وزير الخارجية الحالي: الساسة الامريكان نكثوا وعدهم ولم يلتزموا به

رمز الخبر: 173707 الفئة: سياسية
محمد جواد ظریف

أشار وزير الخارجية الحالي محمد جواد ظريف الذي كان يشغل منصب سفير الجمهورية الاسلامية الايرانية لدي الامم المتحدة في وقت سابق الي عدم التزام الساسة الامريكان بالوعود التي قطعوها للجانب الايراني في ولاية الرئيس الاسبق أكبر هاشمي رفسنجاني وأكد أنهم نكثوا الوعد ولم يلتزموا به ازاء الغاء تجميد الاموال الايرانية مقابل التعاون للافراج عن الرهائن الامريكيين في لبنان.

و أفادت وكالة " تسنيم " الدولية للأنباء نقلا عن كتاب " السيد السفير " أن وزير الخارجية الحالي ظريف أكد بأن الامريكان أبلغوا الجانب الايراني بأن مساعدة طهران في الافراج عن الرهائن الامريكان يقابله الغاء تجميد أموال ايران لدي أمريكا موضحا أنه ورغم الافراج عن هؤلاء الرهائن الا ان الجانب الامريكي نكث عهده ولم يبادر الي الوفاء بوعده حيث لاتزال أموال ايران مجمدة في أمريكا. وأما أساس القضية فهي أن الرئيس الامريكي الاسبق جورج بوش الأب أمر بإطلاق سراح الرهائن الامريكان الذين احتجزهم حزب الله لبنان واعتبر ايران السبيل الوحيد لانقاذ حياة هؤلاء المخطوفين بالرغم بعدم وجود أية علاقات بين طهران وواشنطن الا انه أعطي الضوء الاخضر لايران عندما قال " ان حسن النية يجلب حسن نوايا مماثلة " فيما استلم الرئيس الايراني الاسبق حينذاك أكبر هاشمي رفسنجاني الرسالة ليعلن استعداد طهران للتعاون مع الدول التي لاتريد ابتزازها وترغب بسياسة متساوية غير توسعية ولاتريد اتاوة. ورغم أن تصريحات الجانب الايراني لم ير اهتمام الجانب الامريكي الا ان نشر صورة أحد المختطفين الامريكان قد تم شنقه أجبر بوش الأب علي اللجوء الي الامين العام للامم المتحدة آنذاك خافيير بيريز دويكويلار وأعرب له عن قلقه وأعلن استعداد واشنطن لمنح تنازلات لطهران لحل هذه القضية. وقد بعث ديكويلار مبعوثه الخاص الي طهران جياني بيكو الذي كان يعتبر أحد مستشاريه وأناط به مهمة لقاء الرئيس الايراني في ذلك الوقت هاشمي رفسنجاني لتشجيعه علي العمل للافراج عن هؤلاء المخطوفين الامريكان. وعندما وصل طهران التقي محمد جواد ظريف الذي رافقه الي مكتب رفسنجاني ودخل الجميع في حوار سري للغاية لم يحضره حتي مترجم فيقول المبعوث الامريكي أن بوش يطلب منه تقديم المساعدة للافراج عن الرهائن الامريكان في لبنان ولم يبق دون أجر فيجيب رفسنجاني " اننا لانعلم بأن هؤلاء هم في لبنان أم لا أولا واذا أبدي الامريكان حسن نواياهم ونطمئن بأنهم جادون في ذلك فإننا نقوم بعمل انساني من أجل لبنان الا انه شريطة اتخاذ واشنطن موقف الحياد في الحرب التي فرضها علينا صدام وتحديد المعتدي ودفع غرامة الخسائر والكف عن ممارسة سياستها العدوانية ضد ايران ". وبعد ذلك يأمر الرئيس آنذاك رفسنجاني محسن رضائي ليدرس الموضوع وهل انه يقدر علي القيام بعمل ما في هذا الخصوص أم لا ويقوم الأخير بدوره بإرسال أحد قادة حرس الثورة الاسلامية الي لبنان للقاء كبار المسؤولين في حزب الله لبنان للافراج عن الرهائن الا ان المحادثات لم تسفر عن نتيجة فيما يأمر رضائي ذلك القائد بالبقاء في لبنان ريثما يتم الافراج عنهم. وبالتالي واثر الضغوط التي مارستها ايران علي حزب الله لبنان الذي يبادر الي الافراج عنهم خلال فترة شهرين ونصف ويفرج عنهم واحدا بعد آخر. وبعد الافراج عن الرهائن كانت ايران تنتظر من الجانب الامريكي حسن نية ووفاء بوش الاب بوعده الا انه يتنصل عن ذلك وعندما يتصل الجانب الايراني بالامين العام للامم المتحدة آنذاك ويسأله عن جانب عدم وفاء الجانب الامريكي بالوعود التي أطلقها فيما كانت الحكومة تواجه في الداخل ضغوط التيارات التي كانت تنتقدها لجهودها للافراج عن الرهائن دون مقابل واتصال جان بيكو بالمسؤولين الامريكان بأن طهران تنتظر الرد منهم خاصة وانه وعدها بذلك فجاء رد الجانب الامريكي بإتهام ايران بأنها تقوم بأعمال ارهابية بينها اغتيال المعارضين للحكومة وكذلك فتوي الامام الخميني طاب ثراه بخصوص اهدار دم المرتد سلمان رشدي وعدم توفر الظروف لتحسين العلاقات واختلقوا ذريعة بأن حسن النية التي اعلنها بوش الاب لايعني حصر ذلك في موضوع واحد بل يجب أن يشمل كل الامور وزعموا بأن واشنطن لم تقصد بحسن النوايا مقابل قيام طهران باغتيال اشخاص؟!! وبعد الافراج عن الرهائن الامريكان في لبنان وبلوغ واشنطن هدفها الذي كانت تتطلع اليه دون أن تفي بوعدها بقي الرئيس الايراني آنذاك ينتظر من الجانب الامريكي ابداء حسن نية الذي لم يحصل طيلة ولايته الرئاسية فيما حقق الامريكان ماكانوا يبغونه وسط اخفاق رفسنجاني وعدم تحقيق المطاليب التي قدمها للجانب الامريكي حيث لايزال الامريكان يواصلون نهجهم بعد 22 عاما من ذلك الحين.

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار