باريس تستدعي سفير أمريكا على خلفية فضيحة التجسس
استدعى وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس ، السفير الأمريكي لدى باريس على خلفية قضية التجسس إثر صدور معلومات تفيد بأن وكالة الأمن القومي الأميركية قامت بعمليات تنصت و تجسس مكثفة على اتصالات الفرنسيين في فرنسا ، حسب ما كشفت عنه صحيفة "لوموند" الفرنسية التي اكدت ان الوكالة المذكورة تجسسّت على أكثر من 70 مليون مكالمة هاتفية ورسالة نصيّة خلال شهر .
بدوره قال وزير الداخلية الفرنسي ايمانويل فالس إن باريس ستطالب واشنطن بإيضاحات بشأن برامج وكالة الأمن القومي الأميركية للتجسس على مواطني فرنسا، وذلك بعد تسريبات وصفها بـ"المثيرة للصدمة" . و قال وزير الداخلية في تصريحات لإذاعة "أوروبا-1" : "إن المعلومات التي نشرتها الصحيفة مثيرة للصدمة، وفي هذا السياق سنطالب واشنطن في غضون ساعات بتقديم إيضاحات بشأن ما حدث" . و تابع قائلا : "تربطنا علاقات صداقة مع الولايات المتحدة ،
خاصة في مجال مكافحة الإرهاب ، لكن إذا اتضح أن الحديث يدور عن تجسسّ صناعي، أو تنصّت على المسؤولين الفرنسيين الكبار أو تدخّل بالحياة الشخصية للمواطنين، فإن هذه الممارسات غير مقبولة تماماً" . و كانت صحيفة "لوموند" نشرت اليوم الإثنين على موقعها إلكتروني نتائج تحقيق أجرته استناداً إلى الوثائق التي سربّها سنودن الموظف السابق بوكالة الأمن القومي الأمريكية ، جاء فيها أن الوكالة تجسسّت على أكثر من 70 مليون مكالمة هاتفية و رسالة نصيّة في الفترة بين 10كانون الأول عام 2012 وحتى 8 كانون الثاني عام 2013 . و وصلت الصحيفة إلى استنتاج أن الوكالة لم تكتف بالتنصت على الإتصالات بين الأشخاص المشتبه بهم بالتوّرط في النشاط الإرهابي، بل تجسسّت أيضا على رجال أعمال وسياسيّين وموظفي الإدارة الفرنسية .
في السياق نفسه ، تشير وثائق أميركية مسربّة نشرتها صحيفة "دير شبيغل" الى أن وكالة الأمن القومي الأميركية تجسست على الحكومة المكسيكية لسنوات، وتمكنت عام 2010 من اختراق البريد الالكتروني الخاص برئيس البلاد، كما أنها شنت حملة تنصت واسعة النطاق على المواطنين الفرنسيين.





