ماذا قال الرسول الاكرم (ص)في خطبة الغدير ..

الغدير..يوم العهدالمعهودوالميثاق المأخوذوالجمع المشهود

رمز الخبر: 173597 الفئة: ثقافة و علوم
نبارك لكم عيد الغدير

شكلت واقعة "الغدير" منعطفا مفصليا في صدر الاسلام ترك تاثيراتها على المسلمين حتى يومنا هذا و قد وقعت في السنة الاخيرة من حياة الرسول الاكرم (ص) المباركة بعد الانتهاء من اداء المناسك في حجة الوداع بمشاركة اكثر من مئة الف مسلم ، اذ خطب الرسول قائلا : "من كنت مولاه فهذا علي مولاه" .

فلما وصل رسول الله يوم الاثنين 18 من ذي الحجة من السنة العاشرة للهجرة الى موقع "غدير خم" بعد الانتهاء من اداء مناسك الحج بصحبة جموع غفيرة من المسلمين ، نزل عليه الأمين جبرئيل بالامر الالهي : « يا ايها الرسول بلغ ما انزل اليك من ربك فان لم تفعل فما بلغت رسالته و الله يعصمك من الناس» سورة المائدة – الآية 67 . فما كان لرسول الله الا ان يمتثل للامر الالهي وأمر أن يرد من تقدّم و يحبس من تأخّر عنهم ، وأمر اصحابه أن يهيئوا له مكانا تحت الأشجار و يقطعوا الأشواك و يجمعوا الأحجار من تحتها. في ذاك الوقت، نودي الى فريضة الظهر فصلاها في تلك الحرارة الشديدة مع الالاف المؤلفة من المسلمين . و ورد ان الناس كانوا يضعون رداءهم على رؤوسهم والبعض تحت أقدامهم من شدة حرارة الجو والرمضاء . و ورد كذلك ان الاصحاب وضعوا ثوباً على شجرة كي يظللوا الرسول (ص). فلمّا انتهى الرسول الاكرم (ص) من صلاته، قام خطيباً بين الناس على أقتاب الأبل وأسمع الجميع كلامه وكان بعض الناس يكررون ما يقول حتى يسمعه الجميع . فبدأ بخطبة الناس، وهذه فقرة من خطبته المباركة :
الحمد لله ونستعينه و نؤمن به، و نتوكل عليه، و نعوذ بالله من شرور أنفسنا، و من سيئات أعمالنا الذي لاهادي لمن ضل، و لامضل لمن هدى ، و أشهد أن لا اله الا الله، و أن محمداً عبده و رسوله – أما بعد-:
أيها الناس قد نبّأني اللطيف الخبير وأنى أوشك أن أدعي فأجيب و إني مسؤول و أنتم مسؤلون فماذا أنتم قائلون ؟
قال الحاضرون: نشهد أنك قد بلّغت و نصحت و جهدت فجزاك الله خيراً . ثم قال رسول الله: ألستم تشهدون أن لاإله إلا الله، وأن محمداً (ص) عبده و رسوله، وأن جنته حق و ناره حق و أن الموت حق و أن الساعة آتية لاريب فيها و أن الله يبعث من في القبور؟
قال: أللهم اشهد.
ثم أخذ الناس شهود على ما يقول ثم قال: أيها الناس ألا تسمعون؟
قالوا: نعم يا رسول الله.
قال : فأني فرط على الحوض، و أنتم واردون على الحوض، و إن عرضه ما بين صنعاء و بصرى فيه أقداح عدد النجوم من فضة فانظروا كيف تخلّفوني في الثقلين .
فنادى مناد: وما الثقلان يا رسول الله؟ .
قال الرسول الاكرم (ص): الثقل الأكبر كتاب الله طرف بيد الله عز وجل وطرف بأيديكم فتمسكوا لاتضلوا، و الآخر الأصغر عترتي، و إن اللطيف الخبير نبأني انهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض فسألت ذلك لهما ربي، فلا تقدّموهما فتهلكوا، و لاتقصروا عنهما فتهلكوا
ثم أخذ بيد علي فرفعها حتى يراه الناس كلهم و بان بياض ابطيهما كما ورد في الروايات فسأل الرسول الحضور : أيها الناس ألست اولى بكم من أنفسكم؟.
فأجابوا: نعم يا رسول الله.
فقال: إن الله مولاي و أنا مولى المؤمنين و أنا أولى بهم من أنفسهم .
ثم قال : " فمن كنت مولاه فعلي مولاه " وكررها ثلاث مرات " فمن كنت مولاه فعلي مولاه " " فمن كنت مولاه فعلي مولاه " " فمن كنت مولاه فعلي مولاه " ثم قال " اللهم وال من والاه وعاد من عاداه و انصر من نصره و اخذل من خذله "
ثم خاطب الناس: يا أيها الناس، ألا فليبلّغ الشاهد الغائب.
ثم أمر رسول الله (ص) المسلمين فردا فردا بتهنئة علي بن ابي طالب ومبايعته والسلام عليه بلفظ "أمير المؤمنين" وهو واقف الى جانبه، وكان ممن هنأه في مقدّم الصحابة: أبوبكر وعمر. وقال له عمر في تهنئته: بخٍ بخٍ لك يابن أبي طالب أصبحت و أمسيت مولاي و مولى كل مؤمن و مؤمنة.
وبعد الانتهاء من مراسم التهنئة والبيعة استأذن رسول الله (ص) الشاعر حسان بن ثابت أن ينشد حول الإمام علي (ع) وتعيين رسول الله (ص) وصيا وخليفة له من بعده ، فأذن له الرسول الأكرم (ص) وقال : "قل على بركة الله"، فقام حسان وقال: "يا معشر المشيخة قريش أتبعها قولي بشهادة من رسول الله ماضية" ثم أنشد:
يناديهم يوم الغدير نبيهم *** بخم فاسمع بالرسول مناديا
وقد جاءه جبريل عن امر ربه *** بانك معصوم فلا تك وانيا
وبلّغهم ماانزل الله ربهم *** اليك ولاتخشى هناك الاعاديا
فقام به اذ ذاك رافع كفه *** بكف علي معلن الصوت عاليا
فقال: فمن مولاكم ونبيكم***فقالوا ولم يبدوا هناك التعاميا
إلهك مولانا وأنت نبينا***ولم تلق منا في الولاية عاصيا
فقال له : قم يا علي فإنني***رضيتك من بعدي إماماً وهادياً
فمن كنت مولاه فهذا وليه***فكونوا له اتباع صدق موالياً
هناك دعا اللهم وال وليه***وكن للذي عادا علياً معاديا
فيا رب انصر ناصريه لنصرهم***إمام هدىً كالبدر يجلو الدياجيا
و لمّا تفرّق المسلمون نزل جبرئيل بقوله تعالى « اليوم أكملت لكم دينكم و أتممت عليكم نعمتي و رضيت لكم الإسلام دينا» سورة المائدة – الآية 3 فلما نزلت الآية المباركة كبر رسول الله (ص) وقال: الله أكبر على اكمال الدين و إتمام النعمة و رضي الرب برسالتي ولولاية علي من بعدي.  ولإثبات وقوع الحدث نورد من ذكرها من ‏أئمّة المؤرِّخين:
البلاذري في أنساب الأشراف ،وابن قتيبة في المعارف والإمامة والسياسة ، والطبريّ في كتاب مفرد ، وابن زولاق الليثي المصري في تأليفه ، والخطيب ‏البغدادي في تاريخه ، وابن عبدالبَرّ في الاستيعاب ،والشهرستاني في الملل والنحل ، وابن عساكر في ‏تاريخه ، وياقوت الحَمَوي معجم الأدباء من الطبعة الأخيرة ، وابن الأثير في أُسد الغابة ، وابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ، وابن خلّكان في تاريخه ، واليافعي في مرآة الجنان ، وابن الشيخ البَلَوي في ألف باء، وابن كثير الشامي في البداية والنهاية ، وابن خلدون في مقدّمة تاريخه ، وشمس الدين الذهبي في تذكرة الحفّاظ ، والنويري في نهاية الأَرَب في فنون الأَدَب ، وابن حجر العسقلاني في الإصابة وتهذيب التهذيب ، وابن الصبّاغ المالكي في‏ الفصول المهمّة ، والمقريزي في الخطط ، وجلال الدين السيوطي في غير واحد من كتبه ، والقرماني الدمشقي في أخبارالدول ، ونور الدين الحَلَبي في السيرة الحَلَبيّة ، وغيرهم .

