"المعارضة" السورية تواجه المزيد من التجاذبات بعد تهديد "المجلس الوطني" بالإنسحاب من "الإئتلاف"
في خطوة ستزيد من التحديات أمام المعارضة السورية ، لوّح "المجلس الوطني السوري" بالانسحاب من "الائتلاف الوطني السوري" المعارض في حال قرر المشاركة في مؤتمر "جنيف - 2" ضمن الظروف الراهنة ، غير أن دولاً إقليمية وكبرى أجرت بعض الاتصالات لـ "تليين" موقف "المجلس الوطني" باعتباره أحد الكتل الرئيسية في "الائتلاف" .
و رغم ان هذه الخطوة من شانها ان تزيد من التحديات أمام المعارضة في سوريا ، الا ان مصادر "الإئتلاف" حاولت ان تقللّ من أهميتها . و كانت الأمانة العامة للمجلس عقدت اجتماعاً في إسطنبول في اليومين الماضيين ، في حضور 26 عضواً يمثلون جميع الكتل السياسية، يتقدّمهم ممثلو "الإخوان المسلمين"، من أصل أعضائها الـ40. ويشكل "المجلس" كتلة رئيسية في "الائتلاف" الذي يضم 114 عضواً . وأوضحت مصادر المجتمعين لصحيفة "الحياة"، أنه جرت مناقشة الوضع السياسي منذ الاتفاق الأميركي - الروسي حول الترسانة الكيماوية السورية ونتائج لقاءات وزيري الخارجية الإسباني خوسيه مانويل مارغايو والدنماركي ويلي سوفندال مع المعارضة في إسطنبول، والموقف الذي أعلنه مسؤولون في "الائتلاف" لجهة طلب ضمانات من دول عربية وإقليمية قبل الذهاب إلى "جنيف - 2" ، و أن تجري مشاركة المعارضة بعد طلب من حلفائها في المنطقة . و قالت المصادر إن قناعة أعضاء "المجلس الوطني" تضمنّت ان "ضمانات الحد الأدنى من مطالب المعارضة والثورة السورية غير متوافرة حالياً، لذلك فإن المشاركة في جنيف - 2 في الظروف الراهنة ترمي إلى خدمة الاتفاق الأميركي - الروسي عبر تسوية سياسية محدودة الأفق ، مع احتمال أن يطلق المؤتمر مفاوضات تستمر لسنوات من دون أي نتيجة" ، مشيرة إلى اتفاق الحاضرين على "رفض" المشاركة حالياً، مع التلويح بالانسحاب من "الائتلاف" في حال قرر المشاركة في «جنيف - 2» . لكن مصادر في "الائتلاف" قالت إنه في حال قرر"المجلس الوطني" الانسحاب لن يؤثر كثيراً، لأن ذلك لن يشمل جميع الأعضاء، إضافة إلى قرب انضمام عشرة أعضاء من "المجلس الوطني الكردي" إلى الهيئة العامة لـ "الائتلاف" بعد الاتفاق الموقّع بين الجانبين .





