من الأنفاق تحتنا"، وتابعت تقول ، "لا أعرف متى سيقرر الفلسطينيون استخدام هذه الأنفاق ضدنا ، وهذا الأمر يقلق الكل هنا فلم يصدق أحد أن نفقاً بهذا الطول قد وصل إلينا". و أشار مستوطن آخر إلى أن الجانب الفلسطيني بدا هادئاً مؤخراً، ولكنهم كانوا على ما يبدومنشغلون تحت الأرض، مضيفًا "وقت التصعيد يطلق الفلسطينيون الصواريخ، وفي الهدوء ينزلون إلى الأرض للتجهز لما بعد الهدوء". أما رؤساء المجالس الاستيطانية في منطقة "غلاف غزة" فقد عبروا عن اندهاشهم مما حصل، حيث قال داني كوهين رئيس طاقم الطوارئ بمستوطنة "عين هشلوشا"،"وصل النفق إلى الحقول، ولم يدخل إلى داخل الكيبوتس، كي لا نحس بشيء تحت الأرض". وأضاف "نحن نعيش في هذا الوضع منذ 12 عامًا، ولا اعتقد أنه سينتهي بين عشية وضحاها"، لافتًا إلى أن "سكان الكيبوتس يدركون في أي منطقة يعيشون، فلسنا في شمال "تل أبيب". أما رئيس التجمع الاستيطاني "أشكول" حاييم يلين، فقد صرح أنه قد زار مكان النفق بعد وقت قصير من اكتشافه ، موضحًا أنه نفق خارج عن المألوف ؛ حيث التطور سيد الموقف من خلال القوالب الإسمنتية التي تغلفه. ولفت إلى أن حفره بحاجة للكثير من الوقت، منوهاً إلى أنه نفق مهني، وبذل عليه الكثير من الجهد، "والأمر الذي فاجأنا هو تصميمه الداخلي الحديث"، نافيًا الشائعات التي تحدثت عن سماع سكان الكيبوتس لأصوات حفر في الآونة الأخيرة. وفي أعقاب انكشاف أمر النفق، طالب رؤساء المجالس الاستيطانية بـ"غلاف غزة" بالتراجع عن قرار سحب الحراسة عن المستوطنات ، منوهين الى ان الوضع الأمني قابل للانفجار في أية لحظة ووجود هذه الحراسة حيوي جدًا. هذا وكانت صحيفة "يديعوت أحرنوت" قد اعلنت من ان وحدة خاصة من سلاح الهندسة في جيش الاحتلال الصهيوني كانت تقوم بأعمال التمشيط على طول الشريط مع قطاع غزة ، هي التي اكتشفت هذا النفق يوم الخميس الماضي. واضافت لقد تبين من فحص مسلك النفق أنه يتضمن العديد من الفتحات، ويصل إلى عمق المناطق الخاضعة للاحتلال، وهذا ما دفع الأوساط الأمنية لتقدير تنفيذ عملية واسعة من خلاله، كي يستخدم أثناء حرب جديدة تشن ضد قطاع غزة. ونقلتعنهم : إن "النفق حفر لتحقيق أهداف إستراتيجية، وإن المقاومة الفلسطينية احتفظت به على ما يبدو لجولة قتال عنيفة ضد الجيش «الإسرائيلي» في المستقبل".





