المرجع مكارم الشيرازي يسلط الأضواء على الارتباط الوثيق بين الوهابية والصهيونية ويحذر من تعاظم خطر انتشارها
حذر المرجع الديني سماحة آية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي أحد مراجع الدين في مدينة قم المقدسة ، اليوم الخميس ، من التحركات التي تقوم بها الوهابية في الجمهورية الاسلامية الايرانية بعد أن سلط الأضواء على الارتباط الوثيق بينها و بين الكيان الصهيوني محذرا من تعاظم خطر انتشارها و داعيا الى اتخاذ التدابير اللازمة لمواجهة تحركاتها المشبوهة .
و في كلمة لسماحته امام المؤتمر الدولي للامام السجاد عليه السلام في مدينة قم المقدسة اليوم الخميس قال المرجع مكارم الشيرازي انه حذر المسؤولين بانهم ان لم يفكروا بالتدابير اللازمة لمواجهة تحركات الوهابيين ومحاولاتهم تغيير النسيج السكاني في بعض المناطق ، فان الامور ستصل الى درجة لا يمكنهم معها اتخاذ اي اجراء . و قال سماحته ان الوهابية بدات مؤخرا تحركات كثيرة داخل ايران وبدافع من دول اجنبية وان تمرير برامجها داخل البلاد يتسم بسرعة كبيرة . واوضح ان اهم دليل لتحركات الوهابية يعود الى شعورهم بان الشيعة باتوا يسيطرون على نقاط مختلفة من الشرق الاوسط وعدائهم للنظام في الجمهورية الاسلامية القائم على اساس مدرسة اهل البيت (ع) رغم انه يرعى حقوق ابناء اهل السنة. و تابع ان تخبط الوهابية اصبح واضحا في ظل هذه الظروف وقال ان ايران تعد المركز الرئيس للمذهب الشيعي حاليا ولهذا السبب تحاول الوهابية محاربة الجمهورية الاسلامية الايرانية ، ومن اهم مخططاتها في هذا المجال هوتغيير النسيج السكاني ورفع نفوس ابناء اهل السنة الى جانب شراء الاراضي والمنازل والمحال التجارية من الشيعة فضلا عن الضغط على الاقلية الشيعية في بعض المناطق لاجبارها على الهجرة لتغيير التركيبة السكانية هناك. واشار الشيخ مكارم الشيرازي الى وجود هذه الظاهرة في مدن نظير مشهد وشيراز وارومية وقال اننا نشهد في ضواحي مدينة مشهد حركة شراء للاراضي والمنازل من الشيعة لتغيير التركيبة السكانية لصالح ابناء اهل السنة . واشار الى ان هناك ارتباط وثيق بين الوهابية والكيان الصهيوني وقال ان ازدياد نشاط الوهابية يصب في النهاية في صالح الكيان الصهيوني. ودعا المرجع مكارم شيرازي الى العمل على فضح اكاذيب الوهابيين لانهم يزيفون الحقائق حتى في كتبهم لالصاق التهم بالشيعة والتاليب عليهم. و أكد آية الله مكارم الشيرازي أن الوهابية تريد القضاء علي الجمهورية الاسلامية الايرانية لأنها المركز الرئيس للتشيع مشيرا الي العلاقات الوثيقة التي تربط الوهابية بالصهيونية و كيان الاحتلال الصهيوني . وأشار الي تحرك التيار الوهابي في مختلف مناطق البلاد و أكد أن مصدر كل هذا التحرك انما هو من خارج الحدود و لهذا السبب فإن هناك بعض الهواجس. وقال " ان الوهابية تقوم اليوم ببعض المحاولات ضد ايران والشيعة الذين يمتلكون مناطق في الشرق الاوسط والجمهورية الاسلامية قامت بتشكيل نظام شيعي رغم أن هذا النظام يؤدي حق السنه بشكل تام ". وتابع قائلا " ان الوهابية تريد اليوم القضاء علي نظام الجمهورية الاسلامية باعتبارها المركز الاساس للتشيع و لهذا تعمل علي تغيير النسيج الاجتماعي وزيادة عدد نفوس السنة وحتي شراء أراضي الشيعة والاماكن التجارية ". وأشار الي ضغوط الوهابية ضد الشيعة في المناطق التي يشكلون فيها أقلية لمغادرتها و شدد علي أن كل ذلك انما يتم بدعم من الدول الاجنبية مما يشكل هذا الموضوع أخطارا كثيرة للنظام الاسلامي خاصة وان الوهابية تربطها علاقات وثيقة مع الكيان الصهيوني ونتيجة أعمالهم ستكون لصالح هذا الكيان. وقال سماحته " ان هذه الامور شوهدت في مشهد المقدسة وأطرافها اضافة الي ارومية وشيراز حيث يقوم الوهابيون والسنة بشراء المنازل والاراضي من الشيعة ومن أجل مواجهة هذه المحاولات فإنه يجب تشكيل لجنة خاصة لدراسة مختلف أبعاد هذه القضية من خلال الاحصاءات لمعالجة الموضوع ". واعتبر اقامة مثل هذه الملتقيات من الأعمال المناسبة لمواجهة الوهابية وذلك لأنه يمكن تقديم معارف أهل البيت عليهم السلام الامر الذي ينتهي لصالح البلد بل المنطقة برمتها وتأتي لها بالخير والبركة الكثيرة. وتابع قائلا " كلما زادت الجهود لنشر أسس ومباني الشيعة ومدرسة أهل البيت عليهم السلام فإنه يتم القيام بخطوات لتوفير الامن واقتدار النظام الاسلامي أكثر ولذا فإنه يجب علي المشاركين في هذه الملتقيات تقديم الكثير من البحوث المنطقية دون توتر الاوضاع والاستفادة من وجود الخبراء وأصحاب النفوذ ". وتابع قائلا " ان احدي الاعمال الاخري التي يجب أن يتم القيام بها هو عقد مؤتمر دولي العام المقبل لتوضيح الأخطار التي يسببها التكفيريون والوهابية للاسلام والمسلمين والبشرية حيث واجه الملتقي الذي يعقد حاليا في مدينة قم المقدسة اقبالا واسع النطاق من العلماء وخاصة من علماء السنة ". وأشار سماحته الي الدعايات الكاذبة والمغرضة التي تنسب الي الشيعة في بعض كتب اهل السنة وقال " ان الوهابية يحاولون الايحاء بأن الشيعة تكفيريين ولكن اذا أراد المرء أن يطلع علي الحقيقة فإن بإمكانه مطالعة الرسالة العملية لمراجع الدين الشيعة ليتوصل الي هذه الحقيقة وهي أن الشيعة يعتبرون الخوارج والنواصب كفرة وبقية المسلمين يجب احترامهم والدفاع عن حقوقهم وأموالهم وأعراضهم ".