معهد كارنيغي للسلام الدولي يعتبر السياسة الاميركية الحالية ستزيد من انكفاء الشعب الاميركي

سلط خبير مركز كارنيغي للسلام الدولي ديفيد راتكوف الضوء في مقال له على خمس نقاط اعتبرها من اهم عوامل ركود وتراجع الولايات المتحدة على المستوى الداخلي والخارجي منوها الى ان اصرار كل من الساسة والشعب الاميركي في المضي بهذا الاتجاه يؤدي بالضرورة الى تقهقر الولايات المتحدة او انهيارها في نهاية المطاف .

وافادت وكالة تسنيم الدولية  ،بان خبيرمركز كارنيغي للسلام الدولي ديفيد راتكوف نوه الى النقطة الاولى تكمن في ضعف النظام السياسي حيث اعتبر ان تقسيم الدوائر الانتخابية غير عادل وعلى نحو يسفر عن وصول حزب واحد واثنين الى مجلس النواب مما يقلل من اهمية الانتخابات العامة في البلاد بالاضافة الى ان  القواعد المالية المرتبطة بالحملات الانتخابية يعتريها الخلل بحيث يحظى المرشحين الاثرياء بفرص اكثر للفوز من غيرهم فضلا عن ان قوانين مجلس الشيوخ تتيح للاثرياء السبق في هذا الخصوص .وشدد الكاتب بانه يجب ادخال اصلاحات عملية على النظام المالي المرتبط بالحملات الانتخابية وانهاء التقسيم غير العادل لدوائر الانتخابية ناهيك عن تغيير قواعد اللعبة في مجلسي النواب و الشيوخ الاميركيين. وسلط ديفيد راتكوف في نقطته الثانية على ان الحوار الوطني الاميركي انحرف عن مساره الصحيح حيث اشار الى ان وصول الساسة المتطرفون الى صدارة  المشهد السياسي يؤدى الى بروز العنف والتوتر والعناد بدلا عن الحوار والمصالحة واللتان تعدان امرين ضرورين للديموقراطيين منوها الى ان تبنى ادبيات الحروب الطائفية والثقافية من قبل الساسة المتطرفين يسفر عن الفرقة والتحلل ويعيق من جهته التوصل الى اجماع شامل لحل القضايا المتعلقة بالاميركيين. ولفت الى ان تبنى القضايا الخلافية والتي تجر الى الفرقة والتشظي باتت تلعب دورا اساسيا في الحملات الانتخابية للمرشحين داعيا اهمية التخلي عن هذا النهج وادخال الاصلاحات المناسبة على الخطاب السياسي فضلا عن العمل على ابعاد الكنيسة عن السلطة التنفيذية من اجل الابتعاد عن الاخطارالمحدقة والمتمثلة في العنصرية والقومية و الافكار المجنونة مثل انكار العلم والتاريخ والى ماذلك. كما راي خبير معهد كارنيغي للسلام بان النقطة الثالثة تتمثل في ضعف الاداء الحكومي بحيث ان المجتمع الاميركي اضحى يعاني من عدم حل مشاكله من خلال تكريم الساسة الذين يملكون القدرة الخطابية الجيدة على حساب قدراتهم الفعلية لحل المعضلات.واوضح ان العملية الانتخابية باتت تفرز ساسة مؤدلجين يعملون على نحو يضمن لهم الانتخاب مجددا في الكونغرس الاميركي ومجلس الشيوخ دون التفكير في خدمة الشعب وبناء استراتيجية واقعية لادارة البلاد .اما النقطة الرابعة رأى فيها بان ارجاء المشاكل بدلاعن حلها  باتت من سمات السياسة الاميركية والمتمثلة في تاجيل المشاكل المرتقبة حيث كان هذا الامر واضحا خلال ازمة اغلاق عمل الحكومة الفدرالية مما يجعلنا انتظار اعادة تكرار نفس السيناريو من جديد على المدى القريب. واشار الى ان الوضع الحالي يضع الولايات المتحدة في مهب المعضلات الكبرى من قبيل تباطئ النمو والعجز عن توفير فرص العمل فضلا عن الفشل في التقليل من الهوة الاقتصادية بين طبقات المجتمع حيث ان العوائد الناجمة عن برامج الانعاش الاقتصادي تصل الى 10 بالمائة من الميسورين في المجتمع الاميركي حصرا  معتبرا بان الوضع الحالي ليس معضلة اقتصادية بقدر ما هو انهيار اجتماعي واضمحلال قومي . وانحى راتكوف باللائمة على الشعب الاميركي ايضا في النقطة الخامسة حيث اعتبر ان الشعب تقع علية مسؤولية انتخاب الساسة فضلا عن تجاهله عن النظام الحكومي منتقدا بشدة الناخب الاميركي الذي صار لعبة حزبية وبيد بعض الافراد غير المسؤولين .