واشنطن تبلغ السيسي : لا نمانع ترشح شخصية عسكرية لرئاسة الجمهورية المصرية
ابلغ وزير الدفاع الأميركي تشاك هاغل نظيره المصري عبد الفتاح السيسي ، من أن واشنطن لا تمانع ترشُّح شخصية ذات خلفية عسكرية لرئاسة الجمهورية ، و قال مصدر مقرب من المؤسسة العسكرية المصرية إن هذا الأمر تم خلال مكالمة هاتفية بين الوزيرين قبل أسابيع.
و كان الفريق أول عبد الفتاح السيسي فتح الباب أمام إمكانية منافسته على مقعد الرئاسة في مصر، إذ اعرب في حديث مع صحيفة “المصري اليوم” رداً على سؤال بخصوص الحملات التي تدعوه للترشح، عن اعتقاده بأن الوقت غير مناسب الآن لطرح هذا السؤال في ظل التحديات والمخاطر التي تواجه الدولة والتي تتطلب من الجميع عدم تشتيت الانتباه والجهود بعيداً عن تنفيذ خريطة المستقبل التي سيترتب عليها واقع جديد يصعب تقديره الآن. ومن شأن عدم وضع أمريكا ومن ورائها الغرب فيتو على ترشيح السيسي ، تذليل عقبة مهمة في طريق وصوله إلى كرسي الحكم ، إذ اعُتبر أن ترشحه وفوزه بالمنصب في ظل الشعبية التي يحظى بها ، ضربة قاصمة لجهود إقناع الغرب بأن ما جرى في 30 حزيران الماضي من تظاهرات شعبية عارمة انتهت بتدخل الجيش وعزل الرئيس السابق محمد مرسي، ليس إنقلاباً عسكرياً، وإنما ثورة شعبية انحاز لها الجيش.
وكان المرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي عدل موقفه من ترشيح الفريق السيسي، فبعدما ألمح الرجل الذي يراوده حلم حكم البلاد إلى تأييد السيسي، عاد واعتبر أنه من الأفضل له ألا يترشح وأن تقدم الثورة مرشحها وتتوافق عليه . وقال، الأفضل للسيسي أن يبقى في مكانته كبطل شعبي دون الدخول في معترك الحكم ، ودون الدخول في تنازع سيطال شخصه. ويسود انقسام قيادات جبهة الإنقاذ التي قادت المعارضة خلال فترة حكم مرسي، إزاء مسألة ترشيح السيسي للرئاسة. ورأى رئيس حزب “المصري الديمقراطي” محمد أبو الغار أن فرص صباحي ستتضاءل لو قرر السيسي الترشح. ورغم أن أبو الغار وصباحي قياديان في الجبهة، إلا أن أبو الغار أوضح أنه سيؤيد السيسي لو قرر الترشح للرئاسة. لكن رئيس حزب “الدستور” السفير سيد قاسم، اتخذ موقفاً آخر، فهو يرى أنه من الأفضل للبلاد ألا يترشح السيسي للرئاسة كي لا يُعزز الحديث عن “الانقلاب العسكري”.