ما الذي عرقل عودة المطرانين مع المحررين اللبنانيين ؟
على الرغم من الفرحة الكبيرة التي عمت مختلف المناطق اللبنانية بعودة المخطوفين في مدينة أعزاز السورية الذين اطلق سراحهم و وصلوا الى مطار بيروت الدولي مساء امس السبت قادمين من اسطنبول ، إلا أن هذه الفرحة لم تكتمل بسبب إستمرار إختطاف المطرانين بولس اليازجي ويوحنا ابراهيم، على أيدي مجموعات من المعارضة السورية المسلحة.
و اجاب موقع "النشرة" على هذا الموضوع في مقال نشره على موقعة الالكتروني ، جاء فيه : أن الإفراج عن المطرانين كان من المفترض أن يكون من ضمن الصفقة التي أدت إلى الإفراج عن المخطوفين اللبنانيين، لكن هذا الأمر لم يحصل في اللحظات الأخيرة بسبب بعض العراقيل التي لا تزال تحول دون ذلك، والتي يؤمل إزالتها في الأيام المقبلة من خلال تحريك عجلة المفاوضات من جديد. و أوضحت مصادر مطلعة أن الذي عرقل هذا الأمر بشكل أساسي هو مطالبة الجانب التركي بالإفراج عن ضباط من المخابرات التركية مع بعض المعارضين السوريين معتقلين لدى السلطات السورية بالتزامن مع الإفراج عن المطرانين ، لافتة إلى أن الحكومة السورية وافقت على هذا الأمر، وأكدت إستعدادها خلال المفاوضات لذلك ، إلا أن الجانب التركي أصر أن يتم الأمر بطريقة سرية ، الأمر الذي رفضه الجانب السوري الذي أصر على أن يكون ذلك علنياً . و رجحت تلك المصادر أن يكون سبب هذا الطلب التركي هو عدم الوقوع في اي احراج ، نظراً إلى أن الإفراج العلني عن ضباط في مخابراته سيؤكد دوره في الأحداث السورية ، في حين أن الجانب السوري كان على ما يبدو يريد إرسال رسالة إلى الرأي العام الدولي من خلال ذلك . وفي هذا الإطار، شددت المصادر المطلعة على أن هذا الملف سوف يتابع بالأيام القليلة المقبلة بشكل كبير، خصوصاً أن هناك الكثير من الأجواء المساعدة على صعيد الأوضاع الإقليمية والدولية ، لافتة إلى أن هذا العامل هو الذي كان أساسياً في تسريع مفاوضات الإفراج عن اللبنانيين ، وملمحة إلى كلام وزير العمل في حكومة تصريف الأعمال سليم جريصاتي ، الذي أشار إلى أن الجانب اللبناني إقتنص اللحظة المناسبة . وخلص موقع النشرة الى القول أن إقتراب موعد الإنتخابات التركية سوف يدفع برئيس الوزراء رجب طيب أردوغان إلى تقديم المزيد من المساعدة في هذا الملف ، في سبيل الإفراج عن ضباط مخابراته ، لا سيما في ظل الخلاف ، القديم الجديد، في وجهات النظر بين السلطة العسكرية والسياسية في تركيا ، بالإضافة إلى الدور القطري المستجد الذي تمثل بالمساعدة الكبيرة في مفاوضات الإفراج عن اللبنانيين.





