مركز كارنيغي للسلام الدولي يدعو الاتحاد الاوروبي الى وضع ايران الاسلامية على راس اولوياته

وصف خبير مركز كارينغي للسلام الدولي مفاوضات جنيف الاخيرة بين الجمهورية الاسلامية الايرانية والقوى الست الكبرى بانها كانت ناجحة جدا معترفا بضرورة وضع الاتحاد الاوروبي استئناف تعاملاته التجارية مع ايران الاسلامية على رأس اولوياته.

و افادت وكالة تسنيم الدولية نقلاعن مركز كارينغي للسلام الدولي ،بان خبير الشؤون الايرانية بالمركز يرى بانه لا جدوى تذكر من قطع الاتحاد الاوروبي علاقاته مع ايران الاسلامية داعيا اياه  الى استئناف علاقاته الاقتصادية مع طهران. واعتبر ان التقارب بين ايران واميركا مؤخرا كان ملفتا للنظر وان على الاتحاد الاوروبي ان يزيد من حدة  التقارب الذي هو في طور التشكل. واشار الى ان التوصل الى اتفاق نووي يعد اولوية لا شك فيها الا انه من الضروري ان نشهد علاقات مع ايران تتخطى حدود المفاوضات النووية منوها الى انه هذه المرحلة من العلاقات مع ايران تتطلب اخذ الاتحاد الاوربي الاعتبارمن  تجاربه السابقة في التعاون مع الجمهورية الاسلامية. واشار الخبير بمركز كارينغي الى انه كان  للاتحاد الاوروبي قبل انتخاب الرئيس الايراني الاسبق محمد خاتمي عام 1997 تعاونا واسع النطاق من حيث تبادل الوفود رفيعة المستوى بحيث تحول "الحوار الناقد "الى "حوار شامل " فضلا عن تشكيل الاتحاد الاوروبي وايران مجموعات عمل في مجال التجارة والاستثمار واستئناف التعاون في مجال الطاقة وغيب عام 2002 شرع الطرفان في مفاوضات حول اتفاقية تجارية ولتصدير مما جعل الاتحاد الاوروبي يتصدى للمحاولات الاميركية الرامية الى تشديد العقوبات على علاقاته التجارية مع ايران ساعيا الى الحفاظ هذه العلاقات .وكان للحوار الامني والمناهض للارهاب الذي ساد في اعقاب احداث 11 سبتمبر  السبب  في طرح حوار حقوق الانسان بين الاتحاد الاوربي وايران حيث بدء عدد من اعضاء الاتحاد الى اطلاق مباحثات حول حقوق الانسان مع ايران منها الدنمارك فضلا عن دول مثل فرنسا بدات حوارا مع ايران حول برامج المجتمع المدني بجانب المشاريع المشتركة بين ايران ومنظمة دعم الديموقراطية وحقوق الانسان الا ان تلك الانشطة اخذت بالانحسار مع وصول الرئيس السابق محمود احمدي نجاد الى سدة الرئاسة. واعتبر خبير مركز كارينغي للسلام بان الطريق مازال طويلا للوصول الى عمق العلاقات التي كانت عليه بين الاتحادوطهران في السابق. ودعا الى عدم التعويل كثيرا على رئيس جمهورية اصلاحي في ايران حيث ان التعامل بين الاتحاد وطهران توقف في زمان الرئيس الاسبق الاصلاحي محمد خاتمي معزيا ذلك بانه لا يتعلق بمعارضة القوى المحافظة في ايران فحسب بل بانحسار دور الاتحاد الاوروبي في  الاوساط الاصلاحية ايضا حيث ان وبالرغم من توسع نطاق التعاون الا ان الاصلاحيين كانوا ينظرون الى الاتحاد الاوروبي بانه كلاعب يضع جميع بيضه في سلة منصب رئاسة الجمهورية وبانه ابدى تحفظا ازاء  خطواتهم الاصلاحية فضلا عن امتناعه دعم الاصلاحيين والطلبة الجامعيين في زمان الرئيس الاسبق محمد خاتمي .واوضح الخبير في مركز كارينغي للسلام بانه يتعبن على الاتحاد الاوروبي توثيق علاقاته ليس مع رئيس الجمهوريةالاسلامية فحسب بل مع اللاعبين على المستوى المجتمع والاقتصاد منوها الى ان هذه الاجراء لا يعد سياسة لاسقاط النظام بل يعتبر تمهيدا لتوسيع مشاركة اللاعبين المختلفين وتنوعهم  في اطار العلاقات الثنائية .كما طالب الغرب بتوخي الدقة من الاجواء التفائلية حول  العلاقات مع طهران فضلا عن انه يتعين على الاتحاد الاووبي ايضا ومن خلال تبنى حوار شفاف العمل على تخفيض حدة القلق  لدى دول الخليج الفارسي الناجم  من التقارب الايراني - الاميركي ليسهل بدوره تلك العملية. واضاف بان الخبراء يزعمون بانه في ايران خلافا لدول الشرق الاوسط تتداخل فيه قيم حقوق الانسان مع المصالح الغربية وهذا تسطيح للوقائع حيث ان التغييرات السياسية  الداخلية في ايران لا تتوافق دائما مع رغبات الدول الغربية .مشددا على انه يتوجب على الدول الغربية حتى في حال فشل التوصل الى نتائج مطلوبة فيما يتعلق بالمفاوضات النووية العمل على  استحداث طرق جديدة لضمان عدم ضياع الفرص في التعامل مع ايران. ولفت  الى ضرورة استعادة  الاتحاد علاقاته مع ايران على ماكانت عليه قبل انتخاب الرئيس السابق احمدي نجاد مشددا في الوقت ذاته على اهمية البدء باقامة  علاقات مستدامة وطويلة الامد معها  .