و من ذكرها من أئمّة الحديث :

إمام الشافعية أبو عبداللَّه محمد بن إدريس الشافعي كما في نهاية ابن الأثير ، وإمام الحنابلة أحمد بن حنبل في مسنده ومناقبه ، وابن ماجة في سننه ، والترمذي في صحيحه ، والنسائي في الخصائص ، وأبو يعلى ‏الموصلي في مسنده ، والبغوي في السنن ، والدولابي في الكنى‏ والأسماء ، والطحاوي في مشكل الآثار ،والحاكم في المستدرك ، وابن المغازلي الشافعي في‏ المناقب ، وابن مندة الأصبهاني بعدّة طرق في تأليفه ، والخطيب ‏الخوارزمي في المناقب ومقتل الإمام السبط عليه السلام ، والكنجي في كفاية الطالب ، ومحبّ الدين الطبريّ في الرياض ‏النضرة وذخائر العقبى‏ ، والحمّوئي في فرائد السمطين ، والهيثميّ في مجمع الزوائد ، والذهبي في التلخيص ، والجَزْري في أسنى المطالب ، وأبو العبّاس القسطلاني في المواهب ‏اللدنيّة ، والمتّقي الهندي في كنز العمّال ، والهَرَويّ القاري في المرقاة في شرح المشكاة ، وتاج الدين المناوي في‏ كنوز الحقائق في حديث خير الخلائق وفيض القدير ، والشيخ ‏القادري في الصراط السويّ في مناقب آل النبيّ ، وباكثير المكّي في وسيلة المآل في مناقب ‏الآل ، وأبو عبداللَّه الزرقاني المالكي في شرح المواهب ، وابن حمزة الدمشقي الحنفي في كتاب البيان والتعريف ، وغيرهم .
و من ذكرها من أئمّة التفسير :
الطبريّ في تفسيره ،والثعلبي في تفسيره ، والواحدي في أسباب‏ النزول ، والقرطبي في تفسيره ، وأبو السعود في تفسيره ، والفخر الرازي في تفسيره الكبير ، وابن كثير الشامي في‏ تفسيره ، والنيسابوري المتوفّى‏ في القرن الثامن في تفسيره ، وجلال الدين السيوطي ‏في تفسيره ، والخطيب الشربيني في تفسيره ، والآلوسي البغدادي في ‏تفسيره ، وغيرهم .

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار