منظمة العفو تدعو واشنطن الى رفع "السرية" عن غارات الطائرات بدون طيار


منظمة العفو تدعو واشنطن الى رفع "السریة" عن غارات الطائرات بدون طیار

دعت كل من منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش في تقريين منفصلين الى وضع حد للسرية المحيطة بغارات الطائرات بدون طيار في باكستان واليمن ومحاكمة المسؤولين عن هذه الغارات غير الشرعية وغير القانونية .

وصدر هذان التقريران عشية لقاء في واشنطن بين الرئيس الاميركي باراك اوباما ورئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف الذي يعتبر بلده اكثر البلدان المستهدفة من جانب غارات لطائرات اميركية من دون طيار.
ودعت  منظمة العفو الدولية  في تقريرها  الواقع في حوالى ستين صفحة  الولايات المتحدة الى الكشف عن المعلومات حول هذه الغارات للتحقق مما اذا كانت تحترم القانون الدولي او تنتهكه ، وتابعت  ان على السلطات الاميركية ان تفتح برنامج طائراتها بدون طيار امام تدقيق (علني) مستقل وحيادي ، مشيرة تحديدا الى اربعين غارة نفذت منذ منتصف 2012 في شمال غرب باكستان ، بينها غارة جرت في 24 تشرين الاول 2012 وادت الى مقتل امرأة تبلغ من العمر 68 عاما وتدعى مامانا بيبي في بلدة بولاية شمال وزيرستان القبلية، الهدف الرئيسي لغارات الطائرات الاميركية من دون طيار في باكستان. 

واوضحت المنظمة الحقوقية في تقريرها ان منظمة العفو الدولية لم تعثر في تحقيقها (حول هذه الغارة) على اي دليل عن وجود  منشآت عسكرية او مجموعات مسلحة او مخابئ او مقاتلين ، ما يوحي بحصول فشل كارثي للسلطات الاميركية التي قد تكون اعتبرت مامانا بيبي خطأ على انها من المقاتلين .

وعلى ضوء هذا المثل، دعت منظمة العفو الدولية واشنطن الى احالة المسؤولين عن هذه الهجمات غير الشرعية على القضاء وتعويض عائلات الضحايا الابرياء  ، ولفتت بهذا الصدد الى ان حتى الغارات التي تقتل فقط مسلحين  قد تعتبر تصفيات خارج اطار القانون .

ودعما لموقفها المندد بهذه الغارات اشارت  منظمة العفو الى الهجمات ضد فرق الاغاثة حين تقوم طائرة بدون طيار بقصف الموقع نفسه للمرة الثانية في وقت يكون اقرباء ضحايا الغارة الاولى وفرق الاسعاف في المكان .

كذلك انتقدت منظمة العفو الدولية الازدواجية  في موقف باكستان التي تعتبر رسميا ان هذه الضربات انتهاك لسيادتها، لكنها ترى سرا ان الكثير من هذه الغارات كان مفيدا كما يبدو انها تزود  الاميركيين بمعلومات تسمح لها بتوجيه ضربات تستهدف بعض المجموعات المسلحة ، وابدت المنظمة قلقها مما اعتبرته تواطؤا من جانب استراليا والمانيا وبريطانيا التي تقدم على ما يبدو معلومات استخبارية ومساعدة لغارات الطائرات الاميركية من دون طيار.

الى ذلك، نشرت منظمة حقوقية اخرى هي هيومن رايتس ووتش تقريرا مطولا بشأن الغارات الاميركية من طائرات بدون طيار على اليمن التي تضم احد ابرز معاقل القاعدة في شبه الجزيرة العربية ، وعددت  المنظمة في هذا التقرير عددا من الهجمات الدامية ضد مدنيين  ، داعية في نفس الوقت الولايات المتحدة شرح الاساسات القضائية لهذه الاغتيالات الموجهة ، واعطاء توضيح علني لكل الاوامر الصادرة بشأن هذه الهجمات واحالة مرتكبي هذه الجرائم الى العدالة.

وفي غضون ذلك ، قال مصطفى قادري المحلل في منظمة العفو في باكستان ان السرية المحيطة ببرنامج الطائرات بدون طيار تعطي الحكومة الاميركية حقا في القتل يتخطى صلاحيات المحاكم والمعايير الجوهرية للقانون الدولي.

وحتى اليوم، تم تقديم الغارات الاميركية بواسطة الطائرات من دون طيار على انها خاضعة حصرا لادارة وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي اي ايه) المكلفة التجسس خارج الحدود الاميركية، لكن بحسب وثائق اطلعت عليها صحيفة واشنطن بوست، فإن وكالة الامن القومي الاميركية المكلفة عمليات المراقبة الرقمية، هي ايضا ضالعة في فك رموز معلومات تهدف الى تحديد مواقع عملاء القاعدة في باكستان تمهيدا لاستهدافهم بالغارات.

يذكر ان ما بين 2000 و4700 شخص قتلوا بحسب تقديرات مختلفة بينهم مئات المدنيين منذ العام 2004 في ما يزيد عن 300 غارة لطائرات اميركية بدون طيار في المناطق القبلية شمال غرب باكستان . 

 

الأكثر قراءة الأخبار الدولي
أهم الأخبار الدولي
عناوين مختارة