مسؤولون صهاينة : لا نصر عسكرياً على حزب الله .. ومن يعمل على ذلك يضيع الوقت لا أكثر


مسؤولون صهاینة : لا نصر عسکریاً على حزب الله .. ومن یعمل على ذلک یضیع الوقت لا أکثر

كشفت نتائج مؤتمر نظمه معهد بيغن- السادات للدراسات الإستراتيجية ، التابع لجامعة بار إيلان في تل أبيب ، عن اعتقاد كبار المسؤولين السياسيين والعسكريين الصهاينة ، بأن حزب الله سيكون منتصرًا على «إسرائيل» في أي حرب مقبلة حتى ما بعد العام 2025 ، وأن «إسرائيل» تسلم مسبقًا بأنها ستفشل طوال هذه المدة في إزالة التهديدات التي تواجهها بدءًا من حزب الله مرورًا بسوريا وصولاً إلي العراق وإيران .

و لوحظ في الكلمات التي ألقيت في المؤتمر الذي شارك فيه ، رئيس الحكومة الصهيونية بنيامين نتانياهو و رئيس أركان جيش الاحتلال بني غانتس و رئيس مجلس الأمن القومي السابق اللواء احتياط غيورا إيلاند عضو مركز أبحاث الأمن القومي في تل أبيب ، غياب عبارات استخدمها المسؤولون الصهاينة مرارًا بعد عدوان تموز 2006  على لبنان مثل : لا أخطاء في الحرب المقبلة ، النصر السريع والحاسم والذي لا لبس فيه، لتحل محلها عبارات معاكسة تمامًا تؤكد تعاظم قوة حزب الله وأنه لا نصر عسكريًا عليه .

و تحدث بني غانتس عن حرب عام 2025 ، لافتًا إلي أنها ستكون مغايرة كلياً لكل ما اختبره «الإسرائيليون» ، وأن منظمة كحزب الله ، ليست دولة ، ستمتلك قدرات دقيقة جداً وغير مسبوقة وبإمكانها أن تلحق أضرارًا بـ«إسرائيل» أكثر من أي حرب مرت عليها. مشيرًا إلي أن حزب الله سيواصل تراكم القوة كماً ونوعاً . و رأي غانتس أن قدرات حزب الله القتالية ، وتحديداً الوسائل القتالية النوعية الدقيقة ، قد تنتقل الي أماكن تهديد اخري في المنطقة ، معتبرًا أن هذا السيناريو معقول وليس خيالياً ، ويرسم بموجبه سيناريوهات الحرب المقبلة . و أقر غانتس بان تهديد حزب الله ، من جهة دقة ونوعية وسائله القتالية ، لن يبقي محصوراً في لبنان بل سيمتد لاماكن اخري ، مشيرًا بذلك إلي قطاع غزة تحديدًا .

أما اللواء احتياط غيورا ايلاند ، فقد كان واضحاً وصريحًا عندما قال ، لا نصر عسكرياً علي حزب الله ، ومن يعمل علي ذلك ، يضيع الوقت لا أكثر، ناصحًا بـالبحث عن استراتيجية مواجهة مع حزب الله ، مغايرة للطرق والوسائل العسكرية ، وذلك عبر تهديد طرف ثالث ، أي الدولة اللبنانية ، الأمر الذي يكفل (بحسبه) أن لا تندلع الحرب ، لان منسوب الردع سيكون مرتفعا ، وفي حال وقوعها ، ستقلص «إسرائيل » الخسائر التي تقدرها نتيجة هذه الحرب، عبر دفع العالم إلي التدخل لمنع الإضرار بلبنان ، وبالتالي تقصير مدة الحرب من 33 يومًا إلي ثلاثة أيام . وهذا الموقف كان عبر عنه إيلاند في محاضرة ألقاها قبل أكثر من سنة حيث أكد أن القدرة علي إلحاق الهزيمة بحزب الله معدومة، وبالتالي علي «إسرائيل» أن تبحث عما من شأنه أن يمنع الحرب . 
و خلصت نتائج المؤتمر بوضوح إلي أنه لا يمكن منع تعاظم قدرات حزب الله العسكرية ، ولا يمكن منع انتقال القدرات النوعية إلي ساحات تهديد أخري (قطاع غزة) ، ولا يمكن إلحاق هزيمة عسكرية بحزب الله، وإذا وقعت الحرب فستتسبب بدمار غير مسبوق لكيان الاحتلال الصهيوني .. بل أكثر من ذلك، علي كيان الاحتلال أن يعمل علي منع الحرب، كي يتجنب ويلاتها.
 

الأكثر قراءة الأخبار الدولي
أهم الأخبار الدولي
عناوين مختارة