ضيوف الرحمن اليوم على صعيد "عرفات" لأداء الركن الأعظم من أركان الحج

توجّه ضيوف الرحمن ، البالغ عددهم مليون و نصف المليون ، اليوم الاثنين ، التاسع من ذي شهر الحجة الحرام ، للوقوف على صعيد عرفات الطاهر وأداء الركن الأعظم من أركان الحج ، المتمثل بالكينونة أو الوقوف على صعيد عرفة ، و سيبقون في عرفات حتى غروب الشمس حيث سينفرون بعد الغروب إلى مزدلفة ليبيتون فيها حتى طلوع الشمس ، قبل أن يتوجهوا إلى منى لرمي جمرة العقبة الكبرى ، ثم يقصرون أو يحلقون رؤوسهم ، و يطوفون بالبيت العتيق صبيحة يوم العيد ، أول أيام النحر .

و يبيت حجاج بيت الله في منى ثلاث ليال ، أو ليلتين لمن تعجل من أيام التشريق ، و هن ليلة الحادي عشر و الثاني عشر و الثالث عشر ، حيث يرمي الحجاج الجمرات الثلاث (الصغرى والوسطى والكبرى) .
و يقوم بشعيرة الحج هذا العام ، وفقا لمصادر رسمية مليونا و379 ألفاً و531 حاجاً أجنبيا ، وهو عدد منخفض مقارنة بالسنة الماضية لانخفاض عدد الحجاج بنسبة 20 بالمائة بأمر من السلطات السعودية بحجة اعمال توسعة الحرم المكي . و أشارت وزارة الداخلية السعودية إلى اكتمال وصول الحجاج إلى مكة المكرمة من 188 دولة حول العالم .
وعشية عيد الأضحى المبارك اكتست الكعبة المشرفة بكسوتها الجديدة اليوم التاسع من شهر ذي الحجة (يوم عرفة) ، ابتهاجا وفرحا بحجاج بيت الله الحرام ، في تقليد سنوي يسبق يوم العيد . و بلغت كلفة تصنيع كسوة الكعبة المشرفة هذا العام حسبما أعلن المدير العام لمصنع كسوة الكعبة محمد بن عبد الله باجودة 22 مليون ريال سعودي ، مشيرا إلى أن ثوب الكسوة يبلغ مسطحه 658 مترا مربعا ، ويستهلك 670 كيلوغراما من الحرير الطبيعي ، المستورد من إيطاليا وسويسرا، ثم يتم غسله وصباغته ويحول إلى ماكينات على خطين ، أحدهما سادة ، و الآخر منقوش ؛ حيث يتم استخدام الخط السادة لتصنيع الحزام المحيط الذي يكتب عليه الآيات المذهبات ، أما الخط المنقوش فيتم استخدامه للستارة الخارجية للكعبة .