العريض: تونس هزمت الإرهاب ، ويؤكد استعداد حكومته للاستقالة


أكد رئيس الوزراء التونسي علي العريض أن بلاده هزمت ، ونجحت في تفكيك جماعة أنصار الشريعة المحظورة ، وأعرب عن استعداد حكومته للاستقالة خلال ثلاثة أسابيع استجابة لمطالب المعارضة بإنهاء الأزمة السياسية في البلاد.

وقال العريض إن القوات الأمنية نجحت في تفكيك أنصار الشريعة، وهي تلاحق آخر الجيوب وبعض العناصر المتبقية من الجماعة ، مؤكدا أن بلاده تحقق تقدما واضحا في هذه الحرب ولا مستقبل للإرهاب في تونس.

وأضاف أن قوات الأمن تمكنت من اعتقال أكثر من 300 عنصر من هذه الجماعة ، وقتلت آخرين في عدة مواجهات في الأشهر الأخيرة.

وكشف العريض عن أن الشرطة أحبطت مخططات لمجموعات كانت تنوي تفجير مبان حكومية وأمنية وعسكرية بهدف إحداث فوضى في البلاد سعيا لإقامة امارة إسلامية.
وذكر المسؤول التونسي أن المسلحين في بلاده استفادوا من الفوضى الأمنية في ليبيا لإقامة علاقات مع جماعات إقليمية أخرى للحصول على السلاح وإجراء التدريبات.
ويأتي تصريح العريض بعد ساعات من إعلان الحكومة قتل عشرة مسلحين ينتمون لجماعة أنصار الشريعة ، في مواجهات استمرت ثلاثة أيام في بلدة قبلاط شمال غرب البلاد، التي قتل فيها دركيان.
وقد أعلنت الحكومة في أغسطس/آب جماعة أنصار الشريعة تنظيما إرهابيا ، بدعوى "تورطه" في اغتيال معارضين يساريين هذا العام.
وعلى الصعيد السياسي ، أعرب العريض عن استعداد حكومته للاستقالة خلال ثلاثة أسابيع لإفساح المجال أمام تشكيل حكومة كفاءات تشرف على إجراء انتخابات ، وأكد العريض أن الاستقالة لا تعني بأي حال فشل الإسلاميين في تونس مثلما تقول المعارضة.
وقال إن الإسلاميين ما زالوا القوة الرئيسة في البلاد ولديهم حظوظ وافرة في الانتخابات المقبلة التي يأمل أن تكون خلال الربيع المقبل.
وكانت تونس قد شهدت أزمة سياسية تفاقمت عقب اغتيال المعارضين شكري بلعيد ومحمد البراهمي هذا العام على أيدي من يوصفون بأنهم متطرفون إسلاميون، فاتهمت المعارضة حركة النهضة بالفشل في إدارة البلاد وطالبتها بالاستقالة.

وبعد وساطة من اتحاد الشغل ذي النفوذ القوي سيبدأ يوم الأربعاء المقبل حوار مباشر مع المعارضة ضمن خارطة طريق تنص على استقالة الحكومة خلال ثلاثة أسابيع وتعيين حكومة كفاءات تقود البلاد إلى الانتخابات.
وكانت حركة النهضة قد فازت بنسبة 40% من المقاعد في أول انتخابات تجري في تونس بعد سقوط نظام بن علي ، لانتخاب مجلس تأسيسي لكتابة دستور جديد ، ثم شكلت حكومة ائتلافية بمشاركة حزبين آخرين.