مسؤول أمريكي: القوة الصاروخية ورقة ايران الرابحة في مواجهة «اسرائيل»

أشار القائد السابق لسلاح البحر الامريكي الي القوة الصاروخية لدي الجمهورية الاسلامية الايرانية معترفا بأن استخدامها القواعد التي تطلق الصواريخ المتطورة تعتبر الورقة الرابحة لدي طهران في مواجهة كيان الاحتلال الصهيوني في حالة دخول الأخير في مواجهة معها.

و أشار تقرير مراسل القسم الدفاعي بوكالة " تسنيم " الدولية للأنباء الي التقارير السابقة التي نشرتها الوكالة بشأن القوة الصاروخية لدي ايران الاسلامية مؤكدا أن كل الدول بحاجة الي هذه القوة الي جانب وسائلها الدفاعية الاخري حيث تملأ هذه الدول كل مستودعاتها بالصواريخ المتطورة والحديثة. ورأي الخبير في الصواريخ أن الدول التي تقوم بتقوية وسائلها الدفاعية بالصواريخ وتقوم بتخزينها في مستودعاتها تصبح أكثر قوة من البلدان التي تفتقد الي هذه القوة مؤكدا أهمية القواعد التي تطلق الصواريخ ودورها في تحديد عامل النصر في الحروب.

و عمد الكيان الصهيوني في عدوانه الذي شنه علي الشعب اللبناني في حربه مع المقاومة بقيادة حزب الله الي تدمير القواعد التي تطلق الصواريخ صوب مواقع هذا الكيان الا انه فشل في تحقيق هذا الهدف. كما فشلت أمريكا في عدوانها علي الشعب العراقي في هذا المجال أيضا حيث أخفقت في ضرب القواعد التي تطلق الصواريخ بالرغم من قوتها الجوية المتطورة . و اضاف التقرير ان الحروب في الوقت الحاضر تتسم بالسرعة البالغة و كلمة الفصل في ذلك لاطلاق الصواريخ ، لأن الصاروخ الذي يفتقد الي السرعة والدقة في ضرب الهدف يمكن اكتشافه بكل سهولة وبمنتهي السرعة وآنذاك فإنه سيتم تدميره من قبل طائرات التجسس والاقمار الصناعية وهنا يتضح دور السرعة والدقة في القوة الصاروخية التي تحدد مصير الحروب.

واذا كانت القواعد التي تطلق الصواريخ ثابتة فإن اكتشافها ليس بالامر العسير و يتم تحديدها وبالتالي يتم استهدافها بمنتهي السهولة وتدميرها من قبل المقاتلات أو الصواريخ التي يطلقها العدو الذي يعمد الي تدمير أهداف خصمه التي تتمثل بالقواعد الثابتة من خلال قوته الصاروخية لكن اذا كانت القواعد متحركة فإن استهدافها يصعب علي العدو . ان القواعد المتحركة التي بإمكانها اطلاق صواريخ بالستية وثقيلة قادرة علي ضمان القوة الصاروخية للبلد الذي يملك مثل هذه القواعد. ومن احدي أنواع الوسائل الصاروخية التي تستخدمها الجمهورية الاسلامية الايرانية في اطلاق صواريخها من قاعدة متحركة هي نظام اطلاق الصواريخ بشكل منتصب حيث يحتوي هذا النظام علي عجلة عسكرية وجهاز الكتروني يرفع الصاروخ ويوجه مداه حسب الزاوية التي يطلق منها. ومن الطبيعي أن تتميز أنظمة اطلاق الصواريخ أو القواعد التي ينطلق منها الصاروخ بعدة خصوصيات بينها المقاومة أمام درجة الحرارة المرتفعة والهزات الميكانيكية . فعندما يتم وضع الصاروخ علي القاعدة فإنه سيثقل وزنه عليها وعندما يتم تشغيل المحرك وينطلق منه الدخان وتخرج من مؤخرته النار فإن القاعدة يجب أن يتم ضمانها بعدم الانصهار والذوبان لكي يتم تجهيز الصاروخ والاستعداد لإطلاقه ويجب أن تتميز هذه العجلات بسرعة هائلة وقوة ملحوظة كي تسير كيفما شاءت ودون أي قلق لتنفيذ مهمتها الذي يتمثل بإطلاق الصاروخ .

وفيما يلي تتم الاشارة الي أهم القواعد التي تطلق الصواريخ :

تيل : هو نوع من نظام اطلاق الصواريخ الذي يتم فيه تنظيم الصاروخ بنسبة 90 درجة ويجهزه للاطلاق ويتم استخدامه لاطلاق الصواريخ البالستية أو البعيدة المدي.

تيلار : هذا النظام يشبه قاعدة تيل ، لكن بهذا الفارق الذي يتميز به وهو تزويده بأجهزة رادارات لتحديد الهدف ومسير انطلاق الصاروخ حيث تعتبر اصابة الهدف بدقة وعدم حدوث خطأ من احدي امتيازاته. 
تلار : هذه المنظومة لاطلاق الصواريخ مزودة بجهاز رادار يتم من خلال اطلاق الصاروخ من زاوية بمنتهي السرعة التي يتم استخدامها لاطلاق صواريخ أرض – جو وتشبه النظام الروسي " تور ".

الجدير بالذكر أن ثمة الكثير من المنظومات المتطورة للغاية التي تتميز بقيادة مركزية بمافيها منظومة " تداكر " التي يتم استخدامها في بعض الدول. ومن أهم القدرات الدفاعية لدي الجمهورية الاسلامية الايرانية هي اطلاق الصواريخ من خلال استخدام عدد كبير من القواعد التي توجد لدي القوات المسلحة ويتم استخدامها حسب الضرورة. وقد نشرت شركة " جين " الناشطة في مجال المقالات والمواضيع العسكرية والمعدات الدفاعية تقريرا عن قوة القواعد الايرانية لاطلاق الصواريخ من الناحيتين الكيفية والكمية. وجاء في جانب من هذا التقرير أن القواعد الايرانية بإمكانها اطلاق الصواريخ التي تعمل بالوقود الجامد بمنتهي السرعة التي تعجز عن مواجهتها صواريخ آرو التي تنطلق من القواعد المضادة للصواريخ الصهيونية وبالتالي تستطيع تسديد ضربات قاضية لهيكل هذا الكيان المتداعي. وجاء في هذا التقرير نقلا عن القائد السابق لسلاح البحر في الجيش الامريكي وأحد قادة هذا الجيش في عمليات طوفان الصحراء توم مرفياك أنه اعتبر القواعد الايرانية لاطلاق الصواريخ المتطورة الورقة الرابحة بيد الجمهورية الاسلامية الايرانية لمواجهة الكيان الصهيوني اذا ما دخل في اشتباك عسكري معها حيث بإمكانها اجتياز القبة الحديدية . ورأي أن استراتيجية ايران في دفاعها الصاروخي تفوق دون شك حتي الدروع الامريكية الصاروخية أيضا. ووصف استراتيجية ايران في المواجهة العسكرية بالجيدة للغاية والمعقدة في الوقت ذاته وذلك لأن اطلاقها الصواريخ في آن واحد وبسرعتها الهائلة في تنقل قواعدها بإمكانها عدم استهداف القواعد الايرانية المتحركة ويؤدي الي تدني وهبوط مستوي القوة لدي القبة الحديدية للكيان الصهيوني.

الجدير بالذكر أن وكالة الانباء البريطانية بي.بي.سي كانت قدمت صورة من مجموعة القواعد الايرانية لاطلاق صواريخ " سجيل " و " شهاب 3 " ووصفتها بالسواعد القوية الصاروخية لدي ايران التي يجعل مواجهتها أمرا عسيرا في حالة اطلاق الصواريخ الايرانية.