احمد المصري :لا خيار امام واشنطن للحفاظ على مصالحها الشرق اوسطية سوا التعامل مع ايران
اشار الكاتب الصحفي في جريدة الشرق الاوسط الدولية احمد المصري الى تقارب العلاقات بين ايران الاسلامية واميركا قائلا بانه لا خيار امام واشنطن في سبيل الحفاظ على مصالحها الشرق اوسطية سوي التعامل مع ايران التي باتت دولة قوية بامكانها ادارة قضايا العالم الاسلامي وعلى واشنطن الاذعان بذلك .
و اوضح الكاتب الصحفي احمد المصري لوكالة تسنيم الدولية ،بان الولايات المتحدة ادركت بان حلفائها الاقليميين من الدول العربية والاسلامية لم يعد بمقدروهم المساهمة في بلوغ اميركا اهدافها المرجوة مما حدا بها باعادة التفكير بترتيب علاقاتها مع دول المنطقة فضلا عن انها منذ فترة وهي تعاني من ازمة اقتصادية ومالية مطردة. وبشان العلاقات الدبلوماسية المقطوعة بين ايران واميركا لفت المصري الى انه ونظرا للعداء الطويل بين البلدين بات جليا لواشنطن بان الجمهورية الاسلامية اضحت قوة اقليمية لا يستهان بها وعليها التعاون معها باي شكل من الاشكال حيث ان اميركا تريد التعامل مع ايران على اساس الندية خلافا لتعاملها مع الدول الاقليمية الاخرى على اساس التبعية. واضاف انه بالرغم التحفظ الذي يبديه المحافظون في ايران من هذا التقارب الا انه يجب الاخذ بالاعتبار بان هذا التقارب عمليا سيكون لصالح ايران وذلك يعود الى انها ليست دولة تابعة لأحد وتملك قرارنفسها فضلا عن انها تتمتع بنظام ديموقراطي والاميركيون يعلمون ذلك جيدا فلا حاجة للتهيب من هذا التقارب بالرغم من ضرورة الاحتياط بهذا الخصوص الاان يبدو ان اميركا جادة وصادقة الى حد ما بهذا الشأن حبث انها صارت ترى التعامل مع الدول التابعة والتي تدور بفلكها ليس لصالح سياستها .ونوه المصري الى ان واشنطن ترى ان اغلب الاوراق الاقليمية الرابحة بحوزة طهران حيث ان لدي ايران نفوذا في العراق وسوريا ولبنان فضلا عن فلسطين وتتمتع بعلاقات جيدة مع هذه الدول مما عزز قناعة واشنطن بضرورة التعامل مع ايران للحفاظ على مصالحها الحيوية مشيرا الى انه من الواضح بان ايران غير متعجلة بهذا الشان على عكس الولايات المتحدة التي اقدمت على هذه الخطوة وبالتحديد الرئيس اوباما ووزير خارجيته جون كيري. واضاف بان ايران اعلنت كرارا ومرارا بان على اميركا الكف عن اطلاق التهديدات وبانها ستتعامل بحزم مع من ينتهك ارضها وحقوقها حيث ان ايران تعي تماما ما تقول لكونها بموقع قوة وعلى اهبة الاستعداد للمواجهة .وحول ازدواجية واشنطن في التعامل مع ايران قال المصري ان الازدواجية من بديهيات عالم السياسة حيث ان بقدر ما تلوح واشنطن بفرض العقوبات تهدد ايران بدورها اميركا وهذه الازدواجية من فنون عالم الدبلوماسية فضلا عن انها محاولات لفرض شروط مسبقة قبل اي مفاوضات معتبرا في الوقت ذاته بان الايرانيين صارت لديهم الخبرة السياسية على مدى الصراع الطويل مع اميركا ويعرفون قواعد هذه اللعبة جيدا حيث ان الايرانيين يعرفون متى يحاربون ومتى يمارسون السياسة في وقتها المناسب خلافا للعرب .وبشان المفاوضات النووية بين ايران والدول الغربية اكد المصري بان المفاوضات تمضى قدما بمسارها الايجابي وستفضى قطعا الى النتائج المطلوبة لكون واشنطن والدول الغربية لا يمرون بظروف جيدة ليتمكنوا من تمرير شروطهم على ايران والازمة السورية خير دليل حيث رأينا ان الدول الغربيةعجزت عن فعل اي شئ للازمة السورية .واعتبر ان تخصيب اليورانيوم حق قانوني لايران وبان طهران اعلنت مرات عدة بان نشاطاتها النووية سلمية وحتى لو افترضنا جدلا بانها عسكرية فعلى اميركا ملاحقة ترسانة الكيان الصهيوني النووية فضلا عن الهند وباكستان واميركا نفسها التي تمتلك ترسانة نووية واستخدمتها في وقت سابق .ونوه المصري بانه لا يجب على ايران التخلي عن حق تخصيب اليورانيوم وان هذا كان ملموسا في حديث وزير الخارجية الايراني فضلا عن ان ايران لديها الحق في الدفاع عن مصالحها وحلفائها في المنطقة اسوة باميركا التي تدافع عن مصالحها وحليفها الكيان الصهيوني وبالواقع فان ايران تدافع عن القضية الفلسطينية وان الامام الخميني (رض) اول من اطلق يوم القدس العالمي .واضاف ان التجارب اثبتت بانه ليس من الصواب ترك جميع قضايا العالم الاسلامي بيد الدول العربية التي عجزت عن فعل اي شيء بعد مرور اكثر من ستين عاما من الحروب والمفاوضات وانه حان الوقت بضرورة منح ايران الفرصة للاضطلاع بمسؤولياتها تجاه العالم الاسلامي وادارة هذه الملفات من حيث انها تمتلك القوة والجلوس الى طاولة المفاوضات يتطلب امتلاك القوة لنيل الحقوق . واختتم المصري حديثه بانه على الجمهورية الاسلامية افهام الولايات المتحدة بانها الدولة الكبرى في الخليج الفارسي وبامكانها التواجد ايضا في المحيط الهندي والبحر الابيض المتوسط وان على الاخيرة الاذعان بذلك لانه حق مسلم للجمهورية الاسلامية الايرانية.