دعوات لمساءلة قطر والسعودية لدعمهما فتاوى اغتصاب النساء في سوريا
قال مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري أن الأزمة في بلاده أفرزت ظواهرغير إنسانية تتناقض مع القيم الانسانية والمواثيق الدولية ، التي جاءت برفقة مرتزقة وتكفيريين قدموا من أنحاء الأرض ليفرضوا أفكارا وهابية تنتقص من قيمة المرأة وتحولها لجارية وذلك بدعم وتمويل قطري وسعودي وصهيوني وفرنسي.
وأكد مندوب سوريا في كلمة له أمام جلسة لمجلس الأمن ، خصصت لمناقشة موضوع "المرأة وسيادة القانون والعدالة الانتقالية" أن تلك الدول لن تتوانى عن بذل كل ما يمكنها من أموال طائلة وإعلام ذي سطوة وتحريض طائفي بغيض بهدف تدمير مستوى التقدم الاجتماعي والاقتصادي والأمني والقضائي الذي وصلت إليه سورية وبهدف تطويع استقلالية قرارها السياسي الوطني وتوجهاتها الرافضة لتطرف تجار الدين وسماسرته وللإساءة لرسالته السمحة.
وقال إن "أحد أبرز تلك الفتاوى التي طالت المرأة هي فتوى "جهاد النكاح" التي أصدرها بعض المعتوهين المرتبطين والممولين والمدعومين إعلاميا من أنظمة خليجية باتت معروفة وأبرزها النظامان القطري والسعودي ، مبينا أن هذه الفتوى المسيئة للعرب وللإسلام تقضي بتحريض النساء المسلمات على الفجور والدعارة باسم الدين.
وأضاف الجعفري إن وفد سوريا أرسل تقريراً مفصلاً حول هذه الفتوى المريضة والعقول العفنة التي تروج لها إلى الأمين العام للأمم المتحدة حيث صدر التقرير كوثيقة رسمية من وثائق الأمم المتحدة داعيا جميع المعنيين بحقوق الإنسان للاطلاع على هذه الوثيقة الهامة.
وأوضح الجعفري أن السلطات السورية تقوم حالياً وحرصاً منها على معاقبة مرتكبي هذه الجرائم بتوثيق تلك الانتهاكات الخطيرة وإلقاء القبض على مرتكبيها وتقديمهم للمساءلة والمحاسبة من قبل القانون السوري الوطني داعيا إلى العمل سوية لإزالة المسببات الجذرية لتلك الجرائم ضد المرأة والفتاة ومكافحة الإفلات من العقاب من خلال الضغط فوراً على الأنظمة الشريكة في تأجيج الإرهاب في سورية لوقف دعمها بالمال والسلاح والتغطية الإعلامية للمجموعات الإرهابية المسلحة التي تنتهك أبسط حقوق الإنسان والمرأة السورية.
ودعا الجعفري إلى مساءلة النظامين القطري والسعودي لدعمهما وحمايتهما وتغطيتهما الإعلامية التي يقدمانها للمعتوهين من تجار الدين والفتاوى المحرضة على القتل والإرهاب واغتصاب النساء السوريات الحرائر.
وأكد الجعفري إن سورية من الدول الرائدة في العالمين العربي والإسلامي في توفير جميع متطلبات تمكين المرأة والنهوض بأوضاعها وضمان حقوقها المتساوية مع الرجل بعيدا عن نوازع الجهل ، مشيرا إلى أن المرأة في سورية تتبوأ منصب نائب رئيس الجمهورية بينما في دول أخرى يحظر عليها حتى قيادة السيارة.
وعبر الجعفري عن قلق سوريا العميق لتردي الوضع الأمني في المخيمات التي تستضيف السوريين على أراضي دول مجاورة مشيرا إلى أن المرأة والفتاة السورية تعاني من مستويات عالية من انعدام الأمن وتتعرض للاتجار والاغتصاب والزواج المقنع.
ولفت الجعفري إلى أن كل هذه الأمور مثبتة وموصوفة في التقارير الأممية والدولية والتقارير الإعلامية الغربية ولم يكن آخرها التقرير الصادر عن قناة "آر تي إل" الذي اكتشف بسرعة السلحفاة وبعد سنتين ونصف السنة من الحديث عن هذا الموضوع في هذا المجلس مأساة فتيات لاجئات سوريات قاصرات لا يتعدين الأربعة عشر ربيعاً من العمر وجدن أنفسهن في سوق نخاسة كبير يمتد على رقعة العالم العربي حيث ينهش شيوخ البترودولار أجسادهن ويحولوهن إلى جاريات باسم الدين الذي هو منهم براء.





