مصادر اعلامية تكشف عن رغبة سعودية وتجاوب «اسرائيلي» لإقامة تحالف اقليمي في المنطقة

رمز الخبر: 173233 الفئة: دولية
السعودية و اسرائيل

وصل التقارب السعودي «الاسرائيلي» خلال الاشهر الاخيرة الى مستويات غير مسبوقة في تاريخ العلاقات السرية بين الرياض و تل أبيب التي هي ليست وليدة رياح ما يسمى بـ"الربيع العربي" ، بل بدأت منذ سنوات طويلة ، و هي في حالة تعميق و تجذير ولا تتأثر بالتعليمات السياسية وتبدلات الحكومات في «اسرائيل» ، فهي علاقات بنيت على اسس و تعاون و تنسيق أمني على أعلى المستويات .

و نقلت صحيفة "المنار" المقدسية تقارير خاصة تقول أنه منذ هبوب رياح ما يسمى بـ"الربيع العربي" على المنطقة عملت السعودية على استغلال العلاقة مع «اسرائيل» من أجل تحقيق بعض أهدافها ، و استهداف خصومها و أعدائها في المنطقة العربية ، لكن ، من أكثر القضايا تعاونا بين الرياض و تل ابيب ، التنسيق حول النووي الايراني . و تفيد هذه التقارير أن العلاقة بين السعودية و«اسرائيل» فيها عوامل البقاء و بشكل خاص المصالح المشتركة بينهما . فهناك تشابه في المصالح والاهداف ، سواء ما يتعلق بايران و حزب الله و ضرورة اضعافه في الساحة اللبنانية لمصلحة من ترعاهم السعودية هناك وتدمير الدولة السورية التي تشكل الشريان الأهم الذي يزود الحزب بعوامل قوية . و حسب هذه التقارير فان الاتصالات واللقاءات بين السعودية و«اسرائيل» أصبحت أمرا اعتياديا خلال العامين الاخيرين ، كما أن هذه الاتصالات تكشفت بصورة ملفتة خلال الشهرين الاخيرين، وتؤكد التقارير وجود تنسيق عال في رسم السياسة الخارجية السعودية اتجاه العديد من قضايا المنطقة فالتشاور والتنسيق بينهما يتعمقان ، وهناك رغبة سعودية تلقى تجاوبا «اسرائيليا» ملفتا يقضي بضرورة اقامة تحالف اقليمي يضم عوامل دول الخليج (الفارسي) بالاضافة الى «اسرائيل» ، و دول اخرى تتشابه معها في المواقف والاهداف لمواجهة "التحدي" الايراني ، و أن هذه الرغبة السعودية اصبحت أكثر الحاحا منذ حالة الانفراج التي شهدتها العلاقة بين طهران والغرب . و ترى هذه التقارير أن هناك حالة من التباعد بين السعودية وأمريكا أو ما يمكن تسميته بـ "الحرد" و "الزعل" ممزوجة بخيبة الامل تجعل السعودية راغبة في اقامة محور جديد في المنطقة يعيد محور الاعتدال الذي هزته رياح الربيع العربي وادخلته في حالة من التشابك، وترى السعودية أن امريكا تتجه نحو التسليم بوجود ايران قوة مؤثرة في الشرق الاوسط و ترغب في التعاون معها لتحقيق أوضاع من العدوء والسكينة في مختلف الدول التي تعاني من ازمات في المنطقة . وترى السعودية ايضا أن مثل هذا التوجه الامريكي يعني التخلي عن الحلفاء القدامى وعلى رأسهم السعودية . و جاء في هذه التقارير أن التقارب في العلاقات بين السعودية و «اسرائيل» و التشابه في المصالح يتجاوز موضوع ايران وسوريا وحزب الله ، ويمتد الى دول اخرى كالعراق.

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار