واشنطن بوست :الايرانيون لن ينسوا ابدا استهداف طائرتهم المدنية من قبل الطراد الامريكي «فينسن»
اوردت صحيفة "واشنطن بوست" الامريكية مقالا حول ماساة استهداف الطراد الامريكي "فينسن" لطائرة ركاب الايرباص الايرانية المدنية عام 1988 التي اعتبرت ان اغلب طلبة المدارس الاميركيين لا يعلمون من العلاقات الايرانية – الاميركية سوى النووي والتهديد وعدم الثقة دون علمهم بالرحلة 655 لطائرة الايرباص التابعة للخطوط الجوية الايرانية التي اسقطت في مياه الخليج الفارسي.
وافادت وكالة تسنيم الدولية . ان صحيفة "واشنطن بوست" سلطت الضوء في مقال لها على ماساة اسقاط الطائرة الايرانية حيث اعتبرت ان هذا الحادث اسهم الى حد بعيد من تنامي حالة انعدام الثقة بين ايران واميركا بجانب التوترات التي اعقبت انتصار الثورة الاسلامية في ايران عام 1979 . ولفت المقال الى انه مع اقتراب انتهاء الحرب المفروضة على الجمهورية الاسلامية قام الطراد الامريكي "فينسن" في مياه الخليج الفارسي في الثالث من تموز بالاشتباك مع سفينة ايرانية في الوقت الذي كانت تحلق طائرة ايرباص 300 تابعة للخطوط الجوية الايرانية تقوم برحلة جوية من مطار بندرعباس الى مدينة دبي الامارتية و التي كانت تقل 290 راكبا على متنها حيث تم اطلاق صاروخين من البارجة الاميركية عليها ما ادى الى سقوطها في مياه الخليج الفارسي واستشهاد جميع ركابها .وزعم قائد البارجة الاميركية بان الطائرة لم تعرف عن نفسها عند اقترابها من البارجة الاميركية مما ارغمهم على استهدافها عن طريق الخطا بعد اشتباههم بانها مقاتلة من طراز اف 14 .واعتبرت الصحيفة انه وبالرغم من ان الحادث اسفر عن التعجيل في ايقاف الحرب المفروضة على ايران الا انه كانت لها تداعيات كثيرة . و استشهدالمقال بمقولة المحلل سابق لجهاز الـCIA " كنت بولاك " الذي اعتبر الحادث كان عرضيا الا ان طهران تنظر بمنظور مختلف تماما ازاء هذه القضية حيث تعتبر الحكومة الايرانية الاستهداف كان عن قصد ولم يكن حادثا عرضيا وان واشنطن عمدت الى اتخاذ هذه الخطوة لتظهر بانها تقف الى جانب العراق في حربه على ايران .وتزامنت هذه الحادثة الماساوية مع احتدام الهجمات الكيماوية من قبل النظام الصدامي ضد الايرانيين التي ادت الظروف المذكورة مجتمعة الى اعلان وقف اطلاق النار من قبل طهران بع مرور شهرين من اسقاط الطائرة .واعتبرت الصحيفة ان الحادث ادي الى تعزيز فكرة في عقلية المسؤولين الايرانيين تتمثل بان اميركا عازمة على اسقاط نظام الجمهورية الاسلامية .و اشار المقال الى انه فيما يتعلق بالملف النووي يتعين على الطرفين الاعتزام للتوصول الى تسوية نهائية بهذا الشان حيث يستوجب على اميركا الثقة بان ايران لا تسعى لامتلاك الاسلحة النووية وفي المقابل على ايران الثقة بفرضية ان اميركا تقبلت الجمهورية الاسلامية كدولة تسعى الى العيش السلمي المشترك .