مقربون من الحريري: قرار سعودي بمعاقبته لقصوره بمواجهة حزب الله
نقلت صحيفة الاخبار نقلا عن مقربين من رئيس الحكومة اللبناني الاسبق سعد الحريري في تيار المستقبل ، أن جهة سعودية ما اتخذت قراراً بمعاقبته، إما بسبب قصوره في مواجهة حزب الله، أو ربما بسبب إخفاقه في دعم الثوار السوريين .
وذكرت الصحيفة ان لقاء السفير السعودي علي عواض عسيري بالعماد ميشال عون والوزير جبران باسيل يترك انطباعاً لدى المقربين من الحريري بأنهم متروكون، وأن لا نية لدى المسؤولين في الرياض للتشاور مع حلفائهم اللبنانيين، كما في السابق ، واشارت الى ان الوضع العام في تيار المستقبل هو "الإفلاس والجمود".
واعتبر هؤلاء المقربون ، ان تغيّر السياسة السعودية ليس وليد الساعة، ولا حتّى نتيجة طبيعية لانشغال الرياض بأحداث سوريا، برغم أنّ التطورات الشامية السياسية والأمنية، تساهم في تفاقم المشكلة.
ورصد المستقبليون الضالعون في سياسة الرياض اللبنانية منذ عهد رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري ، نذر هذا التبدل منذ خمس سنوات ،و يعزون ذلك إلى اعتراض سعودي على إدارة سعد الحريري وكفاءته ، بدءاً برئاسته للحكومة، مروراً باتفاق سين ــــ سين ، وصولاً إلى الانقلاب على حكومته ونفيه خارج البلاد.
واعتبروا ان سياسة الرياض تميّزت بالتأرجح ، سياسياً ومالياً ، تجاه حلفائها ، خلال كل هذه الحقبة ، وتحديداً المستقبل الذي تعاني مؤسساته منذ فترة طويلة من أزمة مالية حادة ، فيما يعجز مسؤولوه عن فرض أنفسهم سياسياً وشعبياً ، في ظل تبدل مزاج الشارع السني واتجاهه نحو التطرف.
ورأى هؤلاء في عدم تحرك السعودية بشكل فعّال ، بعد إخراج حلفائها من الحكم في لبنان عام 2011 ، تبنّياً واضحاً لسياسة التسليم المرحلي بأمر واقع انتقال السلطة الى قوى 8 آذار ، ولم يعد بعض من في تيار المستقبل قادراً على كتم انزعاجه من ترجمة الغضب السعودي من الحريري معاقبة جماعية لكل السنّة في لبنان ، فقيرهم وغنيّهم ، قويّهم وضعيفهم.
وتساءل هؤلاء اي المقربون من الحريري ، عن الأسباب الموجبة لقرار الاقتصاص الذي يؤدي إلى انهيار المؤسسات الاجتماعية والاقتصادية والإعلامية السنية التي تجد نفسها مضطرة إلى بيع أملاكها في كثير من الأحيان .
وخلصت الصحيفة الى القول ان الاعتراض السعودي على سياسة الحريري لا يبرّر قرار معاقبة السنة ، فيما تقوم سياسة الخصوم على الدقة ومتابعة الأمور بالتفصيل الممل ، إلى حدّ أن السفير الإيراني في لبنان غضنفر ركن أبادي ، مثلاً ، زار زحلة لإقناع الوزير السابق إلياس سكاف بعدم فكّ تحالفه مع العماد ميشال عون، فيما تبدو المملكة شبه غائبة ؛ فلا لقاءات مع المسؤولين السعوديين، ولا اتصالات ولا حتّى تنسيق مع فريقها.





